دائما ما تكون بشرة الوجه واليدين من أهم مكونات الجمال للإنسان، وقد خلق الله في البشرة من الخلايا التي تحافظ على نضارتها وتجديدها، ولكن يجب على الإنسان المحافظة عليها والعمل على تجميلها، ومن النصائح والأسرار الخاصة بصحة وسلامة البشرة ينصح د. وليد الغامدي استشاري الأمراض الجلدية والجراحة التجميلية والليزر باتباع القواعد التالية :
ـ الابتعاد عن الشمس:
خصوصا عند السباحة وعدم الدخول فيما يسمى بصوالين البرونز أو عمل حمام شمس ويبدأ ذلك من الصغر؛ فلذلك ابدأ بأطفالك وذلك بعدم تعريضهم للشمس لفترة من الساعة 10 صباحا حتى 4 عصرا لأنها أشد ما تكون، ويكون ضررها أكثر من نفعها. أما أنت فحاول من الآن الابتعاد عن التعرض للشمس في هذه الأوقات الآنفة الذكر، وإن كان ولا بد فيجب وضع واقي الشمس بقوة 30 فما فوق، خصوصا لمن كان عملهم في الميدان، أما من كان في الأعمال المكتبية فهذا أيضا لا يمنع من وضع واقي الشمس.
أما طريقة وضع واقي الشمس فتبدأ بوضعه نصف ساعة قبل الخروج، ويتم وضعه كلما كان العرق شديدا أو إذا توضأت للصلاة، فلذلك يفضل وضع واقي الشمس في البيت والعمل وقبل الخروج من العمل بنصف ساعة.
أما العسكريون في الميدان فعليهم وضع واقي الشمس كل 4 ساعات وذلك لشدة الشمس عليهم، وكذلك عليهم قدر الإمكان الوقوف في الظل. ولذلك تذكري أن الشيخوخة في البشرة قد تكون طبيعية، وقد تكون بسبب سلوكنا الشخصي في التعامل مع الطبيعة التي حولنا.
ـ الابتعاد عن التدخين:
للمحافظة على بشرة صافية نضرة يجب الابتعاد عن التدخين وهذا يشمل: السجائر، السيجار، المعسل، والشيشة، حيث توجد مئات المواد الكيميائية السامة داخلها، وهي تؤدي إلى الضرر بخلايا البشرة.
والتدخين كذلك يقلل من الأكسجين المحمول في الدم وبالتالي يؤدي إلى نقص الأكسجين المغذي للخلايا، ويؤدي كذلك إلى ترهل وزيادة في عمر البشرة بوساطة عمليات معقدة من التغيرات البيوكيميائية لخلايا البشرة، ومن ذلك زيادة التصبغ وتفتح الشرايين تحت البشرة، ويؤدي أيضا إلى تصبغ اللثة والشفاه.
ـ الأكل المتوازن:
كلما كان الأكل متوازنا كانت البشرة نقية وصافية ونضرة لأنها تحتاج إلى بروتينات وحديد وكربوهيدرات وقليل من الدهون. ويشمل الأكل الخضروات بأنواعها مثل: الخيار، والجزر، والجرجير، والطماطم، والخس، والزيوت، وكذلك الفواكه مثل: التفاح، والبرتقال، والكيوي، والموز، والفراولة.. إلخ.
لذلك كلما كان الأكل متوازنا كانت البشرة نضرة وجميلة، أما الأكل في غير أوقاته أو أكل ما يسمى (junk food) فهذا مدمر للبشرة ولا يكون تأثيره سريعا بل على مدى بعيد، وعند حدوث المشكلة يكون حلها صعبا ويأخذ أيضا وقتا طويلا.
ـ الرياضة والحركة:
عندما ننشط الحركة الدموية يتنقل الأكسجين بسرعة بين الخلايا ويؤدي ذلك إلى تنشيط الخلايا وتجديدها فتصبح خلايا البشرة نقية ومشبعة بالأكسجين فتزداد نضارتها. ولكن المهم هو اختيار الوقت والمكان المناسبين، فالمشي بين السيارات والتلوث الجوي قد يؤديان إلى نتائج عكسية.
ـ النوم:
من الأشياء التي نلاحظها أنه ما ان تبدأ العطلة أو حتى في عطلة نهاية الأسبوع حتى يبدأ السهر طوال الليل والنوم إلى الظهر وهذه الأوقات هي غير الأوقات الطبيعية للنوم.
يلاحظ الشخص أنه عند السهر يبدأ ظهور هالات حول العين وكذلك تبدأ البشرة في البهتان وتقل نسبة الأكسجين في الخلايا، وكذلك تنقلب الساعة البيولوجية رأسا على عقب، ولذلك فإن نصيحتي هي النوم مبكرا والاستيقاظ المبكر، وسوف تلاحظ بعد فترة من النوم المبكر أن البشرة قد بدأت في التغير إلى الأحسن.
