للرد على استفساراتكم الطبية يرجى التواصل والاستشارة على العنوان التالي:bassam@albayan.ae

الخوف من المدرسة لدي طفل صغير يبلغ من العمر ست سنوات، شديد الولع لدرجة أنه يرافقني أينما ذهبت وتحركت في المنزل. المشكلة التي يعاني منها حالياً هو أنه يخاف من الذهاب إلى المدرسة. وفي كل مرة يبكي ويتألم وأحياناً ترتفع درجة حرارته، مما يضطرني لتركه في المنزل دون أن أقوم بإرساله إلى المدرسة، فماذا أفعل؟ن.م ـ دبي - من المعروف للجميع أن الطفل كثيراً ما يتعلق بوالديه في المنزل. والمدرسة تعد تجربة الانفصال الأولى القاسية التي تضطر الطفل للابتعاد عن دفء المنزل وحنان الأم وعطف الأب. ومما لا شك فيه أن الطفل في المنزل يمرح ويلعب وينام ويطلب الكثير من الأشياء التي سرعان ما يلبي له خصوصاً إذا كان ترتيبه الطفل الأول في الأسرة. أما في المدرسة فهو سيعتمد على نفسه وستتقيد حريته أيضاً، لهذا فإن الطفل عندما يحين موعد الذهاب إلى المدرسة يبكي ويتذمر ويصاب أحياناً بآلام في البطن أو ترتفع درجة حرارته وغير ذلك من المظاهر السريرية الدالة على المرض والتي تحدث كنوع من ردود فعل الطفل تجاه رفضه للذهاب إلى المدرسة.

وفي مثل هذه الحالة ينبغي على الأبوين مرافقة الطفل إلى المدرسة مع توصية الإدارة والهيئة التدريسية بالاهتمام بالطفل وترغيبه بالمدرسة والتقرب من الطفل. وشيئاً فشيئاً سيعتاد الطفل على الذهاب إلى المدرسة دون خوف أو دون أن يصاب بأي نوع من الاضطرابات الجسدية أو النفسية.

وأخيراً تجدر الإشارة إلى ضرورة تجاهل بكاء الطفل وآلامه أو ارتفاع درجة حرارته لأن مثل هذه الأعراض سرعان ما تزول بعد تلبية طلب الطفل أو بعد مرور قليل من الوقت. ولا شك أن التعاون بين الأهل والمدرسة والطبيب يساعد على حل هذه المشكلة بالشكل الأمثل.

************************************************************

وجبة الإفطار

أنا سيدة متزوجة ولدي ثلاثة أطفال، أود الاستفسار عن مدى أهمية تناول وجبة الإفطار الصباحية على صحة الأطفال؟

سلمى ـــ ك ـــ العين

تجيب عن هذا السؤال نداء برقاوي أخصائية التغذية في مركز ويلنس الطبي في دبي:

تشير الدراسات التي أجريت على أطفال من عمر 9-11 سنة إلى أن الذين منهم لا يتناولون وجبة الإفطار هم الأكثر نصيبا في عمل أخطاء في الامتحانات وهم الأقل تركيزاً واستجابة لاستيعاب الدروس وهم الأقل حظاً في التذكر.

وهناك دراسات أخرى تدعم الدراسة السابقة وقد تمت تلك الدراسات في المناطق التي تعاني نقصاً في التغذية تثبت أن الأطفال منهم الذين لا يتناولون وجبة الإفطار الصباحية هم أقل تركيزاً وتحصيلاً في المجال الدراسي إذا ما قورنوا بزملائهم، مما يثبت أن العمل الوظيفي للدماغ يتأثر سلبياً بأي تغيير بسيط بكمية الطعام المستهلك صباحياً.

يمثل الصوم أو الحرمان من الطعام حتى ولو لفترة قصيرة جهداً على الطفل إذا ما قورن بتأثيره على الكبار، حيث يقوم الجسم ببذل مجهود إضافي للمحافظة على التوازن الأيضي الذي يحافظ على تركيز الجلوكوز في الدم.

في دراسة أجريت على تأثير وقت تقديم وجبة الإفطار على الإدراك وتأثيره على التحصيل الدراسي في مدارس الابتدائية، وجد ان تحصيل الأطفال الذين يتناولون (تناولوا) وجبة الفطور قبل نصف ساعة من تقديم الامتحان أعلى من الأطفال الذين تناولوا وجبة الفطور قبل ساعتين من تقديم الامتحان، قد يعزى ذلك إلى أن تركيز سكر الجلوكوز في الدم أعلى في الفئة التي فيها أطفال تناولوا الوجبة قبل نصف ساعة.

أما تأثير وجبة الإفطار على الشهية، والتحكم بالوزن فنوع الطعام المقدم في وجبة الفطور يؤثر على شهية الطفل ومدى إقباله على الأكل في الوجبة المقبلة، في دراسة أجريت على أطفال قدم لهم 3 أنواع من الفطور: 1) النوع الأول: حبوب كاملة غير منزوعة القشرة ذات GI منخفض، حبوب الشوفان أو خبز أسمر يحتوي على حبوب القرع.

2) النوع الثاني: النوع الأول + ملعقة شاي سكر طعام. 3) النوع الثالث فقد قدم للأطفال: كورن فلاكس، خبز أبيض، أرز مقرمش ذوي الـ GI المرتفع.

وطلب من الأطفال عدم الأكل بعد تلك الوجبة الصباحية إلا نوع واحد من الفواكه (10 غم من النشويات) حتى موعد الغداء.. فوجد أنه بعد قياس الشهية أن الأطفال الذين تناولوا وجبة الإفطار من النوعين الأول والثاني هم الأقل شهية وإقبالاً واستهلاكاً لوجبة الغداء مما يقودنا إلى الاستنتاج بأن نوع وجبة الإفطار قد يساهم في التحكم بالوزن الزائد والسمنة لدى الأطفال.

مما لا شك فيه أن لوجبة الإفطار أهمية في زيادة التركيز والإدراك عند الأطفال.. كما لها دور فعال، في التحكم بزيادة الوزن عند الأطفال ذوي الوزن الزائد وعليه فإن تجاوز تلك الوجبة قد يكون لها الأثر السلبي للنمو العقلي والجسدي للطفل.

نداء برقاوي

GI: glycemic Index: تأثير الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات على تركيز سكر الجلوكوز في الدم.

فبعض الأطعمة لها التأثير الطفيف على ارتفاع مستوى السكر في الدم كالحبوب غير المنزوعة القشرة، العدس، البازيلاء، فول الصويا، المعكرونة، اللبن، الحليب، الأرز (بسمتي)، الكرز والجريب فروت، ومن الأطعمة التي ترفع نسبة السكر في الدم: البطاطا، الكورن فلاكس، السكر، الخبز الأبيض.