الربو مرض مزمن تصاب به الرئتان حيث تضيق فيه المجاري التي تحمل الهواء من وإلى الرئة وبالتالي يصعب التنفس. أما مجاري مصاب الربو، فتكون شديدة الحساسية لعوامل معينة تسمى المهيجات ُّْيههمَّْ وعند إثارتها بهذه المهيجات تلتهب هذه المجاري وتنتفخ ويزيد إفرازها للمخاط وتنقبض عضلاتها ويؤدي ذلك إلى إعاقة التدفق العادي للهواء، وهذا ما يسمى بنوبة الربو.
وقد تم في أميركا مؤخراً خلال الانعقاد السنوي لمؤتمر الرابطة الأميركية لأمراض الصدر الإشارة إلى علاج جديد لمرض الربو والذي قد يحدث ثورة في مجال علاجات أمراض الصدر التنفسية بعد المصادقة عليه.
د.بسام محبوب استشاري الباطنية والصدر وأمراض الحساسية والمناعة نائب المدير الفني في مستشفى البراحة في دبي كان من ضمن المشاركين في هذا المؤتمر وقد تحدث عن العلاج الجديد قائلاً:
خلال زيارتي للولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر الرابطة العالمية لأمراض الصدر والرابطة الأميركية لأمراض الصدر والذي يعقد سنويا ويشارك فيه مابين 10 ـ 13 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، حيث يتم في هذا المؤتمر مناقشة أحدث ما توصل إليه الطب من علاجات خاصة بأمراض الجهاز التنفسي.
ومن ضمن العلاجات المثيرة للانتباه جرى الحديث عن علاج الربو عن طريق الكي أو (العلاج بالحرارة)، وهذا العلاج مازال قيد البحث وغير مصرح به إلى الآن ، ولكن نتائجه الأولية كانت مبشرة وقد نشرت في أكبر المجلات العلمية ومنها مجلة الرابطة الأميركية لأمراض الصدر.
والعلاج يعتمد على أن مرضى الربو الذين يعانون من حساسية خفيفة إلى متوسطة من الممكن علاجهم خلال فترة تمتد من 3 ـ 6 أسابيع عن طريق المنظار، حيث يذهب المنظار إلى مناطق معينة في القصبة الهوائية ويتم حقنها بمادة حرارية، وهذه الحرارة تعيد تركيب العضلات الموجودة في القصبات الهوائية بحيث تصبح أقل حساسية.
وقد تم تجربة هذا العلاج خلال السنوات الثلاث الفائتة على مجموعة معينة والنتائج كانت مشجعة جداً.ويجب التركيز على أن هذا العلاج مازال قيد البحث بحيث تجرى عليه المزيد من الدراسات لمعرفة إذا كان هناك مضاعفات لكي القنوات التنفسية وذلك قبل التصريح به.
وفي اعتقادي أن التصريح بهذا العلاج لن يأخذ وقتا طويلا فخلال السنة أو السنتين المقبلتين سيتم إدراجه ضمن علاجات أمراض الصدر وهذا لا يمنع مرضى الربوالذين يعانون من حساسية معينة أن يبتعدوا عنها ولن يوقف استخدام الأدوية التي يتناولوها حاليا، فهذا العلاج مكمل وفي حال نجاحه سيغني الكثير من المرضى عن استخدام أدوية كثيرة كانت تستخدم لفترات طويلة.
كما أن النتائج الأولية لهذا العلاج تقول انه من المحتمل أن يصل هذا النوع من العلاج لمستوى العلاج الجذري لبعض حالات الربو وهذا الأمر لا يمكن تأكيده حاليا.