قليل من الإجهاد نافع ولا يضر، تلك مقولة لبعض علماء النفس الذين يعتقدون أن القليل من الإجهاد يمكن أن يوقظ قدرات إبداعية ويزكي الحيوية في النفس كما يدفع جهاز المناعة إلى اليقظة.
ولكن بالمقابل فإن القفز من نشاط إلى نشاط وعدم القدرة على تخصيص وقت للحوار مع الذات أو للراحة الشخصية يؤدي إلى إلقاء كل ثقل الحياة ومتاعبها على الذات التي تصبح منهكة. وفي الوقت ذاته يرجح أن البعض قد يكون مدمنا على الإجهاد حيث يندفع الأدرنالين بقوة في الجسم. وفي حال كانت حياتك هادئة ومليئة ووقتك ملكك فلا بأس ولكن قد لا تحسنين استغلال وقتك بصورة تعود عليك بالنفع.
2- النكتة مهارة تشفي أحيانا
الضحكة والنكتة ضرورية في الحياة كي نذهب الهم والغم عن أنفسنا، وإتقانها ليس بالموهبة بل هي مهارة تشبه أية مهارة أخرى، فهي تحسن مستوى الأداء وهي لا تستغرق منك الكثير بل يمكن صياغتها وأداؤها في أوقات فراغك.
3- أساليب ذكية للتعامل مع أطفالك
لا شك أن أي طفل بحاجة إلى أسلوب الثواب والعقاب. ومن جملة الثواب كيل المديح لطفلك إن هو أدى عملا ناجحا أو أثار الإعجاب. ولا شك فإن الأطفال يتقبلون المديح والاعتراف بقدراتهم والإشادة بها خاصة عند مشاركتهم بأنشطة مرموقة أو عندما يسلكون سلوكا حميدا فيه كياسة نحو جميع الناس من حولهم.
وفي الوقت ذاته، فإن أطفالك يمثلون ميزانا لكل ما يحيط بهم في المنزل.والحقيقة فإن السكر والملح والدهون والكفايين والنيكوتين ترسخ السلوك السلبي لدى البالغين الذين بدورهم يسقطون سلوكهم على الأطفال.
ودائما نرى الطفل يحصد ما يقوم به الوالدان خاصة شطبهم أنواعا من الأغذية وإهمالها والضرب بعرض الحائط ترسيخ عادات غذاء جيدة للأطفال. ولذلك فإن تناول الطفل للغذاء المناسب يساعد على الحفاظ على وضعية إيجابية.
ويفضل إغداق المديح على الطفل بالشكل والصورة المناسبين وتشجيع سلوك طفلك إزاء نوعية الغذاء المناسب والراحة والقيام بتدريبات رياضية. والحقيقة فإن الأطفال يشعرون بأمان عندما تتراجع لديهم حدة الإجهاد وعندما يستمر السلوك الإيجابي لفترات طويلة.
ويلقى على عاتق الأسرة أيضا إعداد غذاء جيد ودفع الطفل للقيام بتدريبات رياضية جيدة والحصول على مزيد من الراحة، وهي سواء جيدة للوالدين والأطفال.
4- حافظي على هدوئك وجاهزية عقلك
تساعد الحالة الصحية الجيدة جميع أفراد الأسرة على أداء أعمالها ووظائفها بصورة جيدة. وكذلك فالبقاء بصحة جيدة في العمل تنشط مستويات الإنتاج. وبالطبع فإن تلقي المديح والإشادة ووجود محيط إيجابي يعززان فكرة الحفاظ على السعادة والصحة الجيدة في بيئة العمل.
كما أن المواقف الإيجابية تصون الجسم والعقل وتضع الإنسان في حالة إيجابية.ويمكنك تشجيع الآخرين على القيام بالإشادة الواحد بالآخر لأداء أعمالهم بصورة تبعث على الطمأنينة كما التغيب عن مكان العمل يتراجع وتصبح بيئة المنزل داعمة ومساندة حتى تتمتعي بالسعادة والصحة الطيبة.
5- اليوغا علاج لهدوء العقل والبدن
نظرة دقيقة وفاحصة إلى رياضة اليوغا نرى أنها تطلب من المتدربة التنفس بهدوء وبطء أكثر من الحالات العادية وباسترخاء كامل.وقد تلاحظين أيضا أن وجه المتدربة على رياضة اليوغا مسترخ ونظراتها ثاقبة وفيها التركيز العالي. ولا شك أن الفرق بين ممارسة رياضة الروباتيكس وممارسة اليوغا فرق شاسع وبالمقارنة فإن الاختلاف داخل الجسم كبير.
وتركز معظم أنواع اليوغا على وضعية الجسم سواء كان ذلك عن طريق مطمطة الجسم أو تعزيز رشاقته ومن التقنيات المستخدمة في اليوغا «دريشتي» وهي عملية التركيز على نقطة معينة أمامك وهي تساعد على إحلال الهدوء على الدماغ.
ويعرف أنه عندما يركز البصر على جسم ما أو نقطة ما، فإن احتمالات تلهي العقل قليلة، وقد يحدث ذلك عن طريق التنبيه البصري مثل أن تلفت السجادة التي تقف عليها المتدربة نظرها فتقول ان السجادة قبيحة ولا تحبين شكلها، ولكنئمثل هذه الأشياء الملهية أو المفسدة للتركيز تعمل على تلويث الدماغ مما يؤدي إلى التسبب في شطحات العقل التي تفسد لكل تركيز مقوماته.
وكما هو متعارف عليه فإن اليوغا أداة للشفاء وتبث الهدوء والسلام في الدماغ، ولكن كيف يمكن لليوغا أن تحقق ذلك؟
هنالك جهازان عصبيان في الجسم البشري: الجهاز العصبي السمبتاوي والجهاز العصبي نظير السمبتاوي. ويعرف الجهاز العصبي السمبتاوي بأنه جهاز «اضرب واهرب» وهو الذي يدفع ضغط الدم للارتفاع والتنفس بالتسارع وهرمونات الإجهاد بأن تغمر الجسم.
ومن الناحية الصحية فهذه الحالة تحدث لإعداد الجسم لمقاومة خطر الحيوانات الكاسرة في عصر الإنسان البدائي. ولكن في عالمنا المعاصر فإن رد الفعل هذا يحدث عندما نجلس في مكان مزدحم أو عندما نشعر بالإجهاد في بيئة المكتب وعندما يتم تنبيه هذا الجهاز فإننا نواجه مضاعفات صحية مثل الإصابة بالتقرحات والصداع النصفي وأمراض القلب.
أما الجهاز العصبي نظير السمبتاوي فإنه يخفض ضغط الدم ويبطئ من تسارع الأنفاس. وعندما لا يعود الدم يسرع بقوة إلى العضلات يصبح قادرا على الاتجاه نحو الجهاز الهضمي والجهاز التناسلي وجهاز المناعة ومنظومة الغدد. والحقيقة فإن كل أجهزة الجسم خلقها الله تعالى حتى تكون قادرة على مقاومة كل التقلبات على امتداد حياة الإنسان.