لم تعد السيارة في هذا العصر سلعة كمالية يقتصر استخدامها على أصحاب الحظ والبحبوحة، بل أصبحت وسيلة نقل من ضروريات الحياة. إلا أنها تعتبر من التقنيات الحديثة القاتلة أحياناً، ومن أحد مسببات ما يسمى بأمراض العصر التي تصيب الإنسان.
محور السائق ـ السيارة يجمع بين الطرف الجامد وهو السيارة والطرف الحي وهو الإنسان. ولغرض القيادة السليمة الآمنة يجب أن يتوافر فيهما الشروط الفنية للطرف الأول والصحية للطرف الثاني وأن يبقيا تحت المراقبة والإشراف. لأنه قد ينتج عن هذا المحور كارثة إذا لم يتم السيطرة عليه بالشكل الصحيح والمستمر. ويشمل محور السائق ـ السيارة أطرافاً أخرى هي الشارع والسيارات الأخرى وسائقيها والظروف البيئية المحيطة. ولعل قائد السيارة هو الحلقة الأقوى والأضعف في نفس الوقت؛ فعقل السائق عبارة عن المركز الذي يقيم بسرعة كبيرة ما يصله من معلومات مصدرها حواسه الخمس والجلد والعضلات ثم يعطي أوامره بالعملية المناسبة وينفذها على السيارة سواء كانت مناورة أو توقف أو سرعة. كما أن المعرفة والخبرة في قيادة السيارة والتعب أو النشاط والصحة الجيدة والتغذية والسلوك السليمين للسائق وبالإضافة إلى العوامل الفنية المتعلقة بالسيارة تؤدي إلى الأمان. وقد تؤدي إلى أن ينقلب السحر على الساحر فقد يصبح تأثيرها عكسياً ونتائجها مهلكة على السائق. إذا ما أهمل العوامل السابقة أو أحدها.
الإنجاز الآمن لقيادة السيارة
الإنجاز السليم والآمن لقيادة السيارة يتم تحقيقه بشروط فنية وإدارية وصحية وبيئية لكل طرف في محور السائق ـ السيارة. ونظراً للعبء الجسدي والعقلي الذي يتواجد تحته السائق فإنه يعتبر في مكان عمل أثناء قيادته للسيارة. لذلك يجب تكييف ظروف العمل داخل السيارة والبيئة المحيطة بها ليلائم جسم السائق بشكل صحي وسليم وحتى يستطيع إنجاز عمله بسلامة ودون ضرر على جسمه.
كما أن هناك علاقة وثيقة بين سلامة وراحة القيادة مع عناصر صحة الجسم كالطول والوزن ومقعد القيادة. بحيث لا يشكل ضرراً على العمود الفقري والرقبة وعضلات اليد والرجلين ومركز أوامر القيادة كالدماغ والحواس التي تنقل المعلومات اللازمة لإنجاز عمل القيادة بشكل سليم.
إن الإنجاز السليم لقيادة السيارة عبارة عن مجموع: القدرة على الإنجاز الفيزيائي الجاري + قدرة الإنجاز الاحتياطي للسائق.
فأما قدرة الإنجاز الفيزيائي والفسيولوجي للسائق فيحكمها كل من المخ والجهاز العصبي المركزي وأعضاء الحواس الخمسة كالعين والأذن والأنف والعضلات والجهاز الدوري التي تتأثر بدورها بكل من خبرة السائق وتركيزه على القيادة ونمط المسار البيولوجي اليومي للجسم والحالة الصحية لجسمه وسلوكه في قيادة السيارة والمزاج والرغبة وحالته التغذوية والطعام الذي يتناوله والنشاط البدني والاهتمام والرغبة في تفادي الحوادث. وظروف البيئة المحيطة كالطرق والجو والإضاءة والسيارات الأخرى وسلوك الآخرين.
بينما تشمل قدرة الإنجاز الاحتياطي للسائق حالة الجسم الصحية والتغذوية فيما إذا كان لديه مرض وكفاية النوم والراحة الجسدية ونمط عادة العمل اليومية عنده. كأن تكون قيادة السيارة بجانب الوظيفة أو كوظيفة رئيسية مثل عمل سائقي الحافلات والشاحنات وخدمات النقل الجماعي وغيرها. وتكمن قدرات السائق في استخدام الإنجاز الفيزيائي للجهاز العضلي والدورة الدموية والحواس والدماغ والأعصاب بينما لا يستغل السائق عادة الحد الأقصى من جاهزيته الاحتياطية للقيادة فقد يستخدم جزءاً منها ضمن الروتين اليومي والجزء الآخر ضمن هامش للمحادثة والانشغال داخل أو خارج السيارة.
