قال علماء بريطانيون إن قرصا واحدا يحتوي على ستة أدوية خاصة بالقلب يمكن أن تجنب المريض 80 في المئة من الأزمات القلبية والجلطات إذا كان مريضاً بالقلب، وأي شخص آخر تجاوز الخامسة والخمسين من العمر. لكن جمعية القلب الأميركية شككت بجدوى الفكرة التي نشرت الأسبوع الماضي في مجلة » بريتش ميديكال جورنال.

وقالت الجمعية إن مثل هذا القرص يمكن أن يشكل خطورة على صحة الناس أيضا، لأنه ليس قويا كفاية بالنسبة للبعض ممن يعانون من مشكلات في القلب، ويمكن أن تساعد مثل هذه الأقراص الناس على الاحتفاظ بعاداتهم السيئة اعتقادا منهم أن قرصا واحدا سينقذهم. وأوضح رئيس الجمعية الدكتور روبرت بونو قائلا »هناك محاذير كبيرة، ونحن نشعر بقلق إزاء ذلك«. ويشير المقال المنشور حول العقار الجديد إلى أنها كانت فكرة اقترحها الدكتور نيكولاس والد والدكتور مالكولم لو من جامعة لندن.

وسيحتوي قرص الدواء الجديد الذي أطلق عليه »بولي بل« على الأسبرين ودواء مخفض الكولسترول وثلاثة أنواع من الأدوية الخافضة لضغط الدم تساوي نصف الكمية المتعارف عليها فضلا عن الفوليك أسيد. وستعمل المكونات على خفض واحدة من عوامل الخطر الملحقة بشرايين القلب مثل الكولسترول وارتفاع ضغط الدم ومستويات الهومسستين ولزوجة الدم.

ويضيف المقال المنشور عن »السوبر بل« أن تكوين القرص يعتمد على دليل من أكثر من 750 دراسة قائمة شملت 400 ألف مشارك يتناولون أدوية خاصة بالقلب ويقدر العلماء أنه في حال تناول أشخاص تجاوزوا الخامسة والخمسين ذاك العقار فضلا عن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المصابين بالسكري فإن القرص سيتمكن من التصدي لـ 88 في المئة من الأزمات القلبية و80 في المئة من الجلطات.

وقدر والد ولو أن المستفيد الأكبر من تلك الأقراص المرضى الذين يتناولون عقاقير الكولسترول وستحول دون الإصابة بـثلاثة أخماس الأزمات المحتملة. ولكن الدكتور بونو من جمعية القلب الأميركية حث على توخي الحذر وقال »لقد سبق ذلك بيانات حول الأسبرين تشير إلى أنه في حال إعطاء الأسبرين لأي شخص كان فإن ذلك يعني أنك لا تنقذ الحياة لأن الناس الذين تقوم بإنقاذهم عن طريق الوقاية من أمراض القلب والجلطة تزيد أعدادهم على الأشخاص الذين تعرضهم للموت عن طريق التسبب في نزفهم.

وقال بونو »بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون مخاطر صحية كبيرة فإن إنقاذ الحياة تتفوق على مخاطر النزف، ولكن ليست عند الأشخاص الذين يواجهون مخاطر محدودة«. وبينما تتعاظم مخاطر الإصابة بأزمات قلبية وجلطات بعد سن الخامسة والخمسين، فإن السن ليس العامل القوي الذي يمكن اعتباره عامل خطورة وقال الدكتور بونو »مخاوفي هي أن القرص الجديد قد لا يلبي حاجة الجميع«.

ويتم حاليا التخطيط من أجل قيام دراسات خاصة بالقرص الجديد لمعرفة ما إذا كان الدواء الجديد آمنا وفعالا. وليس من المتوقع الحصول على النتائج قبل انقضاء بضع سنوات. وعلى الرغم من ذلك فقد تقدم لو ووالد بطلب لتسجيل براءة اختراع خاصة بالمركب الذي يحتوي في القرص الواحد على مجموعة من العقاقير الطبية.