يسعى العلماء جاهدين منذ سنوات طويلة لابتكار علاجات أو عمليات جراحية لإزالة التجاعيد التي تظهر على الجلد وإعادة الشباب إلى الوجه، ولذلك يمكن القول إن مساعي الأطباء للحصول على بشرة خالية من التجاعيد جهود تبذل دون توقف حتى أننا أصبحنا نرى ظهور تقنيات مضادة للشيخوخة مع مرور كل أسبوع. ولعل الإجراء التقليدي في إزالة تجاعيد الوجه يكمن في استخدام تقنية الليزر وتقشير البشرة، ولكن على الرغم من وصف تلك العمليات أو الإجراءات بأنها غير جراحية،إلا أن المريض يظهر بعد العملية وكأنه خاض جولة ملاكمة عنيفة وتعرض للضرب المبرح تحت قبضة ملاكم عنيف مثل بطل العالم الأسبق تايسون.
ولكن تلك العلاجات تأتي غالبا بنتائج جيدة، بعد مرور بضعة أسابيع على العملية حيث يمكن للمريضة أن تخرج إلى الناس بوجه أكثر نضارة و ببشرة خالية من التجاعيد . . ولكن حتى الوصول إلى تلك النتائج لا بد من الانتظار و الصبر والتحمل. وعلى الأغلب فإن الطبقة الخارجية للبشرة تكون أصيبت بما يشبه الحروق نتيجة للعلاج بالحمض والليزر، ويعني ذلك أنك ستقضين بضعة أسابيع في حالة من العزلة انتظارا لشفاء بشرتك. ولكن عليك أيضا تحمل الألم والضيق.
ولكن ذلك لن يؤدي إلى ردع الكثيرات من نجوم السينما وأخريات من النساء الراغبات في إزالة التجاعيد والظهور بمظهر الشباب من التقدم إلى عيادات التجميل لتجديد شباب بشرتهن. ويعتقد خبراء أنه ينبغي الاعتراف بأن تلك العمليات على الرغم مما فيها من متاعب فإنها تستأهل المكابدة في النهاية لأنها ستجعلك تبدين أصغر من سنك بعشر سنوات.
ويؤكد هؤلاء أن لها تأثيرا فعالا على إزالة التجاعيد وندوب حب الشباب والأضرار التي خلفها التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة.
ولكن ماذا ستفعلين للحصول على فوائد تلك العمليات دون أن يرتبط ذلك بالإزعاج والضيق؟
لحسن الحظ فقد أصبحت عمليات إعادة الشباب إلى البشرة متطورة للغاية في السنوات القليلة الماضية، وتتوفر هناك حزمة جيدة من العمليات المتطورة والمبتكرة الخالية من أي إزعاج أو منغصات، ودون جراحة. وهذه العمليات تهدف إلى تعزيز إنتاج الكولاجين في طبقة الجلد للمساعدة على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
ويعرف أن الجلد هو كيان معقد مكون من طبقات من الخلايا وبنى الدعم المتخصصة، ولعل الهيكلية الرئيسة في الجلد هي مادة الكولاجين المسؤولة عن تشكل الجلد ومرونته المطاطية. وتنتج الكولاجين خلايا خاصة يطلق عليها خلايا النسيج الضام. وهي خلايا حيوية بالنسبة للحالة الصحية للجلد. وعندما نكبر في السن يتراجع إنتاج هذه المادة نتيجة لأن بشرتنا ستصبح أقل مرونة وهو ما يؤدي إلى تعرض البشرة إلى الترهل والتجعد.
ويبدو أن الطريقة الرئيسة لرفع البشرة وإضفاء الحيوية والشباب عليها هو تحسين جودة ونوعية الكولاجين في البشرة ومن هنا يأتي التدخل لتحقيق ذلك. وبرز استخدام جيل جديد من الليزر بمستويات أقل من الليزر الشائع في العلاج و يعالج طبقات الجلد تحت السطح دون أن تظهر تلفيات على السطح وهو ما يتيح للجلد أن يصبح بضا منتفخا وحتى يبدو وكأن الخلايا الجديدة قد برزت قادمة لرؤية ضوء النهار. وتستخدم العيادات الآن حزمة من آليات ضوء غير حرارية مثل الضوء ذي النبضات الحادة وطاقة الحرارة الضوئية وأنظمة الديود المطلقة للضوء في حين تستخدم عيادات أخرى ترددات الراديو التي تخترق طبقات أعمق في البشرة مما يؤدي إلى شد البشرة وتحسين هيكل الأنسجة الدنيا. وتاليا بعض العمليات المفضلة.
