من يتمعن في الإحصائيات المتعلقة بالأمراض المنتشرة في منطقتنا، تنتابه الحيرة ويصاب بصدمة الدهشة.فالسكري نسبة الإصابة به تزيد على ، والربو عن %15، والبدانة بين السيدات تزيد على %60، وبين الرجال أكثر من %40، وأمراض القلب تزداد انتشاراً بين الشباب، والتدخين حدث ولا حرج، أما الأورام والحوادث فهي تخطف العديد من حولنا ممن هم في أوج عطائهم.
تساؤلات عديدة تطرحها تلك الإحصائيات.لماذا ترتفع نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب، والبدانة بين أفراد المجتمع؟
هل الهيئات الصحية بكوادرها المتعددة عاجزة عن وضع البرامج العملية القابلة للتطبيق من أجل الحد ـ على الأقل ـ من الارتفاع المتزايد لتلك الأمراض التي تعد خسارة بشرية ومادية ذات تأثيرات اجتماعية واقتصادية على مستوى المجتمع؟
هل القائمون على تلك الهيئات راضون عن مستوى الأداء في مفاصل تلك الهيئات؟
هل مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع هو السبب؟ وكيف يمكن الرقي بالوعي الصحي للحد من تلك المخاطر الصحية التي تصيب الجميع؟
تساؤلات عديدة تتطلب إجابات شافية، يمكن تحويلها إلى برامج وخطط عملية مستندة بذلك إلى تحديد الخريطة الصحية بين أفراد المجتمع، من أجل السير في الاتجاه الذي يحقق لنا الصحة بعيداً عن المرض. مشكلاتنا الصحية خطيرة وهي تتطلب الاستنفار وشحذ الهمم، والاستفادة من الكفاءات، وحل هذه المشكلات لا يمكن للهيئات الصحية لوحدها أن تقوم به، إلا إذا تضافرت جهود مختلف المؤسسات التربوية والاجتماعية، والرياضية، والإعلامية، وغيرها من المؤسسات، لأن يداً واحدة لا يمكنها التصفيق.