صادقت إدارة الدواء والغذاء الأميركية أخيرا على طرح عقار سوليريس (eculizumzb ) في الأسواق، وهو المنتج الأول من نوعه الذي يتم تطويره لعلاج «البيلة اليحمورية الانتيابية الليلية» (تعد هذه الحالة المرضية نادرة وتهدد الحياة وتوصف بفقر الدم الانحلالي وبالخثار وبتلون البول باللون الأحمر بسبب تكسر كريات الدم الحمراء وتعد هذه الحالة الوحيدة التي يرافقها فقر دم انحلالي سببها خلل في غشاء الخلية).

وحسب هذا المرض فإن المريض يصاب باضطرابات في الدم يمكن أن تؤدي إلى العجز والموت المبكر. ويصنف سوليريس تحت اسم «أورفان درغ» وهو ذو قوام جزيئي يحتوي على مكون لم يتم تسويقه في تاريخ الأدوية الأميركية.

وقال ستيفن جالسون مدير مركز تقويم وأبحاث الدواء في إدارة الدواء والغذاء الأميركية «يتسم هذا المنتج بأهمية خاصة لأنه يوفر علاجا غير نقل الدم وهو يساعد عدد محدودا من المرضى الذين يشعرون دائما بأنهم مرضى جدا». وتعد هذه المصادقة واحدة من الأمثلة التي تبين كيف يمكن لمنتجات برنامج «أورفان» أن تفيد الصحة العامة عن طريق الترويج لمنتجات طبية عاجلة وإلا فإنه سيتعذر توفرها تجاريا».

ويعرف عن هذا المرض ، الذي يصيب الكبار، أنه مرض يصاب فيه الدم باضطراب. وما أن تتوفر الخلايا غير الطبيعية في مجرى الدم تبدأ البروتينات المصممة للقضاء على البكتيريا والأجسام المجهرية الأخرى بتكسير خلايا الدم الحمراء. ويؤدي ذلك إلى تغير لون البول ويميل إلى اللون الداكن وفي نهاية المطاف التسبب في الأنيميا».

ويعاني المصاب بالمرض ، وفقا لتطور الحالة ، من ألم وإنهاك وبضعف شديد والحاجة إلى نقل الدم من حين لآخر وقد يصاب بتجلطات في الدم وتصبح حياته مهددة وربما يصاب بتجلطات دماغية مميتة وبأزمات قلبية وبأمراض في الأمعاء. ولكن سوليريس لا يشفي المريض بل يعالج عملية تكسر خلايا الدم الحمراء الأكثر شيوعا في مثل هذا المرض.