حصل أول لقاح معتمد من وزارة الصحة في الدولة لعلاج فيروس الروتا الشديد العدوى على شهادة تضمن جودته وكفاءته وسلامته من منظمة الصحة العالمية وهي المرة الأولى التي ينال فيها لقاح معد لعلاج الالتهاب المعدي المعوي على مثل هذا الترخيص.
ويؤكد تأهيل منظمة الصحة العالمية على جودة روتاريكس وكفاءته وسلامته وقدرته على تلبية أدق المواصفات العالمية مما يشجع وكالات الأمم المتحدة مثل اليونيسيف على استخدام اللقاح في برامج التلقيح واسعة النطاق. اللقاح يُصنع من قبل شركة جي إس كيه بيولوجيكالز العالمية (ومقرها ريكسينسارت، بلجيكا)، أحد أكبر مصنّعي اللقاحات في العالم.
أما على صعيد الدولة، فقد رحب الأطباء المحليون بالقرار، حيث صرح الدكتور شاهزاد .أ.خان اختصاصي طب الأطفال، مركز الأطفال الطبي، مستشار زائر في المستشفى الأميركي قائلاً «لا يعد التأهيل بشرى عظيمة لكل من الآباء والأطفال فحسب، بل بشرى لكل الدول النامية حيث يمكن أن يكون هذا الترخيص بمثابة حجر الأساس لحملات التلقيح الكبرى للحماية من عدوى فيروس الروتا».
ويعتبر فيروس الروتا السبب الرئيسي المعروف وراء الأمراض المصاحبة للإسهال بين الرضع وصغار الأطفال حيث يصاب حوالي %95 من الأطفال على مستوى العالم بهذه الأمراض عندما تتراوح أعمارهم بين 3-5 سنوات بغض النظر عن جنسهم أو ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.
ووفقاً لما ذكرته إحدى الدراسات المحلية، فإن % من حالات الإصابة بفيروس روتا في الدولة تقع بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر و %35 بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 7 إلى 12 شهرا و% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13-24 شهراً. وتكون أخطر حالات العدوى بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-24 شهراً.
ويرجع السبب وراء صعوبة مكافحة انتشار فيروس الروتا إلى قدرته الوبائية والمعدية الكبيرة ولذا تعتمد منظمة الصحة العالمية اللقاح على أنه الوسيلة الأكثر فعالية لمكافحة عدوى فيروس الروتا واعتبرته الحل الأمثل والأول للوقاية من المرض.
ويتم تعاطي لقاح روتاريكس على جرعتين عن طريق الفم في سن الشهرين والأربعة أشهر لتوفير حماية مبكرة للطفل ضد عدوى فيروس روتا. وتجدر الإشارة إلى أن اللقاح قد حصل على ترخيص في 90 دولة وتم توزيع حوالي 11 مليون جرعة منذ إطلاق اللقاح في المكسيك عام 2004.
وكانت الإمارات من أولى الدول التي تقدمت بالتسجيل للحصول على اللقاح والدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تحصل عليه. وصرح الدكتور معقباً على هذا الحدث الهام قائلاً «يسبب فيروس روتا الكثير من الاضطرابات لدى الأطفال حيث يعاني الطفل من القيء والإسهال لعدة أيام ويمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث جفاف شديد قد يودي بحياة الطفل إذا ترك دون علاج.
ويعد توافر لقاح آمن وفعال مثل روتاريكس إنجازاً كبيراً يرفع العبء عن كاهل الأطباء لما له من مفعول قوي في الوقاية من الأعراض المؤلمة التي يصاب بها الأطفال كما أنه يساعد في رفع العبء عن موارد الرعاية الصحية اللازمة لعلاج المرض في حالة الإصابة الفعلية به».