افتتحت مؤخراً في نادي ضباط شرطة دبي ورشة العمل الوطنية الأولى لوضع استراتيجية مكافحة فيروس العوز المناعي البشري الإيدز في الدولة. وقد حضر الافتتاح كل من معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد للرعاية الصحية الأولية وممثلين من برامج ووكالات الأمم المتحدة وعدد من ممثلي الوزارات والهيئات بالدولة.
وخلال كلمته الافتتاحية أكد معالي حميد القطامي على أن وزارة الصحة تسعى خلال هذا العام لإصدار القوانين التي من شأنها تمكين مصابي الإيدز من الانخراط في المجتمع المدني وسيتم توفير قاعدة للبيانات على مستوى الدولة لمرضى الايدز وكيفية تفعيل التوعية والرعاية الصحية بهم.
ومن جانبه هنأ الفريق ضاحي خلفان في كلمته التي ألقاها في الافتتاح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي و أصحاب السمو حكام الإمارات على حصول شرطة دبي ممثلة الدولة على الميدالية الذهبية لبرنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز،
وأضاف قائلا: إن هذه الميدالية هي شهادة اعتراف وتقدير من قبل منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «اليونيسيف» لما حققناه في الإمارات لحقوق الطفل، وقد أشاد الدكتور بيتر بيوت نائب الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالايدز بما قدمته وتقدمه الإمارات العربية المتحدة من أعمال في سبيل محاربة هذا الداء لحماية كل المقيمين على أرض الدولة من مواطنين وأجانب، فدبي أصبحت مثالا يحتذى به على المستوى العالمي.
ومن جهته تحدث سمير عانون مستشار المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز قائلا: إنه وبما أن الإيدز لم يتم اكتشاف علاج شاف له لغاية الآن، أصبح الإنجاز الذي نسعى لتحقيقه هو تحقيق وقاية فعالة تحد من نسبة انتشار المرض، وكذلك توفير عناية نوعية بالمصابين، وإن التجارب العالمية أثبتت إمكانية الحصول على عناية جيدة من خلال تكاتف مختلف القطاعات في كل دولة، وأشار إلى التجربة الإماراتية والخطط الاستراتيجية التي وضعتها في مواجهة هذا المرض.
وقامت الدكتورة ندى المرزوقي مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة باستعراض الخطوط العريضة لوثيقة تحليل الوضع والاستجابة في الدولة وقالت إنه خلال العام المنصرم تم بذل جهود حثيثة لمكافحة الإيدز في الدولة وذلك من خلال إطلاق حملة (معا من أجل الأطفال، معا ضد الإيدز)،
وأن الخطوات الرئيسية والخطط الإستراتيجية لمكافحة الإيدز خلال الأعوام من 2011 - 2007 تضم إنجاز الجمع الأولي للمعطيات المطلوبة ووضع المسودة الأولى لوثيقة تحليل الوضع والاستجابة، وسيتم عمل ورشات عمل قطاعية لإيضاح دور كل قطاع والإعداد لمساهمته في تطوير الخطة العلمية.
وعلى هامش الورشة التقت «الصحة أولاً» د.ندى والتي قالت: إن ما نحن بصدده الآن هو استعراض للإنجازات والإستراتيجيات التي وضعناها لمواجهة مرض الإيدز والتي قد تم جمع نتائجها وسيتم مناقشتها خلال ورش العمل الحالية، وفي نهاية هذه الورش سيتم الخروج بتوصيات من شأنها تقييم الوضع الحالي، والإعداد لاستكمال الخطوات التي من شأنها أن تحد من انتشار المرض في الدولة، ومعظم الحالات التي تم اكتشافها حديثا في الدولة تم انتقالها من خلال المعاشرة الجنسية المحرمة والحقن الملوثة بالفيروس.
كرم أحمد