استفادت أكثر من 130 سيدة في دبي من فعاليات الحدث التثقيفي الذي أقيم حول سبل الوقاية من سرطان عنق الرحم والذي تطرق إلى لقاح جارداسيل الجديد والأول لعلاج سرطان عنق الرحم. وقام المستشفى الأميركي - دبي بإطلاق اللقاح الجديد خلال فعاليات الحدث الاجتماعي الذي يهدف إلى نشر التوعية بسرطان عنق الرحم وسبل الوقاية منه.
وتولى تنظيم الحدث، الذي أقيم في فندق فيرمونت دبي، مجموعة من الأطباء المعتمدين من هيئة البورد الأميركي في تخصصات طبية مختلفة في قسم النساء والتوليد لدى المستشفى الأميركي- دبي.
ويأتي الحدث في إطار برنامج تثقيف المجتمع المستمر الذي يقدمه المستشفى الأميركي - دبي. يعتبر سرطان عنق الرحم السبب الثاني وراء وفيات النساء على مستوى العالم جراء الأمراض السرطانية بعد سرطان الثدي. ويعاني حالياً 2,3 مليون امرأة تقريباً من هذا المرض الخطير الذي يودي بحياة حوالي 800 امرأة كل يوم. أما على صعيد الدولة ، فقد ازداد المعدل السنوي لحالات سرطان عنق الرحم المسجلة ثلاثة أضعاف عام 2005 مقارنة بالحالات التي سجلت بين عامي 1998 و2004 (المصدر: برنامج تسجيل مرض السرطان).
وفي هذا الإطار، أبدت الدكتورة رحاب عوض، استشارية أمراض النساء والتوليد ، حرصها الشديد على التوصية بالعديد من برامج الفحص الضرورية المنتظمة التي يجب على كافة النساء إجراؤها بصورة سنوية مثل فحوص المسحة المهبلية.
وتحدثت الدكتورة رحاب عن فوائد هذه الفحوص قائلة «تلعب فحوص المسحة المهبلية دوراً بارزاً في الكشف عن التغييرات غير الطبيعية التي قد تصيب خلايا عنق الرحم. ويمكن التخلص من هذه التغيرات بمجرد التعرف عليها من خلال استخدام أساليب طبية بسيطة غير مؤلمة.»
من ناحيتها قالت الدكتورة هبة المحتسب «أشعر بسعادة غامرة نظراً لمشاركة هذا الحشد الهائل من النساء مما ينم عن اهتمامهن البالغ بالوقاية من سرطان عنق الرحم وحرصهن الشديد على التعلم والتثقف في هذا المجال. وبالرغم من الانخفاض النسبي لمستوى التوعية بسرطان عنق الرحم في المنطقة، إلا أن حدث اليوم قد أثبت وجود رغبة شديدة لدى النساء في التعلم والتثقف حول أخطار هذا المرض والاستعداد لتغيير أساليب حياتهن للحد من فرص الإصابة به».
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة في الشرق الأوسط تحصل على اللقاح. ويحظى هذا اللقاح الفريد بمفعول قوي في علاج الأنواع 6 و11 و16 و18 من فيروس الورم الحليمي البشري التي تعتبر أكثر الفيروسات شيوعاً الناتجة عن سرطان عنق الرحم. وترجع الإصابة بنحو %75 من حالات سرطان عنق الرحم إلى النوع 16 و 18 من فيروس الورم الحليمي البشري.
وتقول الدكتورة دون اوينز روبنسون «بعد اعتماد اللقاح في شهر نوفمبر 2006، حرصت الكثير من النساء على تلقيح أنفسهن وبناتهن بهذا اللقاح. ويبدأ التلقيح في سن التاسعة ، وبصورة عامة، يتم توجيه معظم اللقاحات الجديدة إلى صغار الفتيات بهدف بناء وتقوية وتعزيز الحصانة لديهن ضد سرطان عنق الرحم».
لمحة عن فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم
يعتبر سرطان عنق الرحم السبب الثاني وراء وفيات النساء على مستوى العالم جراء الأمراض السرطانية بعد سرطان الثدي حيث يودي بحياة 650 امرأة تقريباً كل يوم أي ما يعادل حوالي 240 ألفاً سنوياً بينما يتعرض حوالي نصف مليون امرأة للإصابة بهذا المرض كل عام.
أما على الصعيد العالمي، فيعاني حوالي 630 مليون شخص (أي بنسبة 1 إلى 10) من فيروس الورم الحليمي البشري بينما يصاب أكثر من %50 من الرجال والنساء النشيطين جنسياً بفيروس الورم الحليمي البشري. وعلى الرغم من أن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري لا تحتاج إلى علاج لدى معظم الناس، إلا أن الإصابة الناتجة عن الأنواع الخطيرة من فيروس الورم الحليمي البشري قد تسبب سرطان عنق الرحم إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في وقت مبكر.
ويصاحب هذا الفيروس خلايا سرطانية غير نشطة ظاهرياً واضطرابات في فحوص وثؤلول الأعضاء التناسلية. وتشير الإحصائيات إلى إصابة حوالي 32 مليون شخص بثؤلول الأعضاء التناسلية سنوياً على مستوى العالم. ولا يصاحب عدوى فيروس الورم الحليمي البشري أي أعراض أو علامات