تكثر الأحاديث عن أنواع الحميات لإنقاص الوزن وخاصة بين النساء. وهذه مشكلة تطرح بقوة في المجتمع العربي. إذ غالبا ما تستعين المرأة بحمية جارتها ظنا منها أن ورقة الريجيم تصلح لكل الأجسام وهذا خطأ فادح، وقد أكدت لي الكثيرات أن وزنهن يزداد بعد التوقف عن تطبيق أي ريجيم غير مدروس وأنهن يشعرن بفقدان الثقة أثناء الريجيم عندما يستعدن الكيلوغرامات التي كن قد خسرنها.

حول الحميات الغذائية ومنها حمية اتكينز، تقول اختصاصية التغذية كارلا ياردميان: الإنسان مهما خسر من وزن، فسوف يعود إلى شكله الذي ولد عليه، لكن بالإمكان مع قليل من المجهود العمل على خفض الوزن لذلك قبل بداية أي حمية نعمد اليوم إلى قياس نسبة المياه والعضل والدهون في الجسم بالطرق التقنية التي سبق وذكرناها لمعرفة المقاييس المناسبة بحسب تكوين كل جسم، فعادة في أي نظام نخسر نسبة من العضل ونسبة من أنسجة الدهون، والحمية الناجحة هي التي تؤدي إلى خسارة الحد الأدنى من العضل والحد الأقصى من النسيج الدهني.

أما عندما يكون الشخص قد خضع لكثير من الحميات خاصة الشائعة منها وانخفض وزنه ثم ازداد أكثر من الأول «عُ عُ ثيٌَُّ» فهذا يعني تكديس الدهون مئة في المئة. وهذا ما يصعب إزالته مع تكرار الحميات التي هي غير فعالة معظم الأوقات في تثبيت الوزن على المدى الطويل، وهنا يتوجب على اختصاصي أو اختصاصية التغذية، تشخيص كل حالة على حدة، ووصف حمية تراعي طبيعة عمل المريض ونمط حياته والمأكولات التي يحبها على أن يتم ذلك بعد إجراء فحوصات طبية دقيقة تتيح الوقوف على أي خلل صحي قبل الشروع في أي ريجيم أو نظام غذائي.

أما الحميات العالمية التي شاعت كثيراً على مدى السنوات الماضية فهي عبارة عن ثمرة وأبحاث ودراسات طبقت على مدى سنوات ونشأت من خلال نظريات علمية. والجدير ذكره هنا أنه كلما غيرنا من عادات تناولنا للطعام نجد الفرق الملحوظ بالوزن، لكن الريجيم المناسب هو الذي يساعد على تثبيت الوزن الملائم على مدى أطول ويساعدنا على تغيير عاداتنا السابقة السيئة.

أساسه ومبادئه

* سهل التطبيق لأنه لا يعتمد على وزن المأكولات، ولا على عدد الوحدات الحرارية، بل فقط على معرفة أصناف الأطعمة.

* الامتناع عن السكريات «السكر العادي والنشويات».

* تناول البروتينات والدهون بكثرة وبلا حدود.

* برنامج للحياة - إذ يوافق الدكتور اتكينز على فكرة إعادة الوزن الطبيعي إلى حالته بعد وقف الريجيم.

نتائجه

* تخفيض السكريات من الأطعمة فيعتمد الجسم على الدهون فيه لزيادة الأجسام الكيتونية التي تقطع الشهية وتطرح قسما منها يخرج من الجسم بالبول.

* مدخول السعرات الحرارية أقل: فالطعام هو نفسه غني بالدهون طوال الوقت مما يدفع الشخص إلى الضجر فيبدأ بتناول كميات أقل من الأطعمة.

حسناته

نظام غذائي سهل التطبيق يمكن اعتماده في البيت أو في المطعم، وبإمكان أي شخص أن يطبقه، إذ لا يشعر بالمجهود من عدد السعرات الحرارية، ويكفي أن يخفف سكريات الأطعمة، فيزول الإحساس بالجوع عند من يطبقه.

سيئاته

* غني جدا بالدهون التي من الممكن أن تسبب مشاكل في الدم والقلب.

* فقير جداً بالسكريات، مما يخفف من مخزون المادة التي تغذي العضلات فلا تعود نشيطة.

* يؤدي إلى فقدان الشحم من الجسم، ولكن أيضاً من العضل.

* فقير جداً بالفواكه والخضار أي بالفيتامينات والألياف.

* خطير في نقص معدن الكالسيوم.

* سوء تقسيم في نسبة الدهون، البروتينات والكاربوهيدرات في الوجبات.

* إعادة الوزن بشكل دهون بعد التوقف عن الريجيم.

بشكل عام المأكولات المسموحة بكثرة وبلا كميات محددة وبحسب الرغبة هي:

* كل اللحوم والدواجن، والأسماك والأصداف «ثمار البحر»، البيض والأجبان.

المأكولات المستهلكة بكميات محدودة

* الخضار مع كمية سكريات أقل من %10 مثل الخس، الأرضي شوكي، الفطر، الهليون، الصويا.

* الأعشاب والبهارات.

* الماء حسب الرغبة.

* المشروبات من دون سكر، ومن دون كافيين، كالقهوة والشاي حسب الرغبة.

تأثيرات خاصة

كشفت دراسة علمية حديثة أن اتباع حمية أتكينز على المدى الطويل قد يكون لها تأثيرات جانبية عديدة منها المعاناة من الصداع وضعف العضلات والإصابة بالإسهال أو الإمساك. وتعرضت حمية أتكينز، التي تحث على استهلاك غير محدود للبروتين والدهون فيما تحد بشدة من تناول الأغذية الغنية بالكربوهيدرات، مؤخراً لسلسلة من الاختبارات العملية الجادة.

وخلصت الدراسة الجديدة إلى النتائج عند مقارنة الأدلة المستخلصة من 60 دراسة أجريت حول حملة أتكينز بجانب حميات أخرى تعتمد على الاستخدام المحدود للكربوهيدرات. وأدهشت نتائج دراسات صغيرة عدة، أجريت سابقا العلماء إذ بينت أن مستخدمي حمية أتكينز يفقدون المزيد من الوزن عن أولئك الذين تقتصر حميتهم على نظام غذائي تقليدي يعتمد على تخفيف استهلاك الدهون والسعرات الحرارية.

ويشتبه العلماء في أن تراجع أوزان الذين يعتمدون على الحمية ذات الاستخدام المحدود للغاية للكربوهيدرات، ربما يرتبط بانخفاض معدلات المياه في الجسم، غير أن الدراسة الحديثة أكدت أن الخفض يرتبط بصورة مباشرة بانخفاض الشحوم وليس المياه.

وربطت الدراسة بين شكاوى العديد من متبعي حمية أتكينز من الصداع والإمساك، وقلة استهلاك الفواكه والخضر والحبوب الكاملة، ووجدت الدراسة أيضاً أن متبعي الحمية يعانون من التشنج العضلي والإسهال والضعف العام والنفس الكريهة بجانب ظهور رشح، وهي أعراض ترتبط بنقص الكربوهيدرات.

وقالت الدراسة إن الأعراض تنجم جراء عدم حصول المخ والعضلات على كفايتها من السكريات المنتجة من الكربوهيدرات للقيام بوظائفها الطبيعية، وتجدر الإشارة إلى أن آخر دراسة علمية أجريت على الحمية الغنية بالبروتين أظهرت أنها تخفّض من احتمالات خصوبة النساء