تشير الدراسات إلى أن 90% على الأقل من السائقين، يعرضون حياتهم وسواهم للخطر، بسبب الأعمال الثانوية التي يلتهون بها أثناء القيادة، كتناول الطعام، وشرب القهوة، وقراءة الصحف، وسماع الراديو والانتقال من محطة لأخرى ، وإرسال الرسائل النصية القصيرة، خصوصا إن معظم المحطات الإذاعية تطلب من مستمعيها التواصل عن طريق الرسائل النصية القصيرة، دون أن تحثهم على عدم استخدام الهاتف لإرسال تلك الرسائل أثناء القيادة. ويبدو أن استعمال الهاتف المتحرك أثناء القيادة قد بات الصديق على الطريق، ولكنه ليس بالصديق الوفي.

ومن الأشغال الأخرى التي يقوم بها العديد من السائقين متابعة الأعمال المكتبية من خلال تدوين الملاحظات والأفكار. وقد لا نكون مبالغين إذا قلنا إن البعض يضطر إلى الاستفادة من وقته أثناء القيادة - بسبب الازدحام والحركة البطيئة حسب اعتقاده - لاستخدام الكمبيوتر الشخصي، وإرسال البريد الالكتروني والإجابة عنه.

ومن يراقب السائقين أثناء القيادة تنتابه الدهشة من المشاهد التي تتراءى أمامه. فالبعض ينشغل بتصفيف شعره، والآخر بتعديل ربطة العنق، أو رش العطور.أما الإناث فينشغلن بالماكياج، ورسم خطوط الشفاه، ووضع المسكرة، وغير ذلك من أنواع الماكياج.

المشكلة تتجلى في تعريض الآخرين للخطر بسبب الإهمال، وعدم التركيز أثناء القيادة، والمطلوب المزيد من التركيز، وتكثيف حملات التوعية بمخاطر الطريق وكيفية الحد من الحوادث المأساوية التي تتسبب بحدوث الإعاقات وتخطف العديد من حولنا بسبب الإهمال أولاً وآخراً .إنها للدعوة للتركيز أثناء القيادة من أجل سلامة جميع مستخدمي الطريق.