انتهى مؤتمر علمي دولي انعقد مؤخراً في مدينة (فيرونا) شمال ايطاليا إلى أن تلقيح الدواجن أداة مهمة في المعركة القائمة في مختلف أنحاء العالم لمكافحة فيروس (إتش 5 إن1) بصحبة عدة أدوات مكافحة أخرى. فقد أجرى نحو 400 خبير مراجعة للتجارب والمنجزات الأخيرة في برامج التلقيح التي تم تنفيذها في العديد من البلدان في شتى أنحاء العالم.

وقد تم تنظيم المؤتمر بالتنسيق مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) والمعهد التجريبي للأمصال الحيوانية في مقاطعة (فينيسيا) الإيطالية بدعم من المفوضية الأوروبية. ومما يذكر أن فيروس انفلونزا الطيور قد عاد الى الظهور من جديد في الطيور الداجنة في 11 بلداً. وقد بات في اندونيسيا ومصر ونيجيريا مرضاً مستوطناً. وقد أكد الخبراء أنه منذ أن ظهرت أزمة انفلونزا الطيور في أواخر عام 2003 فإن الإبلاغ عن المرض والسياسات ذات الصلة بمكافحته قد تحسنت تحسناً جوهرياً.

وقد سُجلت الى الآن 169 حالة وفاة بشرية مؤكدة بسبب العدوى بفيروس (إتش5 إن1) غير أنه لم تسجل بعد أية حالة انتقال للفيروس من الإنسان الى الإنسان. إن مكافحة المرض في الدواجن أمر ضروري للتقليل من حجم الفيروس في البيئة وبالتالي الحد من مخاطر عدوى الإنسان والتهديد بوباء بشري محتمل.

تلقيح الدواجن

وأوصى المؤتمر بضرورة تلقيح الدواجن ضد مرض انفلونزا الطيور ولاسيما في البلدان التي استوطن فيها الفيروس وحين تكون إجراءات المكافحة مثل الإعدامات والسيطرة على حركة الدواجن والأمن البيولوجي عاجزة عن وقف انتشار الفيروس.

ويتوقف نجاح حملة التلقيح بصورة رئيسية على استخدام لقاحات عالية المواصفات وتتماشى مع المعايير التي وضعتها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية والبنية الأساسية بما يضمن وصولها بسرعة وبطريقة مأمونة، ومراقبة قطعان الدواجن الملقحة والسيطرة على حركتها فضلا عن توافر الموارد المالية الكافية.

وتعد الخدمات البيطرية الفعالة التي تتماشى مع معايير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية من حيث النوعية والتقييم أمراً مهماً جداً أيضا لإيقاف العمل بنظام التلقيح. كما يجب أن تتضمن كل سياسة معنية بالتلقيح استراتيجية للخروج منه بحيث أن البلدان لا تعتمد على حملات تلقيح مكلفة وطويلة المدى. وقد أوصى المؤتمر أيضا باعتماد الأدوات التي تميز بين الحيوانات المصابة مثل استراتيجية DIVA أو استخدام الطيور الخافرة في الميدان قدر الإمكان.

ولا توجد عناصر تشير الى علاقة صحة الإنسان بلقاح الدواجن أو الى استهلاكها أو منتجاتها المشتقة من الحيوانات الملقحة. ودعا المؤتمر قطاع الصناعة المعني بتجارة الدواجن الى تعزيز الانشغال بمكافحة انفلونزا الطيور تحت إشراف الجهات البيطرية الوطنية. كما وُجهت الدعوة الى الجهات الدولية المانحة لتمويل حملات التلقيح في البلدان التي يستوطن فيها فيروس المرض مع التركيز بشكل خاص على الدواجن في المناطق السكنية