باتت إصابات السرطان الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس منتشرة في العالم، وتشير تقارير صحية أميركية إلى أن من بين كل خمسة أميركيين هناك شخص يصاب بسرطان البشرة، لذلك لا بد من توخي الحذر وعلاج هذه الحالة مبكراً، والأفضل بالطبع هو اتخاذ الخطوات الوقائية للوقاية من الإصابة. بدايةً عليك تجنب التعرض كثيرا لأشعة الشمس حتى لا تصابي بالحروق المؤدية بدورها للإصابة بالسرطان.
ويفضل دائما بالطبع الاحتفاظ بكريمات الوقاية من أشعة الشمس لتغطية كل البشرة أو على الأقل المناطق المكشوفة المعرضة للأشعة الشمسية في الصيف. والحقيقة إن الحروق التي تحدثها الشمس للبشرة خطيرة ومؤلمة وتسبب الشيخوخة المبكرة للبشرة وفي أخطر تقدير الإصابة بسرطان البشرة.
وليس بالضرورة أن يصاب الإنسان بأعراض سرطانية خطرة على المدى القريب، لأن الإصابة تكون نتيجة التعرض لأشعة الشمس على المدى البعيد. وليس بالضرورة أن يكون الإنسان في فصل الصيف حتى يتعرض للإصابات، بل إن أشعة الشمس في كل الفصول حتى وإن كانت الأشعة تأتي من خلال الغيوم.
ويضاف سنويا ما لا يقل عن مليون أميركي إلى قائمة المصابين بسرطان البشرة. ولكن معظم الحالات يمكن علاجها على الرغم من أن سرطان البشرة يقتل. ويتوقع أن يلفظ أكثر من 10 آلاف مريض أنفاسه في كل عام.
الأشعة فوق البنفسجية
يعرف أن أشعة الشمس هي المحرض الأساس للإصابة بسرطان البشرة وفقاً لأساليب مختلفة. أولا: تسبب الأشعة فوق البنفسجية الموجودة في الشمس في إتلاف الحامض ا الريبي النووي، مما يؤدي إلى حدوث طفرات تسهم في الإصابة السرطانية. ثانيا: تنشط الأشعة فوق البنفسجية جزئيات الأكسجين التي تلحق الضرر بالحامض الريبي النووي والهياكل الأخرى الموجودة في الخلايا.
ثالثا: تكبح وظيفة جهاز المناعة حول المنطقة التي تصيبها الأشعة، فتؤدي إلى إلحاق الضرر بأنسجتها. وهو ما يؤدي إلى إعاقة الدفاعات الطبيعية ضد السرطان. ويعد الورم الأكتينيكي الكيراتوسي خطوة أولى على طريق تطور بعض أنواع إصابات البشرة السرطانية.
وتشير هذه الإصابة إلى طبيعة السرطان الجلدي الذي يتجسد في بقع محرشفة صغيرة توجد في الغالب عند الوجه والأذنين والرقبة وفي الجزء السفلي من الذراعين وفي ظاهر اليدين لدى الأشخاص أصحاب البشرة البيضاء خاصة أولئك الذين يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة، وهي تصبح بقعاً سرطانية ما لم يتم التخلص منها أو معالجتها.
ولمنع حدوث هذه الحالة الأكتينيكية الكيراتوسية من التحول إلى مرحلة التسرطن، يصف بعض الأطباء علاجات سطحية مثل الديكلوفيناك والإميكويمود الدارا والتريتينيون ( رتينا -إيه). وفي حالات استثنائية فإن من الممكن تصنيف الإصابات الجلدية السرطانية على أساس 3 أنواع:
- سرطان الخلايا القاعدية: (يشكل %75 من الحالات) يظهر على شكل كتل شفافة بارزة. ولكنه لا يتمدد نحو الأجزاء الأخرى من الجسم كما يمكن أن يكون مشوهاً.
- سرطان الخلايا الحرشفية: (يشكل من الإصابات) يتطور في الطبقات العلوية من البشرة، وأغلبيته يتركز في الأماكن المكشوفة لأشعة الشمس. وتظهر على شكل حبات مائلة إلى الاحمرار أو البروز. ويمكن أن ينتشر سرطان الخلايا الحرشفية إلى كل أجزاء الجسم، ويصبح من الصعب علاجها.
- الميلانوما (%4) وهي من أكثر أنواع سرطان البشرة خطورة. ويمكن أن ينتشر على امتداد الجسم عن طريق مجرى الدم والجهاز الليمفاوي. وتظهر الإصابة أيضا عند الشبان. كما أن نصف حالات الإصابة تظهر عند الأشخاص تحت سن السابعة والخمسين. وتتضمن الأعراض ظهور بقع سوداء أو بنية غير منتظمة.
