أجرى فريق طبي بمستشفى سعد التخصصي بالخبر برئاسة الدكتور سلطان التمياط استشاري ورئيس وحدة الجراحة العامة والمناظير، جراحة ناجحة بالمنظار على الجهاز الهضمي لمريض عانى لمدة سبعة أشهر متواصلة من ضيق بالتنفس مع حموضة عالية مصحوبة بشهقة دون توقف.

كان المريض البالغ من العمر 28 عاما والذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات لجأ إلى مستشفى سعد وهو في حالة إعياء شديدة مع توتر عصبي نتيجة عدم تناول الطعام والشراب، بالإضافة إلى عدم النوم بشكل طبيعي. موضحا أنه ذاق هو وأسرته كافة ألوان المعاناة جراء هذا المرض، وزاد الأمر خطورة ـ على حد قوله ـ أن بعض الأطباء المعالجين في مرحلة سابقة كانوا يرجعون للكتب والمراجع العلمية للبحث عن حل أو علاج لكن دون جدوى.وأوضح الدكتور سلطان التمياط رئيس الفريق المعالج أن المريض لم يستجب لأي نوع من العلاجات بما فيها مضادات الحموضة، والمهدئات، والأدوية العصبية ومسكنات الألم، حيث تردد على العديد من أقسام المستشفيات داخل المملكة وخارجها ولم تكلل مساعيه بالنجاح.

أما الدكتور جهاد الخوري استشاري الجهاز الهضمي والمناظير بمستشفى سعد والذي قام بمعاينة المريض فور دخوله المستشفى، فقد قرر فورا إجراء كافة الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة للمريض فوراً، وكذلك عمل منظار تشخيصي بالمعدة والمريء لمعرفة الأسباب المؤدية لهذه المشكلة.

وأفاد الدكتور الخوري أنه بعد الفحص تبين وجود التهاب شديد بالمريء من الدرجة الثالثة، إضافة إلى ارتجاع حامض المعدة إليه ويعد من أكثر الأمراض شيوعا، ويحدث نتيجة خلل في وظيفة الصمام المتواجد في مدخل المعدة، وغالبا يكون هذا الارتجاع مصحوبا بفتق في الحجاب الحاجز. وأشار إلى أن معظم هذه الحالات تستجيب للعلاج التحفظي (مثل أدوية الحموضة وتغيير نمط الغذاء)، إلا أن الجراحة كانت في هذه الحال الداء المناسب نظرا لكونها من الحالات المستعصية التي لم تستجب للعلاجات التقليدية.

وكان القرار بالإجماع من الدكتور التمياط والفريق الطبي المعالج إجراء عملية جراحية بواسطة المنظار من خلال فتحات صغيرة جدا، يتم من خلالها إرجاع أسفل المريء داخل التجويف البطني وإجراء دورة كاملة (360) درجة لعنق المعدة حول المريء بحيث تمنع ارتجاع حامض المعدة إليه، إضافة إلى إصلاح فتق الحجاب الحاجز والذي يعد السبب الوحيد في الارتجاع لهذه الحالة.

وأفاد الدكتور سلطان التمياط استشاري ورئيس وحدة الجراحة العامة والمناظير بأن المريض أصبح الآن يعيش حياة طبيعية جدا دون الحاجة إلى أية علاجات مثل مضادات الحموضة وحتى مسكنات الآلام. مؤكدا على الدور الهائل الذي قام به الفريق المعالج، وكذا الإمكانيات الضخمة التي قدمها مستشفى سعد بدءا من التشخيص السليم وانتهاء بالتكامل والتنسيق بين مختلف الأقسام.

ولم يخف المريض سعادته بالشفاء قائلاً: الحمد لله بعد مرور أكثر من أسبوع على إجراء العملية أشعر بارتياح نفسي لأنني للمرة الأولى على مدار 7 أشهر أستطيع النوم بشكل طبيعي، وأنصح كل من يعاني من مرض عضال بالتوجه ومن دون أي تردد إلى مستشفى متطور يوجد فيه أحدث الأجهزة العالمية مع طاقم طبي يتمتع بخبرات دولية متميزة.