حذّر باحثون أميركيون النساء من المخاطر القلبية الوعائية المرتبطة بالشقيقة المستمرة خلال الحمل. وهذا الاستنتاج ظهر إثر عملٍ أجري ابتداء من قاعدة بيانات لـ 71 مليون امرأة. وقد اهتموا بشكلٍ خاص بحالة 34000 امرأة من بينهّن: جميعهنّ يعانين من الشقيقة. والنتيجة: من بين اللواتي يعالجن من الشقيقة لوحظ خطر الإصابة بحادث وعائي دماغي أو مرضٍ قلبي مرتفعاً أكثر بنسبة 19 مرة و5 مرات تباعاً بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يعانين من الشقيقة.
بحسب الباحثين «هنالك رابطٌ بين نوبةِ شقيقة وما قبل التشنج». ولنذكر أنّ هذه الأخيرة مسؤولة عن %10 من الوفيات لدى النساء؛ وهي تتميزُ بارتفاع كبيرٍ في الضغط الشرياني ووجود بروتينات في بول النساء الحوامل. وعادة ما يكون ذلك مؤشراً لتشنج مسؤول عن اختلاجات غالباً ما تكون قاتلة.
وقد لاحظ الباحثون أيضاً أنَّ «النساء الحوامل اللواتي تعدّين سنّ الـ 35 معرّضاتٌ أكثر لخطر الإصابة بالشقيقة. في جميع الحالات، يتعيّنُ على النساء الحوامل أن يخضعن لمتابعةٍ معيّنة مع مراقبةٍ منتظمة لمختلفِ عناصر خطر الأمراض القلبية الوعائية: ارتفاعٌ في الضغط الشرياني، ارتفاع في نسبة وجود الكولسترول في الدم وداء السكري».
انتبهن إذن حتى ولو لم تحدد هذه الدراسة الجديدة بطريقة جليّة إذا ما كانت الشقيقة هي السبب بارتفاع المخاطر القلبية الوعائية أو علاجاتها. لاسيّما وأنَّه تمَّ إثبات الرابط بين الشقيقة والحوادث القلبية الدماغية وليس فقط لدى النساء الحوامل.