جاهزية الإنجاز عند السائق في قيادة السيارة
صنفت بأنها عبارة عن القدرة القصوى للإنجاز الجسمي والعقلي في قيادة السيارة بشكل سليم دون التعرض لمخاطر حوادث المرور. وهي تشمل:
* قدرة الإنجاز الجاهزة المستخدمة بشكل عادي (الفيزيائي).
*قدرة الإنجاز الاحتياطي.
* هامش بسيط للقيام بأشياء جانبية يقوم بها أثناء القيادة كالمحادثة مع شخص أو الانشغال بالإذاعة أو الهاتف أو تناول شيء من الطعام أو الشراب أو التدخين ويجب أن يبقى هذا الهامش محدودا وضمن المعقول.
*الإنجاز المتعلق بالمزاج أو الطبع للسائق.
*كفاءة السائق المستندة إلى الخبرة والمعرفة.
الإنجاز في القيادة المتعلق بالميول أو المزاج أو الطبع لا يتواجد في نفس المستوى في جميع الأيام عند السائق. ويسيطر عليه الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يوجه أعضاء الجسم كالقلب والدورة الدموية والجهاز الهضمي والتنفسي والعينين وتحديد المسافات وبقية الحواس وله علاقة أيضاً بالمستوى الهرموني ونمط المسار البيولوجي اليومي لجسم السائق وهو يؤثر على كل من الإنجاز الجاهز والاحتياطي عنده.
كفاءة القدرة الإنجازية في قيادة السيارة
تشمل قدرة السائق على استغلال الحد الأمثل من جاهزية الإنجاز المطلقة للقيادة ولاستخدامه الأمثل للحواس والعضل والدماغ والدورة الدموية والأعصاب ونمط المسار البيولوجي المتوازن للجسم. تقلل القيادة الروتينية اليومية المتكررة للسيارة من كمية المستخدم منها وتتدنى درجتها في حالة التعب الجسدي والعقلي والبطء في رد الفعل. فينتج عنها زيادة في الحوادث. كما أن هناك أجساماً تكون بطبيعتها حساسة بسرعة للظروف المحيطة فتقلل أيضاً من كفاءة إنجاز القيادة للسائق.
وظائف أعضاء الجسم أثناء قيادة السيارة
تحتاج جميع أعضاء جسم السائق التي يتعلق علمها بقيادة السيارة إلى طاقة غذائية إضافية لاستمرارية عملها بشكل جيد؛ إذ يحتاج جسم سائق السيارة أثناء قيادة السيارة إلى حوالي 5% زيادة عن حاجته في الوضع العادي. كما يتحول ثقل الجسم أثناء الجلوس خلف المقود إلى منطقة البطن وتشترك في حمله العضلات والعمود الفقري.
لذلك يفضل أن يجلس السائق مميلا العمود الفقري إلى الخلف. لأن ميل الجسم نحو الأمام يؤدي إلى زيادة في شد العضل الجسمي وآلام في الظهر والكتفين والمعدة والبطن وصعوبة في جريان الدم وتزويد الجسم بالأوكسجين. وبالتالي إلى تعب في العضلات بسبب وجودها في الوضع الساكن المشدود. وهو العمل العضلي المألوف في قيادة السيارة. لذلك يجب إيجاد توازن في عمل العضل بالنشاط الحركي بين الحين والآخر.
للجهاز العصبي دور فعال في قيادة السيارة؛ إذ تتحرك عضلات الجسم بتأثير السيالات العصبية من الدماغ عبر النخاع الشوكي بسرعة إثارة تبلغ 100م ـ ث أي ما يوازي سرعة سيارة مقدارها 360كم ـ الساعة.
وللمراكز العصبية أيضاً دور في القيادة. وقد تؤخر من انسياب السيالات العصبية إلى العضلات. يحتاج الشخص أثناء قيادة السيارة في شوارع مزدحمة رئيسية إلى 60% وفي الشوارع العادية الهادئة إلى 30% من نشاط الدماغ الكامل. والعضلات المعنية بالقيادة تبقى في حالة انقباض وانبساط وانتباه دقيق لغرض جاهزية استخدامها. لذلك يجب أن يكون هناك نمط حركي للعضلات في صورة تناغم وتوازن. لا إثارة أو هيجان عال أو تعب أو خمول.
ولهذا النمط علاقة بالتغذية وسكر الدم والأوكسجين وتوازن الأدوار للحواس الخمسة التي لها علاقة أيضاً بمستوى سكر الدم والتغذية وتركيز أو انشغال السائق بعملية القيادة للسيارة أو بغيرها. وعلاقة النظام العصبي اللاإرادي بالمعدة والأمعاء والجهاز البولي والقلب والدورة الدموية وبنظام التعرق. ويكون تأثير أي مفاجئة أو استنزاف نفسي للجسم أثناء القيادة له مردوده على المعدة. كما أن للمعدة الممتلئة بالطعام أو الفارغة منه تأثير على الجهاز العصبي وعمل الدماغ.
