هو عبارة عن انغراس البويضة الملقحة في أنسجة خارج الرحم مثل قناة فالوب وهي أكثر الأماكن شيوعا لحدوث الحمل الهاجر حيث تمثل %95 من حالات الحمل خارج الرحم.الحمل يمكن أن يحدث في أماكن أخرى مثل المبيض والتجويف البطني والجزء الأسفل من الرحم وهي حالات نادرة جدا ويحدث الحمل الهاجر لدى واحدة من كل 50 - 100 امرأة حامل.
الأعراض
غالبا ما تكون أعراض الحمل الهاجر مشابهة للأعراض التي تحدث في بداية أي حمل طبيعي مثل الإحساس بالصداع والغثيان إضافة إلى التقيؤ والإحساس بآلام في الثدي؛ لكن توجد أعراض مهمة جدا تحدث في أكثر الحالات وهي:
1- ألم في أسفل البطن وغالبا يكون متمركزا في أحد الجانبين الأيمن أو الأيسر ويحدث في %95 من الحالات.
2- انقطاع الدورة الشهرية ويحدث في %75 من الحالات.
3- حدوث نزيف مهبلي وغالبا يكون بكميات قليلة.
الأسباب
1- وجد أن %50 من حالات الحمل الهاجر يكون نتيجة الإصابة بالتهابات في الحوض والتي تسمى (PID) وغالبا ما تكون ناتجة عن الإصابة بجراثيم تسمى Gonorrhea( و(Chlamydia) حيث تسبب هذه الالتهابات تحطما في الأهداب المبطنة لقنوات فالوب والتي تؤدي دورا مهما في دفع البويضة المخصبة من داخل الأنبوب إلى الرحم.
2- انسداد أو تضيق في قناة فالوب نتيجة إجراء عمليات جراحية مثل عملية التعقيم (Tubal ligation) حيث تصل نسبة الحمل الهاجر في هذه الحالات إلى %60.
3- الوسائل المستخدمة لمنع الحمل مثل الحبوب التي تحتوي على هرمون البروجسترون واللولب الرحمي وخاصة النوع الذي يفرز هرمون البروجسترون على الرغم من ان هذه الوسائل تمنع الحمل داخل الرحم بفعالية تصل تقريبا إلى %99 لكن عند حدوث الحمل في هذه الحالات غالبا ما يكون حملا خارج الرحم .
حيث يعمل هرمون البروجيسترون على حدوث ارتخاء في العضلات الموجودة في قنوات فالوب مما يقلل من الحركات الدودية للأنبوب (Peristalsis movment) والذي بدوره يؤدي إلى بطء في مرور البويضة المخصبة داخل قناة فالوب قبل وصولها إلى الرحم وبالتالي بقاؤها وانغراسها في القناة.
العوامل المحفزة
1- النساء بين عمر 35 - 40 سنة أكثر عرضة للإصابة بالحمل الهاجر.
2- حدوث حمل خارج الرحم سابقا يزيد احتمالية حدوثه مرة أخرى بنسبة تصل إلى 10 - %15.
3- بعض الدراسات وجدت أن نسبة الحمل الهاجر يكون أكثر عند النساء المدخنات.
المضاعفات
1- انفجار الحمل الهاجر والذي ينتج عن حدوث نزيف داخلي وهبوط حاد في الدورة الدموية وهو من أكثر المشاكل الناتجة عن الحمل الهاجر.
2- حدوث العقم ؛ وجد أن حوالي 10 - %15 من النساء اللواتي حدث عندهن حمل خارج الرحم لديهن صعوبة في حدوث حمل مرة أخرى.
الوقاية
لا توجد طريقة معروفة إلى الآن لمنع حدوث حمل خارج الرحم لكن توجد نقاط عدة يجب مراعاتها للتقليل من الإصابة بالتهابات الحوض
1- الابتعاد عن العلاقات الجنسية غير الشرعية.
2- استعمال الواقي الذكري في حالة إصابة أحد الزوجين بالأمراض المعدية الجنسية (STD).
3- العلاج المناسب والتشخيص المبكر للأمراض المعدية جنسيا.
التشخيص
من أهم الوسائل المستخدمة حاليا لتشخيص الحمل الهاجر هو إجراء فحص للدم لمعرفة مستوى هرمون الحمل في الدم.
إجراء فحص بواسطة السونار المهبلي حيث يمكن أن يكشف عن وجود الحمل الهاجر وعدم وجود حمل داخل الرحم خاصة بوجود ارتفاع في مستوى هرمون الحمل في الدم فوق 1000 ة.صفذلك يزيد من احتمالية وجود حمل خارج الرحم.
