انتشرت كثيرا في الآونة الأخيرة المراكز المختصة بعمل المساج، ومن المعروف أن من يقومون على هذه المراكز يجب أن يتمتعوا بخبرة ودراية واسعة بالمساج وأنواعه وطريقة تنفيذه، وكذلك يجب أن يعززوا ذلك بالتعليم الأكاديمي الخاص بتلك المهنة.

ولكن بات من الملاحظ أن المساج أصبح حرفة يقوم بممارستها كل من تعلم بعض فنونه وأخبره بعض الأصدقاء الذين تعلم على ظهورهم بأنه أو أنها بارعة في عمل المساج. لذلك أصبحت تلك المراكز تضم فئات قد تكون غير مؤهلة للعمل في ذلك المجال الذي يعتمد على طرق علمية وطبية كما أنهم باتوا يستغلون هذه المراكز للكسب المادي غير الأخلاقي وغير القانوني عن طريق ما تقدمه فتيات المساج من خدمات إضافية للزبائن بزيادة قليلة على الأجر المتفق عليه.

ولكي نتعرف على كيفية ترخيص تلك المراكز وكيفية اختيار والتصريح للعاملين بها وما هي الآراء المتداولة بين العامة عنها كان لـ «الصحة أولا» هذا التحقيق:

خبرة قليلة

«أنا لست خبيرا بالمساج ولا علم لي بما يقوم به المتواجدون في تلك المراكز» هكذا بدأ سعيد محمد كلامه عن مراكز التدليك وتابع: وعند زيارتي لها لأول مرة أدخلوني غرفة فيها سرير وتركوني بالداخل وبعد لحظات جاءت فتاه وبدأت بتدليك جسدي.

لم أشعر بأي تغيير طرأ علي وكأني لم أجر ذلك المساج، مع أن أصدقائي الذين يواظبون على عمل المساج أخبروني أنني سأشعر بتحسن كبير وستزول أي آلام في الرقبة أو الظهر أعاني منها لكن أعتقد أن تلك الفتاة لم تكن ذات خبرة كافية.

خوف

صالح الصاوي تحدث عن مراكز التدليك قائلا: أنا أخاف من تلك المراكز لاعتقادي أنها مكان لنقل الأمراض فالعاملون بها من جنسيات مختلفة، وهي ليست كالعيادات والمستشفيات تخضع لمعايير وقائية معينة كي تحمي زوارها.

لذلك فأنا ألجأ حاليا لشراء أجهزة المساج التي تباع في الأسواق فهي آمنة وأضمن ولا داعي لكي أذهب لمراكز المساج التي لا أضمن ما قد يقومون بعمله لي ولا أضمن نظافة وسلامة الأدوات التي يستخدمونها.

البحث عن الأفضل

حسين السيد كان له رأي مغاير عن سابقيه حول مراكز التدليك حيث قال في كل الأمور هناك الجيد والرديء ومراكز التدليك المرخصة والتي تقدم خدمات واضحة ومعروفة على أسس علمية وطبية بأيدي مختصين وباستخدام أجهزة مصرح بها هي الأماكن التي يجب أن نتوجه إليها والمشكلة أن البعض يتوجه لأشخاص قاموا باستئجار بعض الشقق أو الفلل وعن طريق أصدقائهم وتوزيع بروشورات على المنازل جذبوا بعض الزبائن وبدأوا بتقديم خدمات المساج وطبعا من يقومون بهذه الخدمات هم أشخاص لا يعرفون شيئا عن المساج وهدفهم الكسب المادي.

متابعة حثيثة

وعن الشروط الخاصة بترخيص هذه المراكز والعاملين بها حدثنا سالم محمد مسمار مدير إدارة الصحة العامة في بلدية دبي قائلا: تندرج جميع مراكز التدليك والمساج تحت اشتراطات صحية خاصة وذلك لضمان المحافظة علي الصحة العامة.

كما أنها تمنح التراخيص من قبل دائرة التنمية الاقتصادية وذلك بعد التأكد من استيفاء الشروط الصحية من قبل بلدية دبي.

وقد وضعت بلدية دبي اشتراطات صحية خاصة بتلك المراكز كما يخصص لها زيارات دورية تفتيشية لمتابعة سير العمل في تلك المراكز.ومن أهم الاشتراطات الترخيص لجميع العاملين بمهنة التدليك من قبل دائرة الصحة والخدمات الطبية، وفي حالة استخدام أجهزة ترخص أيضاً الأجهزة كما يرخص العاملون كل على حسب الجهاز المستخدم.

وفي حالة عدم إتباع اللوائح يخضع المركز للمتابعة الدورية، وهنالك غرامات لعدم إتباع القوانين واللوائح قد تؤدي لإغلاق المركز إلى أن تطبق جميع الاشتراطات الخاصة بالمركز والعاملين. أما الشروط فهي كثيرة وأهمها خلو العاملين من الأمراض المعدية وعمل فحوصات طبية دورية لهم، كذلك التأكد من خبراتهم والشهادات التي يحملونها، وبالنسبة لبيئة المركز طبعا النظافة العامة والتعقيم والتهوية المناسبة لممارسة ذلك النشاط.