يتميز فصل الصيف بأنه ذو طابع خاص في معظم أرجاء العالم. فهو فصل العطلات والمرح والراحة بعد فترة طويلة من العمل أو الدراسة، ومثلما يكثر في هذا الفصل الفرح والمرح، تكثر فيه أيضاً الحوادث والأمراض.

االإجهاد لحراري أحد الأمراض التي تصيب الإنسان في أثناء قيامه بنشاطات بدنية مجهدة، التي ليس بمقدور الجسم تحملها في الأجواء الحارة، وهو يختلف عن ضربة الشمس التي يتعرض لها الكثيرون جراء قضائهم ساعات طوال تحت أشعتها. ولإلقاء مزيد من الضوء والتعرف على الإجهاد الحراري، أسبابه وأعراضه وكيفية الوقاية منه التقت «الصحة أولاً» د. رفيق الشيخ حسن طبيب الطوارئ في دبي والذي قال: إن الإصابة بالإجهاد الحراري تحدث نتيجة بذل مجهود بدني أو رياضي عال في جو حار ورطب لفترات طويلة مع زيادة غير طبيعية في عملية التعرق، مما يؤدي إلى فقدان الماء والأملاح المعدنية من الجسم، خصوصاً إذا لم يكن الشخص قد تناول كمية كافية من السوائل لتعويض الفاقد.

وتحدث الإصابة تدريجياً، ما يسمح باتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب سواء بالتداخل الطبي أو تعويض الفاقد من السوائل مع الخلود إلى الراحة والجو المعتدل.

الأسباب

وعن أسباب الإصابة قال د. رفيق: يمكننا القول إن أسبابها متعددة، أهمها يأتي نتيجة فقدان واضح لكميات كبيرة من سوائل الجسم، مع الإخفاق في تعويض ذلك الفقد.

ومن الأسباب الأخرى أيضاً، بذل مجهود بدني أو رياضي لا يتحمله الجسم في جو حار ولفترات زمنية طويلة مع عدم تناول السوائل أو المياه بين الفينة والأخرى.

الأعراض

وأضاف د. رفيق: إن أهم الأعراض والمظاهر التي تبدو واضحة، هي ارتفاع في درجة حرارة الشخص المصاب بشكل تدريجي وشعوره بصداع ودوار وفقدان القدرة على التركيز، كما يصيبه إرهاق، ويكون شاحب الوجه وجلده دافئاً وينضح عرقاً.

ومن مظاهره أيضاً، تقلصات وآلام في العضلات، وخصوصاً عضلات الساقين وآلام وتقلصات في المعدة والميل إلى التقيؤ وعدم الرغبة في تناول الطعام، بالإضافة إلى زيادة بمعدل التنفس والسرعة في النبض، واحتمال الإصابة بالإغماء أو فقدان الوعي في حالة فقدان كمية كبيرة من السوائل والأملاح، وعند ذلك يجب نقل المصاب لأقرب مركز إسعاف لمعالجته بشكل مكثف.

الإسعافات الأولية

هناك إجراءات يجب اتباعها عندما يتعرض الإنسان إلى الإصابة بالإجهاد الحراري، منها وضع المصاب في مكان بارد وتوفير سبل الراحة، مع التخلص من الملابس الثقيلة والضاغطة على الجسم مثل الأحزمة والأربطة والأحذية.

عمل كمادات ونثر الماء البارد على الجسم، ويعطى المصاب محلول (ماء وملح) بمعدل كوب ماء كل نصف ساعة أو عصير البرتقال، ويفضل أن يكون ممدداً، وعند تفاقم الحالة أو عدم استقرارها، يستدعى الطبيب أو ينقل المصاب إلى أقرب مركز طبي فوراً لإجراء اللازم.

الوقاية

وحول طرق الوقاية من الإجهاد الحراري قال د. رفيق: هناك خطوات يجب اتباعها عند حدوث الإصابة وهي: الحرص على شرب كميات كافية من الماء وتناول الأغذية الصحية المناسبة كالخضراوات والفواكه بعد الانتهاء من المجهود البدني، وممارسة الأنشطة الرياضية في الأوقات والظروف الجوية المناسبة.

وهنا يجب أن ننبه إلى أن نمد كبار السن أو الأطفال عند تعرضهم للحرارة الزائدة بالسوائل دائما، ونحاول أن نبعدهم عن الجو الحار قدر المستطاع، لأن أعراض الإجهاد الحراري تختلف عما هي عند البالغين.وننصح أيضا المرضى الذين يتعاطون الأدوية التي تؤثر على القلب أن يكونوا حريصين عند تعرضهم للحرارة أو قيامهم بجهد بدني.

كرم أحمد