لا تظهر آثار التعرض للزرنيخ مباشرة، إنما يتطلب ذلك سنوات. ويذكر باحثون تشيليون خطر الإصابة بسرطان الرئة أو المثانة، بعد 10 إلى 20 سنة بعد تناول كميات كبيرة من المياه الملوّثة بالزرنيخ. فلنذكّر إنه ابتداءً من 1980، صنّف المركز الدولي للبحوث ضدّ السرطان التابع لمنظمة الصحة العالمية في ( ليون ) بفرنسا هذه المادة كعامل مسرطن، إنما مهما كان مصدره، فالزرنيخ مادة قاتلة.
في العامين 1998 و2000، سبب أكثر من 250 ألف حالة وفاة في بنغلادش. وفي الولايات المتحدة والصين والهند تمّ التبليغ عن موجات من الإصابات بسبب التسمّم بالزرنيخ. ووفقاً للدراسة فقد حلّل التشيليون نسب الوفيات بالسرطان في منطقتين من البلاد بين الأعوام 1950 و2000. في إحداهما، شكّلت مياه المشروب نسباً مرتفعة من الزرنيخ. في المقابل في المنطقة الأخرى، لم تكن ملوّثة.
وبدأ عدد الوفيات بسرطان المثانة والرئة يرتفع بعد 10 سنوات من تعرّض السكان للزرنيخ. وارتفع أكثر أيضاً بعد مرور 20 عاماً. وفي المنطقة الملوّثة، كانت نسبة الوفيات بالسرطان ثلاث مرات أكثر ارتفاعاً من المناطق الأخرى. ونشير أخيراً إلى الحساسية الخاصة للنساء بما أن عدد الوفيات بسرطان المثانة كان مرتين أكثر ارتفاعاً لديهنّ مقارنة بالرجال.