الوقاية
تجنب التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة من أكثر وسائل الوقاية نجاعة وفعالية. كما أن استخدام الكريمات الواقية وارتداء ألبسة طويلة ووضع قبعة ذات أطراف على الرأس ونظارات ودهن الشفتين بمادة واقية هي أفضل الوسائل الوقائية التي يمكن استخدامها عند الخروج من البيت عندما تكون الشمس قوية، وسواء أكانت السماء صافية أو غائمة، فإن أشعة الشمس تخترقها.
ولعل من أهم المواد الوقائية هي الـ SPF 30، ويشير الرقم إلى مستوى عامل الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية. وينصح الأطباء بالمثابرة على استخدام تلك المواد الواقية، قبل الخروج من المنزل مثل اعتياد الإنسان على تنظيف أسنانه يوميا، حتى في الأيام الغائمة التي تصل فيها نسبة ظهور الأشعة الشمسية 80 في المئة.
اللباس الواقي
عندما تنفد لديك المراهم الواقية، لا تفترضي أن تغطية جسمك بقميص يمكن أن يدفع عنك ضرر أشعة الشمس. ويعرف أن القماش الأبيض يمتلك من 6-4 من قوة تأثير المادة الواقية سذئ، وأن الأقمشة التي تحتوي على فراغات مسامية واسعة وفاتحة اللون ورقيقة أو مطاطية التي توصف بأنها مفيدة لفترات الطقس الحار، هي في الواقع لا توفر سوى وقاية بسيطة.
وينصح الأشخاص أصحاب البشرة البيضاء بارتداء قماش يعكس أشعة الشمس ويغطي كامل الجسم كما يفضل ارتداؤهم قبعات ذات حواف عريضة لحماية العنق والصدر. وتقوم الكثير من الشركات ببيع ألبسة خاصة بالحماية من أشعة الشمس.
الشاي
هناك أدلة قاطعة بأن الغذاء قد يلعب دوراً كبيراً في تقليص مخاطر الإصابة بسرطان البشرة. ويمكن الاستفادة من الأغذية الغنية بالمواد المضادة للالتهابات في وقاية الجسم من سرطان البشرة مثل حامض ألفا اللينولين، وهي مادة شبيهة بحمض أوميجا 3 الذي يمكن العثور عليه في زيت بذور الكتان أو في المواد البديلة. وفي المواد المضادة للأكسدة مثل الفيتامين إيه وسي وإي.
وفي دراسة عن الحيوان نشرت العام الماضي في مجلة «فيفو» يلعب الفيتامين سي والشاي الأخضر والأحماض الأمينية والليسين والآرجينين دوراً كبيراً في كبح نمو ورم الميلانوما. ومن المفيد تناول حبوب الصويا والعدس واللحوم الغنية بالليسين، وكلها مصادر غنية بالآرجنين، وتشمل اللحوم الحيوانبة ولحوم الطيور والألبان والسمك.
كما يظهر الشاي الأخضر أنه يحتوي على مواد فعالة مضادة للأكسدة، حيث تكشف دراسات مختلفة أن مادة البوليفينولات متوفرة في الشاي الأخضر. ويمكن القول إن الشاي الأحمر هو أقل فائدة. ويمكن شرب الشاي بأنواعه على أنه مشروب واق أو يمكن دهن الجسم بأوراق الشاي، وقد تبين أنه يقي الجسم من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
هناك أيضا مجموعة من الأعشاب والخضار التي تحتوي على مادة الأبيجينين الواقية من أضرار الشمس مثل الحبوب والبروكلي والكرافس والبصل والشعير والبقدونس والطماطم. أما الفواكه التي يمكن الاعتماد عليها في الوقاية فهي التفاح والكرز والعنب. الكوركومين : وهي مادة صبغية صفراء يتم الحصول عليها من التورميريك ريزوم.
* البرونتوسيانيدينز : مادة تتوفر في بذور العنف.
* ريزفيراترول : مركب يمكن العصور عليه في قشور العنب والفول السوداني والتوت.
* السيليمارين: وهو نوع من الفلافونويدات يستخرج من بذور صبار الحليب.
ويرى الباحثون أن تناول هذه المواد النباتية يوفر حماية فعالة من الأشعة فوق البنفسجية.
الفيتامين د وفوائد الشمس
ليست أشعة الشمس كلها ضارة بل هي تحتوي على فيتامين د الضرورة للحفاظ على سماكة العظم في الجسم البشري. وينصح الأطباء بتعريض الجسم لفترة قصيرة لا تتجاوز الربعة ساعة للاستفادة من خاصة الشمس في الوقاية من روماتزم المفاصل. أو تصلب الشرايين المضاعف
محمد نبيل سبرطلي