للحفاظ على رشاقة جسمك ثابتة، لا بد من إقامة علاقة توازن ما بين الطاقة الداخلة إليه مع الطاقة المستهلكة. وعند استهلاك جسمك لطاقة أكبر من تلك الداخلية إلى جسمك يمكنك تخفيف وزنك.إن تناول كميات من الطعام أكبر من تلك التي يستهلكها جسمك ويتخلص منها، سيراكم الدهون على جسمك.
ولاشك فإن الحل الإيجابي لمشكلة البدانة، هي الالتزام بنوع من التغييرات الصحية التي ينبغي أن تطرأ على وجبات الطعام. كما ينبغي الالتزام بتدريبات رياضية تشكل عاملا مساعداً لتخفيف الوزن.وهذه التغييرات تمثل أموراً ينبغي عليك الحفاظ عليها باعتبارها أصبحت نظام حياة بالنسبة لك.
لا تتجنبي الوجبات
لا يوصى قط بتجنب الوجبات، لأنك في واقع الأمر إذا تجنبت الوجبات قد تجدين نفسك تتناولين كميات أكبر من الطعام وقد يؤدي ذلك إلى تراكم الدهون على البطن والوسط على نحو خاص. وسيؤدي ذلك إلى تزايد حجم الطعام الذي قد تحتاجه مع كل وجبة ، قبل أن تشعر بالامتلاء أو الشبع.
تأرجح الوجبات يبطئ الاستقلاب
هناك الكثيرون ممن يميلون إلى تخفيف أوزانهم يلجأون إلى التقليل من وجباتهم إلى أدنى مستوى، ولكن مثل هذه الخطوة قصيرة الأمد إذ سرعان ما يعود الشخص المستخدم لهذا الرجيم إلى سيرته السابقة بالإفراط في تناول الطعام. ويطلق على دورة الالتزام بنظام حمية لتخفيف الوزن والتوقف عنده، أي تخفيف الوزن والعودة إلى الوزن الأصلي، اليويو.
فمثل هذا الأسلوب في التعامل مع وجبات تخفيف الوزن لن يؤدي إلى الحفاظ على جسم صحي وعلى وزن صحي، لأن رد الجسم على تلك الفترات التي تتخللها عمليات تجويع سيكون تراجع إيقاع وأداء الاستقلاب. إذ أنه عندما ينخفض وزنك، تتراجع الدهون في جسمك ومعها تتراجع الكتل العضلية. ويعرف أن العضلات هي التي تقوم بحرق السعرات ولكن الدهون لا تقوم بهذه العملية.
ولذلك عندما تتوقفين عن تناول وجبات الحمية وتتناولين مرة ثانية طعامك المألوف العادي يحدث أن جسمك يقوم بحرق نسب أقل من السعرات لأن حجم عضلاتك تراجع ومعها تتراجع الحركة الاستقلابية. إن هذا النمط من تناول الطعام يمكن أن يؤثر أيضا على صحتك بشكل عام . وفي هذه الحالة يحدث تراجع في الوزن لدورة واحدة فقط ثم ما يلبث أن يستعيد جسمك وزنه الأصلي وهو ما يسفر عنه زيادة خطورة الإصابة بمرض الشريان التاجي ، بصرف النظر عن مستويات الدهون التي يكتنزها الجسم. ولهذا السبب من المهم جدا الحفاظ على انخفاض الوزن.
متى تفرطين في تناول الطعام؟
هناك عوامل يمكن أن تعمل على زيادة الوزن، وتشمل هذه العوامل:
* تناول الطعام قبل التوجه إلى السرير في الليل
*تناول الطعام لإرضاء الآخرين
* تناول الطعام كعادة
* تناول الطعام مع المشروبات
إذا تمكنت من تناول الطعام في هذه الفترات وحافظت على وجبات رئيسة وخفيفة منتظمة، فإن ذلك سيساعدك على تخفيف وزنك. كما يمكنك تناول كميات أقل من الطعام ومضاعفة نسبة الألياف النباتية والأغذية الغنية بالكربوهيدرات وتناول وجبات تحتوي على نسب منخفضة من الدهون المشبعة طوال اليوم.وينبغي عليك دوما محاولة إيجاد أساليب صحية للتغلب على الإجهاد أو الاضطرابات النفسية.
مقاربة صحية إضافية للغذاء
يمكنك التخلص من دهون الجسم عن طريق القيام بتغييرات بسيطة ومحدودة تخص عادات تناول الطعام. وسيساعدك ذلك على خفض الدهون . ويشترك القيام بالخطوات التالية:
* تجنب تقلب تناول الطعام .
* تنويع الغذاء تنويعاً كبيراً ، أي تناول كل المجموعات الغذائية. وتنبهي إلى ضرورة تناول الطعام من المجموعات الغذائية التالية: الخبز ، السيريل، الخضروات ، الفاكهة، الحليب ، الألبان واللحوم والأسماك أو البقوليات.