فراكسيل( FRAXEL):
ينتج علاج فراكسيل إس آر بالليزر( Fraxel SR 1500) آلاف النقاط الليزرية الدقيقة للتخلص من الخلايا الصابغة الجلدية العميقة داخل الجلد. وتتيح هذه العملية الدقيقة للبشرة باستعادة الشباب بسرعة أكبر مما لو عولجت المساحة بكاملها على البشرة مرة واحدة.
ويستفيد العلاج من عملية الشفاء الطبيعية لبناء نسيج صحة جديد ومشدود واستبدال البشرة غير السليمة. ويمكن القيام بالعملية، مثل كل العلاجات الضوئية، على مناطق مكشوفة. وتشمل تلك المناطق الوجه، والعنق والصدر واليدين وستحتاجين إلى علاجات عدة لأن كل جلسة تستهدف ما بين 15 – 20 في المئة من البشرة. ويشمل الإجراء القيام بعملية تخدير سطحية للوجه قبل ساعة من العملية ورسم دوائر على المناطق التي سيتم استهدافها بالعملية. وينبغي التأكد أن المعالج قد خدر منطقة العملية بالكامل لأن الضوء الصادر عن الجهاز يلسع إذا لم يكن هناك تخدير كاف.
ويعمد الطبيب المعالج إلى استهداف آخر بوصة في الوجه وعدم إهمال أي جزء من الوجه حتى يكون العلاج شاملا. ويتأكد الطبيب من أنه لم يهمل أي جزء من الوجه ويتركه دون علاج. وتستغرق العملية نحو 45 دقيقة. وبعد العملية يذكر المريضة بأنه يشعر كما لو أنه تعرض لحروق شمسية بعد الجلوس تحت الشمس لمدة ساعة. وسيبدو وجه المريضة محمرا قليلا لبضعة أيام ولكن يمكن تغطية ذلك بمساحيق التجميل. وبينما تقوم خلايا الكولاجين باحتلال مكان النسيج الميت، تصبح البشرة أكثر نعومة ونهوضا وتتلاشى خطوط التجاعيد وبعد سلسلة من العلاجات الأخرى تبدو النتائج مذهلة.
بالومار(PALOMAR) :
يعد هذا العلاج ثوريا وجديدا بكل المقاييس وقد أثبت أنه انتصار طبي كبير في الولايات المتحدة ومفيد جدا بالنسبة للنجمات اللواتي يرغبن بأن تبدو سحنتهن مثالية كما يحدث بالنسبة لنجمات الأوسكار. وتؤدي عملية البالومار الفعالية التي يقوم بها العلاج التقليدي بالليزر في أن الليزر يخترق الجلد حتى يصل إلى عمق الجلد لتنشيط رد فعل في خلاياه.
ولكن جمال عملية البالومار هي أنها تحتوي على نظام تبريد متطور ويعني ذلك أنك لن تحتاجي إلى تخدير وأن الإجراء يتسم بأنه أسرع بكثير من أي إجراء آخر. ويقوم جهاز كمبيوتر متطور سوبر بقراءة تفاصيل الوجه حيث يقوم الطبيب المعالج بتمرير جهاز استشعار فوق الوجه للحصول على الأبعاد المناسبة والصحيحة ومن ثم يقوم بحساب قوة العلاج الذي تحتاجين إليه. وتستغرق الجلسة الواحدة نحو 45 دقيقة وعلى الرغم من أنه غير مؤلم إلى حد كبير لكن يمكن أن تشعري بضيق نوعا ما وأنت تخضعين للعلاج .
