تقول سوزان جود ريدز، وهي مريضة قلب، إن الأعراض المرضية التي ظهرت عليها كانت صعبة الفهم نسبياً في البداية.
أضافت قائلة في مقابلة خاصة مع محطة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية، عبر برنامج الأخبار الطبية: «لقد شعرت بضغط بحجم قبضة اليد وسط الصدر دون أن يواكبها أي ألم». وسارعت، عقب ذلك، إلى استشارة طبيبها، لكن ما أبلغها إياه الأطباء أن حالتها جيدة وعندما أصرت على تخطيط القلب اكتشف الأطباء أن اثنين من شرايين القلب التاجية كانت مغلقة بالكولسترول بنسبة تصل إلى 95%.
ولم تكن قصة سوزان غريبة بل مألوفة بين معظم المرضى. ولأن أعراض الإصابة بانسداد الشرايين عند النساء تختلف عن الرجال فإنهن عادة ما يخطئن في تفسير الشعور بالألم في الصدر. ولكن ذلك يمكن أن يتغير حيث نشرت رابطة القلب الأميركية إرشادات حول أهمية الوقاية والعلاج من المرض عند النساء. ووفقا للرابطة فإن تلك الإرشادات تحتوي على مواد مقتبسة من أهم الدراسات العلمية لتوفير الحماية للنساء من أمراض السرطان والجلطات الدماغية.
الجلطة الدماغية
وقال تقرير طبي أميركي إن 1,42 مليون امرأة في الولايات المتحدة أي أكثر بقليل من ثلث النساء الأميركيات مصابات بأمراض القلب. كما أن أمراض القلب هي الأكثر تسبباً في الوفيات بين النساء وتصل نسبة النساء اللواتي يتوفين نتيجة الإصابة بأمراض السرطان 40% من مجموع الوفيات بين النساء. ويعني ذلك أن امرأة واحدة من بين كل 3 نساء في الولايات المتحدة يتوفين متأثرات بأحد أمراض القلب أو بالجلطة الدماغية. ومقارنة بهذه النسبة فإن وفيات النساء في كل أنواع الإصابات السرطانية أقل بكثير من الوفيات بالجلطة الدماغية.
وقالت الدكتورة لوري موسكا من مستشفى نيويورك بريسبيتيريان إن «جميع النساء مهددات بخطورة الإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية.ولذلك لا نرغب في أن تنتظر النساء حتى يبلغن مرحلة الخطر أو يصبن بالمرض وعندئذ يبدأن باتخاذ الخطوات للعلاج الذي قد يأتي متأخراً.
وتقول الدكتورة لوري موسكا في بيان لها إن الباحثين تمكنوا الوصول إلى ذاك الدليل الإرشادي للنساء المهددات بالإصابة بأمراض القلب والجلطة من خلال تجارب طبية محددة. ومن تلك الإرشادات أو التوصيات التي توصل إليها الباحثون هو افتراض أن جميع النساء مهددات بالإصابة بأمراض القلب وهو ما يدعو الأطباء إلى دراسة تقديم الأسبرين يوميا للنساء المريضات.
على النساء الالتزام بتناول حبة أسبرين يومياً، رغم ان الأسبرين ليس الحل الوحيد لحمايتهن من الإصابة بالمرض بل أن دورهن هو اتباع النصائح التالية:
*التقليل من تناول الدهون المشبعة والجبن والزبدة. وينبغي ألا تشكل تلك الأطعمة أكثر من 7% من الغذاء الذي يتناوله الإنسان يومياً.
* عدم الاعتماد على المكملات الغذائية البديلة لأن أقراص الفيتامين أو حامض الفوليك لن يحول دون إصابتك بأمراض القلب.
*لا ينصح بتناول العلاج الهرموني البديل (عند النساء اللواتي بلغن مرحلة انقطاع الطمث) أو الإستروجين مثل الرالوكسيفين.
*الالتزام بتدريبات رياضية، مثل المشي السريع لمدة نصف ساعة كل يوم. بينما تطالب المرأة البدينة بالمشي لمدة ساعة أو أكثر يومياً.