يتشكّل إفراز الأنسولين العادي لدى الأشخاص الأصحّاء على مدى 24 ساعة بواسطة إفراز قاعديّ (%50 من إجماليّ الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس) وذروات من إفراز الأنسولين كردّة فعل على تناول الطعام. أما لدى مرضى السكّري الذين يحتاجون إلى الأنسولين.
فالطريقة العلاجيّة الفضلى هي إعادة إنتاج إفراز الأنسولين العادي. وإن نظام الأنسولين الفسيولوجي الذي يشبه الأكثر إفراز الأنسولين العادي هو النظام القاعديّ الوجبيّ الذي يحلّ محلّ الأنسولين القاعديّ والأنسولين الأكليّ (المشار إليه «بالوجبيّ») كلّ على حدة.
ويُعتبر النظام القاعديّ الوجبيّ الذي يرتكز على الإعطاء المنفصل للأنسولين القاعدي والأنسولين الأكليّ علاجاً مكثّفاً بالأنسولين ويسمح بالتكييف المستقلّ لغلوكوز الدم على معدة خاوية وبعد تناول الطعام.
متى يجب استعمال النظام القاعدي الوجبيّ؟
بالنسبة المصابي الداء السكّري - ,1 مع عسر كامل في وظيفة خليّة بيتا، يكون نقص الأنسولين حادّاً وبالتالي من الضروريّ إبدال مركّبات الأنسولين القاعديّ والأكليّ منذ بداية المرض بنظام قاعديّ وجبيّ. وإن هذه المقاربة مدعومة منذ العام 1996 بدراسة ش التي تبرهن فائدة العلاج المكثّف بالأنسولين في الحدّ من خطر مضاعفات اعتلال الأوعية الشعريّة.
بالنسبة لمصابي الداء السكّري - ,2 يتطوّر المرض تدريجيّاً. في البداية يُعالج المرضى بتوصيات حول نمط حياتهم مقرونة بأدوية فمّية ولكن مع التدهور التدريجي لوظيفة خليّة بيتا، تبرز الحاجة إلى الأنسولين في سياق المرض. تكمن الخطوة الأولى في الجمع ما بين الأنسولين القاعديّ والأدوية الفمّية.
وعندما لا يتمّ التحكّم بمعدّل سكّر الدم لدى المرضى مع قرين أنسولين طويل المفعول يؤخذ مرّة واحدة في اليوم مع أدوية فمّية مضادة للسكّري، من الأفضل إضافة أنسولينات سريعة المفعول إلى العلاج بالأنسولين القاعديّ. في هذه الحالة، يجب حقن الأنسولينات السريعة المفعول أولاً قبل الوجبة التي تعطي الارتفاع الأعلى في معدّل الغلوكوز بعد تناول الطعام ولكن عندما يكون إفراز الأنسولين متوقّفاً بشكل نهائي يكون العلاج الأفضل لهؤلاء المرضى النظام القاعديّ الوجبيّ.
ما هي أنواع الأنسولين الفضلى لنظام قاعديّ وجبيّ؟
تقليديّاً، يكون الأنسولين القاعديّ المستعمل ذا مفعول متوسّط (مرّتين في اليوم) أو ذا مفعول طويل (مرّة في اليوم) ويكون الأنسولين الوجبيّ أنسوليناً قصير المفعول (أنسولين بشري عادي أو قرين أنسولين بشريّ قصير المفعول). وإن الأنسولين غلارجاين وهو قرين الأنسولين القاعديّ الطويل المفعول بدون درجات ذروة خلال 24 ساعة، يسمح بتغطية الحاجة إلى الأنسولين القاعديّ.
أما بالنسبة إلى بديل الأنسولين الأكليّ، فإن قرائن الأنسولين البشري السريع مثل غلوليسين هي المناسبة عندما تُحقن عند تناول الطعام كأنسولين «أكليّ» (المشار إليه بالأنسولين «الوجبيّ»). وإن الجمع ما بين قرائن الأنسولين الطويلة والقصيرة المفعول والمحقونة بشكل منفصل في نظام قاعديّ - وجبيّ، يؤمّن إستراتيجية الأنسولين البديل الفسيولوجي الفضلى التي تسيطر على فرط سكّر الدم وتحدّ من خطر تدنّي سكّر الدم.