ـ الحالة النفسية:
تؤدي دورا كبيرا في نضارة الوجه (البشرة) ولا أحد يعلم ما دور الحالة النفسية في ذلك وهل هو اختلال في الهرمونات والتي تؤدي إلى بهتان البشرة؟ فلذلك حاولي أن تتجنبي الصراخ والعصبية، وكذلك يحبذ الضحك وعدم التفكير الكثير في أمور الدنيا ولا يجب الاستهانة بذلك؛ لأن معظم الأشخاص العصبيين نجد أن بشرتهم أكبر من سنهم فلذلك يجب الابتعاد قدر المستطاع عن التوتر والقلق النفسي.
ـ الماء:
في جو بلدنا الحار يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء عن طريق التنفس والعرق، ولذلك يجب أن يتم شرب الماء بكميات متوازية للكميات التي نفقدها لكي نعوض الخلايا ونروي عطشها، وكذلك غسيل الوجه بالماء الصافي، والحمد لله ديننا الحنيف يأمرنا بغسل الوجه واليدين خمس مرات يوميا، ولذلك أنصح بغسل الوجه بعد الدخول إلى البيت من الخارج بصابون خفيف أو من غير صابون لطرد التلوث المتراكم على البشرة.
ـ البيئة:
دائما اختاري البيئة المناسبة للبشرة عند جلوسك لفترة طويلة 5 دقائق فما فوق، ويفضل الجو المائل للبرودة وغير الجاف للبشرة، أما الجو الحار أو الجاف فهو يؤدي إلى فقدان الماء من خلايا البشرة، ويعمل على زيادة تحفيز الخلايا الصبغية لكي تحمي الجسم من الشمس وتأثيراتها ومن ثم زيادة البقع الملونة.
ـ الابتعاد عن المواد الكيميائية:
خصوصا غير المعروفة أو التي يتشدق بها العطارون والتي ليس لها أي دليل علمي ولم تتم أي دراسات عليها للبشرة وقد تكون تلك المواد مليئة بالمواد السامة أو المسرطنة والتي قد تؤدي إلى مشكلات صحية أنت في غنى عنها، كذلك يجب الابتعاد عن شركات المكياج غير المعروفة أو الرخيصة والابتعاد عن المكياج الشديد والذي قد يؤدي إلى انسداد مسام البشرة وظهور حب الشباب.
عدم الانسياق خلف ما يقال في المجلات من وضع الليمون والخل والمواد الحامضة وكذلك بعض أنواع الفاكهة التي قد تؤدي إلى عطب في البشرة، فأنا أعتقد أن البشرة تحتاج إلى المواد المغذية التي نأخذها من الدم وتستفيد نوعا ما المواد التي توضع خارجيا (حسب وصفة الطبيب وليس الصيدلي) إن احتاج الأمر لذلك.
ـ وضع الكريمات المرطبة:
ثبت أن البشرة الجافة تؤدي إلى ظهور ألوان مختلفة كاللون البني أو الأبيض، وسبب ذلك أن الماء يفقد بسرعة من البشرة فتجف البشرة ويحدث ذلك كثيرا في الشتاء ومع الدفايات أو الهواء الحار من المكيفات، ولذا وضع الكريمات المرطبة التي تكون خالية من المواد العطرية وليست كثيفة مثل الفازلين تؤدي إلى احتفاظ البشرة بالماء وبالتالي ظهور البشرة بشكل جميل ونضر. ولذا أنصح بوضع مرطب كل يوم صباحا وفي المساء على الوجه واليدين وقد تزاد عدد المرات إلى خمس مرات خصوصا لمن يشتكي من مرض الأكزيما أو كبار السن.
واختصارا لكل ما سبق فإن الجلد يحتوي على 6 ملايين خلية لكل 17000سم2 إلى 20000سم2. وكل سم2 يحتوي على 90 سم من الشرايين و 25% مما يضخه القلب يصل إلى الجلد.
يحتاج جلدنا إلى تنظيف خاص ومرطبات ودهون وأكسجين. وجلدنا مهمته الرسمية هي المساعدة على الطراء أكثر من الامتصاص، لذا فالفائدة العظمى للجلد تأتي عن طريق الدم، فإذا كانت البشرة ضعيفة أو جافة أو بها ألوان مختلفة فيجب تغيير نوعية الحياة وطريقة معاملتك للبشرة.
والنصائح التي ذكرتها من قبل تأتي لك بالبشرة الصافية النضرة مع الصبر على ذلك للوصول إلى الهدف. ولكن إن اشتريت كل ما يذكر في التلفاز أو حتى ما يعرض في الصيدليات وبدأت تضعينها على الوجه فلن يتغير أي شي إن لم تكن الخلايا الداخلية مشبعة بالأكسجين والمواد الغذائية الكافية لكي تجدد نفسها.