أوصى خبراء إدارة الغذاء والدواء الأميركية أخيراً بالموافقة على لقاح مضاد لأنفلونزا الطيور على الرغم من أن اللقاح سيوفر الحماية لـ %45 من الناس الذين يتعرضون للإصابة بالمرض. وجاء التصويت عقب قول مسؤولي الإدارة بأن اللقاح يمكن أن يلعب دوراً مهماً في الوقاية من الإصابة بمرض أنفلونزا الطيور الذي يخشى أن يتحول إلى وباء على الرغم من تأثيره المحدود حتى الآن.

لكن أحد أطباء الأمراض المعدية أو الوبائية، الذي لم يكن من بين لجنة الخبراء، قال إن المصادقة على التطعيم ينبغي أن يكون إجراء محدوداً فقط، ريثما يتم تطوير لقاح أكثر فعالية. وقال الدكتور فيليب تيرنو مدير قسم العلوم الميكروبية الطبية وعلم المناعة في المركز الطبي في جامعة نيويورك: «من الأفضل من أن يكون لدينا شيء من أن لا يتوفر لدينا أي شيء». ولكن نسبة الفعالية الذي لا يتجاوز الخمسة والأربعين في المئة هي نسبة منخفضة جداً.

ويضيف تيرانو قائلا: «إن النجاعة العادية للقاح الأنفلونزا هي ما بين %75 و90 في المئة . وتعد فعالية هذا اللقاح نصف فعالية اللقاح المستخدم ضد الأنفلونزا العادية الذي يأخذه الكثيرون في فصل الشتاء حيث تكثر أمراض الأنفلونزا. ولكن اللقاح الحالي يمثل حلا مؤقتاً إلى أن نتمكن من الحصول على لقاح أكثر فعالية».

وذكرت وكالة الصحافة الأميركية الأسوشيتد برس عن الخبراء في تصويت منفصل أن اللقاح الذي أنتجته شركة سانوفي أفنتيس إس إيه مأمون وفعال . ولكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية غير مطالبة بأن تتبع نصيحة اللجان الاستشارية، ولكنها لجأت إلى ذلك فعلا.

ويعد اللقاح الأول الذي صمم للحماية ضد سلالة أنفلونزا الطيور و1n5 الذي حظي بموافقة الإدارة. وكانت الحكومة الأميركية قد بدأت بتخزين تلك اللقاحات بصورة تصبح كافية لتوفير الحماية لنحو عشرين مليون أميركي بينهم عمال الطوارئ وأناس آخرون في حال انتشار المرض على شكل وبائي ولاستخدامه إلى أن يتم تطوير لقاح أكثر فعالية. وحسب وكالة أسوشيتد بريس فإن اللقاح لن يتم توفيره تجارياً.

وعلى الرغم من عدم حاجة اللقاح إلى موافقة إدارة الغذاء والدواء، لكن الموافقة ستمنح رأي الإدارة لمسة أمان خاصة بسلامة اللقاح وفعاليته . جاء ذلك في تصريحات للدكتور جيسي جودمان رئيس المنتجات البيولوجية في الإدارة. ولكن نورمان بيلور مدير مكتب اللقاحات في الإدارة، قال في تصريحات لوكالة «أب» إنه رغم أن فعالية الدواء محدودة، لكنه يثبت أنه أفضل من لا شيء في حال انتشاره على شكل وباء واسع.

الجدير ذكره أن منظمة الصحة العالمية باتت تخشى من أن تطرأ طفرة على الفيروس بحيث يتحول إلى شكل قابل للانتقال بسهولة من شخص لآخر، وهو ما قد يؤدي إلى تحول المرض إلى حالة وبائية واسعة الانتشار