أشار خبراء صحيون وقانونيون يعملون في مجال سن القوانين الصحية إلى أن اليوم العالمي لمكافحة التبغ، والذي يعقد سنوياً تحت رعاية منظمة الصحة العالمية، يحتل أهمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويهدف اليوم العالمي لمكافحة التبغ إلى رفع مستوى الوعي العالمي بالمخاطر الكبيرة للتبغ، وذلك بهدف تشجيع الحكومات على اتخاذ معايير متشددة للحد من استخدامه، وحث الأفراد على الإقلاع عن التدخين.وتشير الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن شخصاً واحداً يموت كل ثماني ثوان نتيجة لإصابته بأحد الأمراض المرتبطة بالتدخين. ويتوقع أن يتضاعف معدل الوفيات الناتجة عن أمراض السرطان، والنوبات القلبية، وأمراض الرئة، ومشاكل الحمل المرتبطة بالتبغ.
ويساهم تدخين التبغ في وفاة 5 ملايين شخص في السنة الواحدة، في حيت يتوقع أن تتزايد أعداد هذه الوفيات لتصل إلى 10 ملايين شخص في العام 2020، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة للحد من هذه الظاهرة.وتولي حملة اليوم العالمي لمكافحة التبغ أهمية خاصة لمكافحة الشيشة في منطقة الشرق الأوسط. ويزداد إقبال الشباب والنساء والعائلات، بما في ذلك الأطفال، على الشيشة وذلك لاحتوائها على خليط من الفواكه والعسل والتبغ المخلوط بنكهات الأعشاب، حتى أن بعض طلاب الجامعات يدخنونها في أماكن قريبة من جامعاتهم.
ويعتقد الكثير من مدخني الشيشة بأنها قليلة المضار وذلك لأن الدخان يمر عبر الماء، ولكن الكثير من الأمراض الخطيرة مثل سرطان الفم وسرطان المثانة، وأمراض الرئة والإدمان مرتبطة بتدخين الشيشة.
وتدعم شركة فايزر، وهي أكبر شركة للأدوية في العالم، الحملة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذه الصدد، قال د. أحمد الحكيم، مدير الشؤون الخارجية لدى فايزر في منطقة الشرق الأوسط: «يتوجب على الأطباء وعلى غيرهم من جهات التوعية أن يعيدوا النظر في طريقة تفكيرهم بعدد من المنتجات المرتبطة بالتبغ».وتدعم فايزر، في إطار دعمها لحملة اليوم العالمي لمكافحة التبغ، حملة وزارة الصحة لتوزيع الرسائل وإصدار الملصقات التوعوية، والمصممة لتشجيع الناس على الإقلاع عن التدخين.
وتركز الحملة أيضاً على مكافحة تدخين التبغ الهندي، والذي يحظى بشعبية كبيرة بين المغتربين الهنود. ويصنع هذا التبغ في الهند ويوزع في مختلف أنحاء العالم، ويدخن بواسطة لفه في أوراق الأشجار الجافة. ولا يقل ضرر التبغ الهندي عن ضرر السجائر العادية.
ويعتبر التبغ مادة قاتلة مهما اختلفت وتنوعت منتجاته. وتخطط منظمة الصحة العالمية، ضمن نشاطاتها في اليوم العالمي لمكافحة التبغ، إصدار نداء إلى الحكومات تدعوها من خلاله إلى الحد من تصنيع، وإنتاج، وبيع واستخدام جميع منتجات التبغ التقليدية منها والحديثة وحتى ما يجد منها.
ويتمثل واحد من التحديات الكبيرة التي تواجه الجهود المبذولة لتشجيع الناس في الشرق الأوسط على الإقلاع عن التدخين في توفير الدعم اللازم للمدخنين الراغبين باتخاذ هذه الخطوة، وذلك لما يسببه التدخين من إدمان.ويشعر ممثلو شركة فايزر بثقة كبيرة بقدرة العقار الجديد تشامبيكس على مساعدة المدخنين في الإقلاع عن التدخين.
وعندما يستنشق المدخنون دخان سجائرهم يصل النيكوتين إلى الدماغ خلال ثوان قليلة ويرتبط بما يُعرف باسم «مُسْتقبلات النيكوتين» لتشكل حافزاً للدماغ، حيث ينشط مركز المتعة فيه. ثم تتراجع الآثار الأولية بسرعة لتبدأ من بعد ذلك دورة من الرغبة الملحة بالتدخين مترافقة مع أعراض انسحابية مزعجة عند محاولة تركه.وأخذ الباحثون منحى جديداً كلياً لعلاج هذا الإدمان باستخدام الأدوية، وذلك من خلال تطبيق المفاهيم الجديدة حول الدماغ، وعلم الأحياء والكيمياء.
وصمم الباحثون عقاراً للإقلاع عن التدخين يستهدف «مُسْتقبلات النيكوتين» بطريقة مبتكرة. وتم تصميم العقار فارينيكلين تحديداً ليحفز «مُستقبلات النيكوتين» جزئياً ويقلل من حدّة الرغبة الملحة بالتدخين وأعراضه الانسحابية. كما أنه يقلل من الشعور بالمتعة عند التدخين.ويتوقع أن يكون العقار تشامبيكس متاحاً في الدولة قبل نهاية العام 2007.