جهاز الرؤية عند السائق عامل مهم وحاسم في عملية القيادة؛ فتتعب العين لأسباب طول أو قصر النظر أو لأسباب أخرى مثل تعب عضلات العين التي لها علاقة بالصداع. كما تتأثر قيادة السيارة بحدة النظر ومدى الرؤية والاعتياد على الظلمة أو الضوء ووضوح الرؤية من قريب أو من بعيد وعمى الألوان والحول وغيرها.
تستطيع العين ضمن مجال الوجه رؤية حوالي 60 شيئاً ـ الثانية في المتوسط وفي حالات الازدحام يمكنها أن تميز حوالي 20 شيئاً من بعضها البعض في الثانية. مع الأخذ بالاعتبار سرعة السيارة والظروف البيئية المحيطة وحالة العين الصحية وقدرتها على الرؤية وقدرة السائق على متابعة وملاحظة سيل من الصور المتتالية والمتعددة حوله وأمامه.
مدى النظر ومساحة الرؤية عبارة عن متر ونصف لعرض المنطقة المرئية على بعد 30م يزداد عرضه إلى 5م على بعد 100م من أمام السيارة مع الأخذ بالاعتبار ضبابية الشارع والضوء وزجاج السيارة؛ كما أن الوضوح وفترة المراقبة على الشارع يمكن موازنتها خلال 1 ـ 20 من الثانية. ويمكن للشخص السليم مراقبة 60 ـ 600 فرق بين درجات الوضوح والألوان في الشارع خلال فترة المراقبة.
يمكن معالجة طول وقصر النظر بنظارة ولكن نقص فيتامين (أ) يؤثر على عملية الإبصار وعلى سرعة ملاحظة الفروق بين درجات اللون والظل والنور أو ما يسمى بالعشى الليلي عند الانتقال من منطقة مظلمة إلى منطقة مضيئة خاصة في الأنفاق والجسور. كما يسبب عمى الألوان تباطؤ وإرباك للسائق الذي يعاني من هذا المرض عند مراقبته الضوء الأحمر والأصفر والأخضر والأبيض وعند استخدام الفرامل والكوابح والرجوع إلى الخلف والاتجاه نحو اليمين والشمال.
وقد لوحظ أن بقاء شخص حوالي ساعة في الظلام يزيد من حساسية العين للرؤية إلى درجة مئة ألف مرة. يفقدها الشخص في ظروف الضوء العادي. وتزيد هذه الحالة من التركيز العصبي واستنزاف الحواس الأخرى في عملية القيادة. والعين لها القدرة على التكيف مع ضوء الشارع المحيط بالسيارة التي يقودها. فالضوء القوي للسيارة المقابلة على الشمال تجعل تركيز السائق على الرؤية في العين اليمين تقريباً. ولسلامة العين والعمر وطول فترة القيادة دور أيضاً في قيادة سليمة للسيارة.
حاسة السمع: الأذن أحد الحواس المهمة في قيادة السيارة وفي حالة تعطلها تساعد حاسة العين السائق على تجاوز بعض المخاطر. إلا أنها تقلل من قدرة الإنجاز في القيادة. فتؤدي قيادة السيارة لمدة طويلة تحت ظروف ضاغطة كالضجيج وصوت الموسيقى العالي وصوت السيارات الأخرى إلى إيذاء السمع وذلك يسبب خلل في عمل القناة الهضمية وسوء في النوم. والانشغال بالهاتف الجوال يقلل من كفاءة قيادة السيارة.
ويؤدي عدم التوازن في منطقة الأذن الوسطى إلى ما يسمى بمرض السّفر أو دوار البحر أو رفة النبض أثناء قيادة السيارة. وقد يكون سببه مرض عدوى أو حمى أو قلة أو خلل في النوم أو إرهاق في العمل أو إثارة نفسية للشخص أو أمراض نفسية. لذلك يجب على السائق إجراء الفحص السريري وقد يحتاج إلى مرافق. ويجب عيه التوقف فوراً عند الشعور بهذه الحالة.
إثارة وتهيج الجلد وحساسيته للظروف المحيطة: يؤدي الوزن الزائد وطول فترة القيادة إلى الضغط على الجلد وينتج عن الجلوس غير المريح خدران أصابع الأرجل لذلك يجب لبس حذاء طري وقفازات للتقليل من هذا الأمر. ويؤثر الجو الحار والبارد على العضلات فيقلل رد الفعل العضلي عند السائق كما يسبب البرد ما يسمى جلد الوزة. فالملابس والجو غير الملائم في السيارة والحرارة الزائدة تؤدي إلى الكسل والنوم. لذلك يجب فتح النوافذ وتغيير حركة الهواء الدافي الذي يصل الأرجل والوجه باستمرار. إن أفضل درجة حرارة للقيادة داخل السيارة هي 18ه م ودورة الهواء الذي يدور في المجال بسرعة 2,0 ـ 2,1م ـ ثانية.