* تناولي ست وجبات أساسية وخفيفة على دفعات بدلا من تناولها على ثلاث دفعات.
* قللي من تناول المأكولات الغنية بالدهون والسكريات والملح. واجعلي من تناول الوجبات الخفيفة وسيلة إضافية يمكن القيام بها من حين لآخر. ينبغي على البالغين اقتصار المقرمشات على مرة أو مرتين في اليوم.وفي حال كان وزنك كبيرا الأفضل اقتصار تلك المقرمشات على مرة واحدة في اليوم.
* حاولي عمل توازن ما بين زيادة كميات الطعام في وجباتك اليومية بزيادة تدريباتك الرياضية. إذا كلما أحرقت المزيد من الطاقة كلما كان بوسعك تناول المزيد من المقرمشات. وتذكري أنه لا يمكنك زيادة حجم الطعام الذي تتناوليه على شكل وجبات خفيفة أو مقرمشات قبل أن تستوفي نسب المواد الغذائية في وجباتك الرئيسة.
* حاولي دائما التوقف عن الطعام عندما تشعرين أنك تناولت كفايتك.ولكن إذا واصلت تناول الطعام ، وبشكل خاص المأكولات الغنية بالدهون المشبعة فإن السعرات الإضافية في الدهون المشبعة ستخزن في جسمك على شكل دهون.
يشمل الدليل الأسترالي لوجبات صحية معلومات حول حجم وأنواع الطعام التي تحتاج إليه من الطعام للحفاظ على وزن صحي.
أهمية التدريبات في تخفيف الوزن الحركة أم الطاقة
البعض لا يجدون الوقت الكافي، أو يشعرون بالإرهاق ، فيتجنبون القيام بتدريبات رياضية، ولكن الرياضة تعمل على زيادة الطاقة وتساعدك على التخلص من الإرهاق. وليس بالضرورة إذا أردت القيام بتدريبات رياضية أن تنهج تدريبات شاقة ومرهقة.ويمكن أن تقوم حتى التدريبات المعتدلة على تسريع الحركة الاستقلابية وتساعد على تخفيف الوزن.ويعتمد حجم الطاقة الذي تقوم بحرقه على سنك ، وعلى مستوى النشاط الذي تقومين به.
ويعرف أن الرجال يقومون بحرق سعرات أكثر من النساء. كما أن الأشخاص الأكثر نشاطا هم الأكثر حرقا للسعرات مقارنة بأولئك الذين يفضلون الاسترخاء معظم الوقت.مقاربة صحية إضافية للتدريبات.
إن أعظم مقاربة بزيادة مستوى النشاط البدني في حياتك هو القيام بتلك الأنشطة بتروي وهدوء. ويمكنك زيادة مستويات نشاطك بزيادة الحركات التي تقومين بها طوال اليوم. ولا شك أنك تدرين أن الجسم مصمم بصورة تجعل الحركة أو أي نشاط بدني يجلب معه كل الفوائد. وتظهر التدريبات متوسطة الحركة مثل المشي والبستنة وقيادة الدراجة حتى قص أعشاب المروج ، أنها تساعد على تقليل دهون الجسم.
أما الاقتراحات الأخرى الخاصة بزيادة النشاط في حياتك اليومية فيشمل :
* لعب نوع من الرياضة تميلين إليها.
* المشي بدلا من ركوب السيارة في المشاوير القصيرة.
* إيقاف السيارة في مكان يبعد قليلا عن مكان العمل والمشي إلى المكتب.
* مارسي ألعابا خارج المنزل.
* استخدمي سلالم بيتك بدلا من المصعد.
* اختاري أنشطة تدريبية التي تعتقدين أنها ممتعة.
نوع المساعدة المتوفرة
إذا كنت من النوع الذي يلجأ إلى تجويع نفسه في كل مرة تنوين فيها الالتزام بنظام حمية، فلا شك أنك بحاجة إلى مساعدة خاصة لإرشادك إلى طريقة صحية لتناول الطعام.وفي حال البدانة ، وتجاوزن الأربعين من عمرك أو لم تتدربي بانتظام لمدة طويلة، راجعي طبيبك قبل القيام بأية تدريبات رياضية.
تذكري
إن وجبات اليويو تجعل جسمك يختزن وزنا أكبر على المدى الطويل ، لأن مثل هذا السلوك يعمل على خفض النشاط الاستقلابي.تتصاعد مستويات البدانة في عصرنا بسبب أسلوب حياتنا اليومي الذي نقضي معظمه على كراسينا أمام المكاتب دون حراك.يمكن أن يساعد أي مجهود عضلي، مهما كان بسيطا، في التخلص من الدهون.