ولكن ما عليك سوى المعاناة قليلا حتى تحصلي على وجه آخر يتألق جمالا.وبعد مرور بضعة أيام على العملية سيصبح الجلد متوردا قليلا ومنتفخا ولكن يمكن تغطية ذلك بالمكياج وستبدئين، بعد مرور بضعة أسابيع، برؤية الفرق. وانتظري أربعة أو خمسة أيام وعند ذلك ستلاحظين الفرق.
التنقية بالضوء
ابتكر هذه العملية خبير تجميل الوجه شيناز شريف، ويعد العلاج الذي ابتكره متطورا حيث يستخدم أحدث التقنيات السويسرية. وتستخدم تصفية الضوء أمبولات تمت صياغتها بصورة مناسبة وأشعة فوق الحمراء وضوء أزرق وموجات بيولوجية اهتزازية لتنشيط الجلد وتنشيط الخلايا وجعلها تعود إلى التكاثر وإنتاج تحسينات طويلة الأمد على التجاعيد والخطوط الرفيعة. وهي عملية تتميز بأنها غير جراحية ولا تحدث فيها أية أعراض جانبية مثل الأنواع القديمة لليزر، أي أن العملية لا تترك أية ندب أو احمرار كما لا تضعف مقاومة الجلد للإشعاعات الشمسية.
ونظرا لأن العملية تستخدمه موجات ضوئية ليزرية مختلفة، فإنها تصل إلى الطبقات العلوية والوسط والسفلية للكولاجين مما يؤدي إلى إنتاج الكولاجين على نحو طبيعي بنسبة تصل إلى 78 في المئة. وبداية يتم تنظيف البشرة ويتم توجيه الضوء إلى الوجه ومن ثم إلى نقاط الضغط المتوفرة على الوجه والجسم، وبذلك يتم تنشيطها حتى تزيل العقد على الخطوط الحيوية كيف تمر الطاقة بيسر وسهولة عبر تلك الخطوط.
وفي الوقت ذلك يتم تنشيط الكلية والكبد لتعزيز عملية التخلص من المواد السامة في الجسم. ويتم مسح مكان العملية بغسول خاص مصنوع من الفيتامين والمحل المعدني للمساعدة على تغذية الجلد بالمواد الغذائية المناسبة ويتبع ذلك استخدام المزيد من الضوء في العلاج حيث يقوم الدكتور شيناز شريف بالتركيز على الخطوط والمناطق التي تعاني من مشكلات الترهل أو التجاعيد. وكما الحال بالنسبة لكل العلاجات من هذا النوع، فإن العملية يمكن أن تسبب القليل من الضيق. ولكنها تنتهي بسرعة ولا تترك أي أثر ملحوظ. ويخف الورم والاحمرار في غضون يومين وفيما تزول آثار العملية يصبح الجلد أفضل وأفضل بصورة تدريجية مع مرور الوقت.
إن لايت
طريقة أخرى للعلاج بالليزر دون اللجوء إلى الجراحة لتخفيف ظهور الخطوط الرفيعة والتجاعيد على الوجه وكذلك إزالة البقع والندوب. ويقوم ضوء الليزر باختراق طبقة الأدمة ويستهدف الشرايين دون المساس بالخلايا التي لا تتعرض لأي نوع من التلف.
وتقوم الأشعة بتنشيط خلية النسيج الضام. وينتج عن ذلك ظهور كولاجين جديد. ونظرا لأن ضوء الليزر هو عبارة عن موجة لا تمتصها الأدمة فإن العلاج الناجم عن ذلك لا يتسبب في أي ألم.وقد أظهرت التجارب الإكلينيكية السريرية أن العلاج يؤدي إلى زيادة إنتاج الكولاجين الطبيعي بنسبة 85 في المئة دون تعريض طبقة الأدمة لأية أضرار أو إلحاق أية أضرار بالمنطقة المحيطة بحيز العلاج. وتصل نتائج العلاج، مثل أي علاج يستخدم ضوء الليزر لتجديد البشرة، إلى أرفع المستويات بعد نحو ثلاثة أشهر.
محمد نبيل سبرطلي