القمامة هي المخلّفات الناجمة عن نشاط الإنسان في حياته اليومية. وهي تتكون عادة من مخلّفات عضويّة وهي مواد قابلة للتخمُّر والتحلُّل، مثل الطعام ومخلّفات غير عضويّة وهي مواد قابلة للاحتراق، مثل الورق، والأخشاب، والبلاستيك، والزجاج، وغيرها.
أيضاً هناك المخلّفات الصناعيّة، وهي المخلفات الناتجة عن الأنشطة الصناعية، وقد تكون مخلّفات ضارّة وسامّة؛ وذلك لاحتوائها على موادّ كيميائية قابلة للاشتعال.وتعد تلك النفايات رهاناً مهماً للصحة العامة، لأنها مصدر للعديد من الأمراض، مثل الملاريا والحمى التيفية والكوليرا والطاعون وغيرها من الأمراض. وفي البلدان النامية تشكل النفايات المنزلية عبئاً كبيراً وتهديداً للصحة على الرغم من إن انتاجها أقل من البلدان الغنية لأنها تعالج بطريقة سيئة.
وللتعرف على آلية جمع ونقل ومعالجة النفايات والإجراءات والقوانين المعمول بها في هذا الشأن كان لـ «الصحة أولاً» هذا التحقيق: قمامة متناثرة
سليم مبارك يقطن وعائلته في إحدى البنايات السكنية في دبي يقول: إن منظر ورائحة القمامة التي تتناثر حول الحاويات مؤذ جداً، لدرجة أني في حال مروري بجانبها أقطع نفسي كي لا أستنشق تلك الروائح الخانقة.
كما أن أكوام الذباب التي تحيط بها كبيرة جداً، ولا أدري سبب تناثر القمامة خارج الحاويات هل هو عائد لعدم استيعابها أم لأن بعض الأشخاص يلقون بالقمامة خارج الحاويات، وفي اعتقادي أن على الجميع مراعاة استخدام الأكياس الخاصة بالنفايات ووضعها داخل الحاويات لأن تلك القاذورات تعد منبعاً للأمراض والتي سيكون لها تأثير صحي سلبي على الشخص الذي تخلص من نفايات بيته بطريقة خاطئة وعلى القاطنين معه في نفس البناية.
عدم اكتراث
إن عدم الاكتراث من البعض هو السبب في تكدس النفايات خارج الحاويات، هذا ما قاله مصطفى علي وتابع: يلجأ الكثيرون إلى إلقاء النفايات خارج الحاويات غير آبهين بما ستسببه هذه المهملات من تلوث لبيئة المكان وللجراثيم التي ستتكاثر في تلك القمامة والتي ستنتقل بطريقة أو بأخرى لهم ولأطفالهم حاملة معها أمراضاً مختلفة كان بإمكانهم تلافيها باتخاذ إجراءات بسيطة وبالاهتمام بكيفية التخلص الصحيح من تلك المخلفات.
أمراض مختلفة
وبخصوص الأمراض المختلفة التي قد تصيب الأشخاص جراء تراكم القمامة حدثنا د. عامر حلباوي اختصاصي الأمراض الباطنية في المركز الطبي الملكي دبي قائلاً: إن القمامة التي تفيض في الشوارع من كل الأنواع تعد بيئة جيدة لتكاثر الجراثيم والبكتيريا وانتشارها.
ويؤدي انتقال هذه الكائنات للإنسان إلى إصابته بأمراض مختلفة كالملاريا والكوليرا والطاعون وقد تعرضه للتسمم الغذائي. فهذه النفايات تسبب انتشار الطفيليات والجراثيم التي تسمم السكان، وتأدمها يؤدي إلى إطلاق أبخرة مهيجة، وغازات سامة كالميثان والهيدروجين الكبريتي وثاني أكسيد الكربون.ولتفادي كل ذلك يجب على الأفراد وضع النفايات بالأكياس البلاستيكية قبل وضعها في القمامة، ومن شأن ذلك الحد من انتشار الجراثيم وتسهيل عملية جمع وإعدام تلك النفايات.
متابعة حثيثة
وحول الإجراءات التي تتبعها بلدية دبي في متابعة النفايات وجمعها والتخلص منها حدثنا حسن مكي مساعد مدير إدارة البيئة في بلدية دبي قائلاً: تقوم بلدية دبي بتقديم خدمات جمع ونقل النفايات من المباني السكنية حسب برنامج خاص بكل منطقة ويلتزم صاحب البناية بتوفير غرفة نفايات حسب المواصفات وإخراج الحاويات وإدخالها مرة أخرى تقدم الخدمة مجاناً أما المحال التجارية الملحقة بالمباني السكنية فتقدم لها الخدمة ضمن المبنى.
علماً بأن محال تجارية كالمراكز التجارية نقوم بتنفيذ الخدمة على نفقتها الخاصة بواسطة شركات نقل النفايات المرخص لها بالعمل في إمارة دبي على أن يستوفى منها % رسوم نظافة عامة.وبناءً على الأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 تلتزم الشركات والمؤسسات الخاصة والمجمعات التجارية والسكنية بتوفير حاويات لتخزين النفايات الناتجة عن أنشطتها وفقاً للاشتراطات والأوضاع والمعايير المعتمدة في هذا الشأن لدى الإدارة المختصة.
ويتم وضع مسار لمركبات نقل النفايات وتفريغ الحاويات وفق برنامج خاص حسب طبيعة كل منطقة، حيث تتطلب عمليات جمع ونقل النفايات في مناطق وسط المدينة والأسواق الجمع والنقل مرتين أو ثلاثة مرات أحياناً في اليوم الواحد. كما تكون عمليات الجمع والنقل في الأماكن غير المأهولة بالسكان مرة يومياً أو ثلاث مرات في الأسبوع وذلك حسب انتاجية النفايات لكل منطقة على حدة.
وحدد الأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 لائحته التنفيذية غرامة مالية لا تقل عن (100) درهم ولا تزيد على (500, 000) درهم وتتضاعف الغرامة عند تكرار المخالفة.وقد حددت اللائحة التنفيذية عقوبة محددة لكل مخالفة مع فرض غرامة مالية تزداد حسب خطورة المخالفة من الناحية البيئية والصحية.