العلاج
توجد طرق عدة لعلاج الحمل الهاجر حيث تعتمد على حجم الحمل وموقعه والطرق هي:
أولا: العلاج التحفظي
وهو مراقبة للحمل الهاجر في مراحله الأولى عندما يكون حجمه صغيرا بحيث لا يرى ونسبة هرمون الحمل منخفضة جدا أو في انخفاض حيث يمكن أن ينتهي هذا الحمل تلقائيا ( إجهاض تلقائي عبر قناة فالوب دون الحاجة إلى تدخل طبي أو جراحي).
ثانيا: العلاج الدوائي للحمل خارج الرحم(Methotrexate)
حتى فترة متقدمة من الزمن كانت جراحة فتح البطن هي الحل الوحيد لعلاج الحمل خارج الرحم ، وذلك باستئصال الحمل مع أو بدون قناة فالوب حسب مدى تضرر القناة وتلفها من هذا الحمل وما يتبع ذلك من إقامة في المستشفى وطول فترة النقاهة بعد العملية.
أما الآن ومنذ حوالي 7 - 8 سنوات، فهناك حل آخر وهو العلاج الدوائي إلا أن هنالك حيثيات لاختيار هذا العلاج وأهمها:
1- أن تكون مدة الحمل قصيرة.
2- أن تكون نسبة هرمون الحمل في الدم ليست عالية جدا.
وتتراوح نسبة النجاح في القضاء على خلايا هذا الحمل ما بين 90 ـ %95 وكما أنه ليس هناك أي داعي لإدخال المريضة للمستشفى ولا لإجراء أي نوع من الجراحة.
أما بالنسبة للأحمال التي تلي هذا الحمل فليس هناك أي مضار أو مضاعفات بل على العكس تماما ربما تكون هذه الطريقة أكثر أمانا وسلامة من العلاج بالجراحة.
كيف يتم إعطاء العلاج ؟
- يعطى هذا الدواء عن طريق حقنة واحدة بالعضل مع متابعة نسبة هرمون الحمل والفحص الإكلينيكي لمراقبة حجم هذا الحمل. وبعض الحالات تستدعي إعطاء جرعة ثانية.
ما مدى نجاحه
- كما ذكر سابقا فان نسبة النجاح تكون بمعدل 1 - 15 سيدة هي التي تحتاج إلى تدخل جراحي بعد استعمال العلاج الدوائي.
*هل هناك أي أعراض جانبية لهذا الدواء ؟
- بعض الحالات تعاني من آلام خفيفة في البطن، وحوالي % 15 من المريضات يشعرن بالغثيان، الاستفراغ، سوء الهضم والإحساس بالتعب.
وفي بعض الحالات النادرة يكون له تأثير على الكبد وعلى مكونات الدم وحتى لو حدثت فإنها تكون مؤقتة لفترة قصيرة من الزمن وبمتابعة فحوصات الدم يتم التأكد من انتهاء تأثير الدواء.
* ما الوقت الذي يحتاجه اختفاء خلايا الحمل خارج الرحم ؟
نسبة هرمون الحمل في الدم ترتفع تدريجيا في الأسبوع الأول من الحمل ويحتاج لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع حتى يعود إلى المعدل الطبيعي.
إرشادات
- تجنبي تناول المشروبات الروحية، والفيتامينات التي تحتوي على حامض الفوليك حتى تعود نسبة هرمون الحمل الى الصفر.
- تجنبي تناول الأسبرين والبروفين لمدة أسبوع بعد العلاج. بإمكانك تناول الباراسيتامول ( البانادول ) كمسكن للألم وهو آمن.
- في حالات حدوث نزيف من المهبل أو آلام شديدة في البطن فالرجاء مراجعة الطبيب على الفور.
- يفضل تناول حبوب منع الحمل لمدة ثلاثة أشهر بعد استعمال جرعة واحدة من العلاج الدوائي أو ستة أشهر بعد استعمال أكثر من جرعة.
ثالثا : العلاج الجراحي
ويشمل المنظار البطني وهو حاليا من أكثر الطرق المتبعة جراحيا لعلاج الحمل خارج الرحم أو عملية فتح البطن جراحيا Laparotomy ويفضل العلاج الجراحي عندما يكون حجم الحمل كبيرا أو عند حدوث نزيف داخلي شديد من جراء انفجار في الحمل الهاجر حيث يتم إزالة الحمل الموجود خارج الرحم مع أو بدون قناة فالوب حسب درجة تضرر القناة وتلفها من هذا الحمل فان كانت نسبة تضرر القناة قليلة فيمكن استئصال الحمل وإصلاح القناة لتستعيد وضعها ووظيفتها أما إذا كانت نسبة تضرر القناة كبيرة فتستأصل القناة.
د. ليوس نجيب أمراض النساء والولادة