يمكنك الاحتفال بموسم الربيع عن طريق منح نفسك طاقة روحانية. فالربيع يطهرك ويمنحك بعض النظام في حياتك.

والآن، لندع أنفسنا ومشاكلنا جانباً ونعيد النظام لحياتنا. نعتمد الخطة التالية على أفكار ميتافيزيقية وهي التالية:

1 - بدلاً من الانشغال بالقلق إزاء مواجهتك لمشكلات الحياة الخارجية، ركزي على الحصول على حالة من التنظيم الداخلي على أن ينسجم ذلك مع ما تقومين به من عمليات ذهنية وبدنية وأخرى خاصة بالتنفس.

2 - ابدئي بتعديل وضعية جسمك عن طريق مط عمودك الفقري واتركي كتفيك يسترخيان، واطردي الثقل بعيداً عن دماغك والأجهزة العلوية من جسمك، فستشعري براحة نفسية وبقوة جسدية تمتد بجذورها إلى الأرض، وتبعاً لذلك ستنعمين بالاستقرار.

3 - نظمي تنفسك، ودعيه يتدفق بحرية وفرح، سواء في الشهيق أو الزفير.

4 - نظمي تفكيرك الآن بإخراج كل المشكلات من ذهنك في النطاق الذي تتضارب فيه الغرائب والمخاوف سعياً وراء تحقيق توازن ذهني وبدني. وما أن يحدث هذا التوازن ستلاحظين عودة أفكارك للانتظام وستشعرين بالراحة داخلياً.

5 - اغمضي عينيك بضع دقائق وحدّقي في خط وهمي يمتد حتى اللا نهاية ما بين العينين وخلفهما. وكرري كلمة «ركزي» أثناء الشهيق والزفير.

ما أن تتعلمي هذه التقنية ستبدئين بملاحظة الأشياء بسهولة خرافية وستشعرين بالتغيير، وكأنما كنت تقومين بكل تلك التدريبات في حالة من المرح. وكل ما تحتاجين إليه الآن، هو رؤية جميع الأمور من منظور واسع بصورة تجعلك تستوعبين كل شيء من حولك.

ومن هنا تنبع قيمة الرحلة عبر فضاء رحب غير محدود، على قاعدة منظمة، فهي تمنحك رؤية شبيهة بما تتمتع به عين الصقر عندما يشاهد أدق تفاصيل الأرض في الارتفاعات الشاهقة، وهي تلك التفاصيل التي تشاهدينها في حياتك اليومية.

وكلما تضاءلت تلك التفاصيل كلما تقلص لديك الخوف منها، وكلما تضاءلت مخاوفك. منها، كلما شعرت بحب تجاهها، وبالمقابل فإن معاملتهم لك ستكون أفضل. ومفتاح كل ذلك هو تكوين منظور خاص بك، وقيمة ذلك أن كل شيء سيصبح رهن إشارتك.