ظهرت دراسة طبية حديثة تناولت ظاهرة البدانة، أن زيادة الوزن قد تتخذ شكل »العدوى الاجتماعية« إذ ثبت أن وجود روابط صداقة أو قرابة لأشخاص عاديين مع آخرين من ذوي الوزن الزائد قد ترفع احتمال إصابتهم بالبدانة بدرجة كبيرة. وجاء في الدراسة التي مولتها الحكومة الأميركية أن تأثير تلك الروابط بين الأفراد يبقى مباشراً وحاسماً رغم البعد الجغرافي، إذ تزداد فرص المرء للإصابة بالبدانة بنسبة 57% إذا كان أحد أصدقائه سميناً، وبنسبة 40% إذا كان أحد أقربائه كذلك.

وتبلغ النسبة 37% بين الزوجين، فيما ترتفع إلى أكثر من 90% بين الأصدقاء المقربين وذلك بصرف النظر عن المسافات التي قد تفصل بعضهم عن بعض بحكم السكن. وأبدى جيمس فولر، وهو أحد معدي الدراسة من جامعة كاليفورنيا دهشته إزاء ما أظهرته النتائج، وقال »لقد صدمنا لمعرفة أن تأثير الأصدقاء المصابين بالبدانة والذين يقطنون على بعد مئات الأميال يوازي تأثير الأصدقاء الذين يقطنون على مسافة بضعة أمتار«.

وجاء في الدراسة أن الأمر لا يرتبط فقط بوجود نمط سائد من الطعام بين الأصدقاء أو الأقارب، بل بواقع أن وجود أحد المصابين بالبدانة بين العائلة أو الأصدقاء قد يجعل زيادة الوزن أمراً مقبولاً في نظر سائر الأفراد وفقاً لأسوشيتد برس. وطلبت الدراسة بالمقابل عدم اعتبار نتائج البحث سبباً لإنهاء روابط الصداقة، وذلك باعتبار أن النتائج الإيجابية لعلاقات المودة تظل أبعد أثراً من زيادة الوزن