التعب خلف مقود السيارة:
الجلوس على المقعد وانشداد كل من عضلات الرقبة والظهر والرجلين وبقائهما في وضع ساكن يسبب التعب. يقلل الضغط على جلد مقعد السائق من فرصة جريان الدم كما أن الجلوس الطويل في وضع واحد يسبب الضغط على الأعصاب مما يؤدي إلى الشعور بالخدر والنمنمة في الأطراف مما يؤدي إلى خلل في تناسق العمل بين العينين والعضلات والإرهاق العصبي الناتج من عملية مراقبة الحركة إلى عدم تناسق في الحركة. والأوامر الصادرة من الدماغ فيفقد التركيز وتعتبر الحرقة في العينين وتعرق الأيدي والجفاف في الفم والتثاؤب من مقدمات حالة التعب عند السائق.
حالة التعب عند الشخص تؤدي إلى استنزاف الطاقة الاحتياطية في جسمه فتنضب ويقترب الشخص من خطر الحوادث كما ينتج عنه ضعف في التركيز والانتباه وعدم التناسق بين عمل العين والعضلات وضعف السيطرة على الحركة وخلل في المزاجية وفي نفسية الشخص. ولعلاج ذلك ينصح بأخذ استراحة وعمل تمارين رياضية خفيفة لتغيير الوضع الساكن للعضلات والدورة الدموية والاستماع إلى الراديو أو المحادثة مع شخص مرافق.
يؤدي طول فترة السفر لألم العضلات الذي يحدث عادة عند الكتفين ونهاية العمود الفقري فوق المقعد مباشرة والتي كثيراً تشخص بأنها آلام عمود فقري. إلا أنها في الحقيقة تعب عضلات بسبب طول فترة القيادة. لأن التركيز في الانتباه خلال القيادة يجعل العضلات تحت تأثير منقبض وساكن لفترة طويلة.
إضافة إلى أن كيفية الجلوس في السيارة لها علاقة بإنتاج مركب ثلاثي أدينوسين الفوسفات المصدر الفوري للطاقة في العضلات؛ إذ يكون هذا المركب في مرحلة ضعف عند تعب العضلات. وبما أنه يعتبر مصدر لطراوة العضلة فعندما يكون غير كاف لا تستطيع العضلة خلال فترة الاستراحة أن تسترخي وتتعافى من التعب. الأمر الذي يؤدي إلى تصلب العضلة بسبب استمرارية التركيز عليها في أثناء القيادة والحل الأنسب لعلاج ذلك هو: استراحة + تمارين خفيفة مناسبة للعضلات المتعبة.
الملابس وقيادة السيارة:
الارتفاع والانخفاض في درجة الحرارة داخل السيارة من العوامل التي تتعب قائد السيارة. فالملابس يجب أن توفر درجة حرارة مناسبة وثابتة مقابل الارتفاع والانخفاض في درجة الحرارة داخل السيارة. ويجب ألا تكون الملابس ضيقة أو ضاغطة على جسم وعضلات السائق وتتلاءم مع صاحب الكرش أو من يتناول كميات كبيرة من الطعام. وأن تتجاوب مع التجعدات والطيات التي تحدث في جلد الإنسان بسبب الحركات أثناء القيادة. وتترك جوا بسيطاً بينها وبين الجسم لتتكون ظروف بيئية طبيعية عازلة بكميات هواء بسيطة بين الجلد والملابس.
كما يجب أن يتمكن الجسم من استمرارية تعرقه بشكل معقول وتسنح له بالتعرق وبقاء العرق لفترة بسيطة دون أن تمتصه الملابس فوراً حتى يحدث تبريد أو تلطيف للجسم بشكل طبيعي تحت الملابس. لأنه من خلال تعرقه يطرد الجسم العرق بواسطة حرارته التي يطلقها في الجو الحار. السروال والقميص والجاكيت يجب أن تكون غير ضاغطة على منطقة البطن والحجاب الحاجز والرئتين ولا يوجد ضغط حول الرقبة بسبب ربطة العنق؛ فالربطة المرتخية وفتح زر القميص حول العنق تسمح بانطلاق بخار التعرق من خلالها.
كما أن الأحذية يجب أن تكون مناسبة ذات كعب منخفض جلدية ومنفذة للعرق والهواء مناسبة لمقاس الرجل ويجب أحياناً ارتداء قفازات للأيدي التي تعرق صيفاً أو تبرد شتاء. فالجلد الطبيعي يمكنه استبعاد 30% من وزنه رطوبة. فذلك يلطف حرارة الجسم ويحسن من التحكم والقبض على مقود السيارة.
د. خضر المصري