اكتئاب وقلق، وخوف، ووسوسة واضطراب في التواصل، وغيرها الكثير من الأمراض النفسية، التي يعاني منها العديد من الأشخاص من مختلف الأعمار والجنسيات. الأمراض النفسية موجودة، وهي ضريبة الحياة المتسارعة، وعوامل عائلية وبيئية. ورغم ذلك فإن الإحصائيات المتعلقة بهذه الأمراض والاضطرابات النفسية غير متوفرة.
ومن المعروف أن الشخص المضطرب نفسياً ـ مهما كان مرضه ـ لا يمكنه أن يؤدي دوره الفاعل في المجتمع بالشكل الأمثل، وسيؤثر ذلك على إنتاجه. إن كان عاملاً.
وللأسف نقول إن مرضى الاضطرابات النفسية الخفيفة منها والشديدة لا يلاقون الاهتمام الكافي والرعاية المطلوبة في كل من البيت والعمل والمنشآت الطبية، وذلك لأسباب تتعلق أساساً بنظرتنا الدونية والمتدنية لمثل هؤلاء المرضى الذين قد يكون كل واحد منّا قد مرّ بحالة مماثلة لهذه الاضطرابات التي ينبغي الإقرار بها، وتوفير سبل العلاج المناسبة لها، والدعم الأساسي الذي لا يقل أهمية عن فاعلية الأدوية، وجلسات العلاج النفسي التي تتطلبها بعض الحالات.
السؤال الذي يطرح نفسه:
هل يحتل مرضى الاضطرابات النفسية حيزاً في استراتيجية وزارة الصحة، وهل هناك دراسات ميدانية تمت الاستفادة من نتائجها في وضع خطة عملية مناسبة للحد من هذه الاضطرابات ومعالجتها والتقليل من آثارها الاجتماعية والجسدية والنفسية والمادية؟.
ومتى وكيف ستتغير نظرتنا للمريض النفسي، مهما كان مرضه. لا شك أن التوعية ضرورية في هذا المجال، وأن تصحيح النظرة للمريض النفسي يحتاج إلى تضافر جهود العديد من الوزارات والهيئات الصحية والاجتماعية والدينية والتربوية والإعلامية من أجل تحقيق مجتمع صحي مستقر جسدياً ونفسياً.