لو نظرنا إلى كل الوجوه لاكتشفنا أن الجزء الأيسر من الوجه ذكوري، بينما الجانب الأيمن أنثوي. والحقيقة أن الصلة هنا هي بين جانبي الدماغ، ولكن الصورة التي تراها العين هي صورة مدمجة لكلا الجانبين من الوجه. وعلى الرغم من ذلك فإن كل جانب متخصص بأعمال مختلفة.

فعلى سبيل المثال نميل إلى النظر إلى الجانب الأيسر من الوجه عند الحكم على نوع الشخص ذكرا كان أو أنثى، لأننا نعتمد في هذا الاستنتاج على معلومات مخزنة في الجانب الأيمن من الدماغ. والسبب هو أن المعلومات تعبر الجانبين وهي في طريقها إلى الدماغ ويقوم الجانب الأيسر من البصر بعملية المعالجة عن طريق الجانب الأيمن من الدماغ.

ويبدو أن الجانب الأيمن يسيطر على عملية الملامح الانطباعية وعلى جنس الشخص وعمره والتعبير العاطفي والجاذبية. أما الجانب الأيسر فإنه يتخصص في تحليل التفاصيل مثل ملامح الوجه المحددة. ويظهر ذلك حقيقياً بالنسبة للمحفز. ويبدو الجانب الأيسر مخصصاً لإدراك اللغة والمعاني والهيكل أو الشكل، ولكن الجانب الأيمن يدرك الملامح العاطفية والمضامين الماهرة.

ويسود الاعتقاد في الحياة العادية أن الجانب الأيسر من الدماغ التفكير المنطقي أما الجانب الأيمن فهو متخصص في الإدراك. ولكن بعد أبحاث مكثفة رأى الدكتور مايكل جازانيغ من كلية دارتماوث (مركز الإدراك والعلوم العصبية) أنه من المناسب أكثر الحديث عن «الجانب الأيسر للدماغ» على أنه ابتكاري ويفسر المفاهيم ويبحث عن الهيكلية وتحري الصدقية والحرفية. أما الجانب الأيمن فهو محصور بالسمات السطحية العامة.

وتاليا بعض الإيضاحات الخاصة بالدماغ:

1- يسقط الجانب الأيسر من الصورة على الجانب الأيمن من الشبكية ثم على الجانب الخلفي من كرة العين. في حين أن الجانب الأيمن من الصورة يسقط على الجانب الأيسر من الشبكية.

2- تمر المعلومات الخاصة بالجانب الأيسر والأيمن من الصورة على امتداد العصب البصري باتجاه اللحاء البصري.

3- يقوم الجانب الأيسر من الصورة في اللحاء البصري بعملية المعالجة من قبل الجانب الأيمن من الدماغ وبالعكس.

4- يقوم طرفا الدماغ بعملية تنسيق ولكن لا يزال الاثنان يقومان بوظيفتين متخصصتين مختلفتين.

يتخصص الجانب الأيسر من الدماغ في تحليل التفاصيل مثل النظر إلى ملامح محددة على الوجه.

أما الجانب الأيمن من الدماغ فيحكم على الملامح السطحية من الأشياء مثل الجنس والعمر والعواطف والجاذبية على الوجه