يعتبر سرطان الثدي من أكثر الأمراض انتشاراً وأشدها فتكاً بحياة النساء في جميع أنحاء العالم، إذ تشير الإحصائيات التي سجلتها منظمة الصحة العالمية هذا العام إلى وجود أكثر من 11 مليون حالة سرطان بين النساء يمثل سرطان الثدي منها نسبة % 10.

كما أن هناك 300 ألف امرأة معرضة للإصابة بهذا الداء سنوياً حول العالم. ورغم أن الأرقام قد تبدو مخيفة، إلا أن الجانب المضيء من القمر يؤكد على أن التشخيص المبكر هو الضمانة للحد من انتشاره ومن مضاعفاته.

عوامل الخطورة

سرطان الثدي يمكن أن يصيب أي امرأة إذا ما توفرت لديها بعض عوامل الخطورة، ومن بينها العمر، إذ يعتبر السن عنصراً مهماً من عوامل الخطورة، حيث ان نصف الإصابات الجديدة وثلثي الوفيات تحدث في فئة النساء اللواتي تجاوزن 65 عاماً من العمر. ويساهم التدخين في زيادة خطر الإصابة بهذا المرض. إضافة إلى ذلك، فإن البدانة والإكثار من تناول الأطعمة الدسمة وقلة الحركة تساهم في الاصابة بهذا السرطان.

وبمجرد انتشار هذا السرطان في سائر أعضاء الجسم ينخفض معدّل الشفاء من هذا المرض. وهذا ما يفسّر سبب أهمية الفحص الدوري المنتظم للثديين. ويُعتبر تصوير الثدي وفحصه السريري والفحص الذاتي من أكثر أساليب تشخيص سرطان الثدي انتشاراً.

وتستطيع صور الثدي المأخوذة بالأشعة السينية، تخفيض احتمالات الوفاة جراء سرطان الثدي بنسبة 30 في المئة بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 و60 عاماً.

وتساعد صور الثدي الأطباء على اكتشاف المؤشرات المبكرة للإصابة بالسرطان، قبل أن تتحوّل إلى كتل يمكن تحسُّسها باليد وقبل أن تتسبَّب في المعاناة من الألم. وحيث انه قد ثبت أن صور الأشعة السينية أكثر فعالية لدى النساء المسنّات، ينصح الأطباء بالتقاط صور شعاعية للثديين وإجراء فحص جسدي لكل النساء اللواتي بلغن 40 عاماً من العمر فأكثر.

أما بالنسبة لمعظم النسوة اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و39 عاماً، فيكفي إجراء فحص سريري للثديين مرة كل ثلاث سنوات. ويقوم أخصائي عناية صحية خلال الفحص السريري للثديين، بتحسُّس مدى وجود كتل ومدى اختلاف حجم الثديين وشكلهما. كما يتوجّب على كل امرأة أن تجري فحصاً ذاتياً لثدييها مرة كل شهر، وذلك بعد نحو أسبوع واحد من انتهاء دورتها الشهرية.

وحين يتم اكتشاف إصابة ثدي المرأة بالسرطان في وقت مبكّر، فمن المرجّح أن تتمكن من الاستفادة من العلاج، والذي قد يشمل الجراحة أو الأدوية أو العلاج بالأشعة أو بمزيج من هذه الوسائل.

التشخيص

يرتكز الكشف المبكر على إجراء فحص لسرطان الثدي بالأشعّة مما يجب القيام به سنوياً بعد سنّ الأربعين.

التغييرات التي تتطلب استشارة الطبيب

ــ تورّم في الثدي

ــ تغييرات أو انكماش في جلد الثدي

ــ تغييرات أو انكماش في الحلمة

ــ إفرازات في الثدي (غير الحليب أو خلال الرضاعة)

ــ تغييرات في شكل الثدي لاسيّما في ثخانته أو لونه

ــ تورّم في الإبط

العلاج

تستخدم الجراحة والعلاج بالأشعّة والأدوية منفصلة أو في الوقت نفسه لمعالجة سرطان الثدي. ومن الأفضل استئصال التورّم فقط (أي استئصال الكتلة من الثدي الذي يعدّ أفضل من استئصال الثدي بالكامل).

تغيرات لا تهمليها

من المهم جداُ أن تعي النساء الشكل الطبيعي للثدي. لذا، في حال ملاحظة

ــ نتوء في الثدي يستمر لما بعد فترة الطمث

ــ نزيف أو إفراز من الحلمة

ــ تغيير في شكل الثدي

ــ تجعد أو تجوّف في الثدي

ــ انكماش الحلمة

أو أي تغيير غير طبيعي في الثدي، يجب اللجوء الى الطبيب على الفور.

فحص الثدي

ــ الفحص السنوي لدى الطبيب اعتبارا من عمر الـ 35 وما فوق.

صورة شعاعية للثدي (ماموغرام)

ــ تكشف الماموغرام سرطان الثدي في مراحله الأولى قبل الشعور به.

ــ ما بين الـ 50 والــ 69 ينصح بإجراء هذه الصورة كل سنتين إلا إذا كان للطبيب رأي آخر.

الفحص الذاتي

افحصي ثدييك مرة كل شهر بعد انتهاء الطمث.

ــ هذا الفحص مهم جداً للنساء اللواتي تترواح أعمارهن ما بين الـ 35 وما فوق.

ــ أرقام وحقائق

تصاب امرأة واحده من بين 10 نساء بسرطان الثدي في حياتها.

تؤكّد منظّمة الصحّة العالميّة أنّ 2 .1 مليون امرأة يتمّ تشخيص السرطان لديهنّ في العالم بحيث يكون مصير 700 ألف منهنّ الوفاة.

%80 من حالات سرطان الثدي تظهر بعد سنّ الأربعين.

%3 فقط من الحالات تظهر تحت سنّ الثلاثين.

تنجو %90 تقريبا من النساء اللواتي يتمّ تشخيص سرطان الثدي لديهنّ خلال المراحل المبكرة.

عوامل الخطر

ــ السمنة الزائدة

ــ العمر المتقدّم

ــ الحمل في سنٍّ متأخّرة «بعد الثلاثين»

ــ عدم إنجاب الأولاد

ــ التدخين

ــ عوامل وراثيّة.