شهدت دبي انعقاد مؤتمر علمي مهم شاركت فيه نخبة من أبرز وأشهر جراحي الركبة على مستوى الشرق الأوسط والعالم، واهتم المؤتمر بتسليط الضوء على المتطلبات الخاصة لمرضى جراحة الركبة في المنطقة النابعة من الموروث الثقافي لأهلها مثل الركوع في الصلاة والجلوس في المناسبات الاجتماعية.
وحضر المؤتمر التثقيفي الذي استمرت فعالياته يومين ما يزيد على 80 جراحاً تناولوا خلالها أحدث التطورات العلمية في هذا المجال المهم، وناقشوا الأساليب والتقنيات الطبية الحديثة والمتقدمة مثل تقليل التدخل الجراحي بقدر الإمكان. وأقيم المؤتمر في مركز الامتياز لجراحة المفاصل التابع للمستشفى الأميركي دبي بالتعاون مع معهد زيمر.
وتولى رئاسة الجلسة المفتوحة الدكتور سميح الطرابيشي رئيس مركز الامتياز لجراحة المفاصل والدكتور سيجفريد هوفمان، البروفيسور المساعد في مستشفى استولزالبي في النمسا. وضم جدول أعمال المؤتمر محاضرات وجلسات مناقشة إضافة إلى إجراء عملية جراحية حية تعتمد على أسلوب تقليل التدخل الجراحي بقدر الإمكان.
وركز المؤتمر على كيفية تطبيق أسلوب تقليل التدخل الجراحي في جراحات استبدال الركبة، كما ألقى الضوء على المتطلبات الخاصة للمرضى في منطقة الشرق الأوسط ولاسيما أن المرضى في المنطقة يجب عليهم إقامة خمس صلوات في اليوم ويحتاجون إلى الجلوس على الأرض في المناسبات الاجتماعية المختلفة.
وبالنسبة للجراحين الذين يقومون بإجراء عمليات زراعة الركبة، فإن ذلك يتطلب زرع مفاصل جديدة تحظى بقدرة انثناء كاملة ومرونة عالية تسمح بحركة كاملة للساق مما يساعد المريض على أداء الصلوات وحضور المناسبات الاجتماعية.
وصرح الدكتور سميح طرابيشي، مدير مركز الامتياز لجراحة المفاصل التابع للمستشفى الأميركي دبي والذي قام بإجراء العملية الحية، قائلاً «ركز المؤتمر على جراحة الركبة كاملة الانثناء وأسلوب تقليل التدخل الجراحي بقدر الإمكان مما يسهم في الحد من آلام وصدمات المريض ويساعد على سرعة الشفاء وإعطاء مظهر جمالي أفضل.
ويشيع استخدام هذا الأسلوب في أوروبا وهو ليس بالخيار السهل ولكننا قمنا بتطبيقه على أكثر من 1200 حالة لاستبدال الركبة في المستشفى الأميركي دبي».
وأضاف الدكتور سميح قائلاً «لقد اطلعنا على أحدث عمليات زراعة الركبة وقمنا على سبيل المثال بإجراء حوالي 2000 عملية جراحية لاستبدال المفاصل في المستشفى الأميركي دبي بلغت نسبة النساء منهن %70. وتم ابتكار أسلوب حديث مصمم خصيصاً لزراعة الركبة لدى النساء مما يسمح بتوفير نتائج أفضل».
وصرح ميشيل هفيريز، المدير العام لشركة زيمر ليمتد التي تدعم المؤتمر، بقوله «حقق الشرق الأوسط تقدماً هائلاً في مجال جراحة استبدال الركبة حيث يضم نخبة من أبرز الجراحين وأحدث الأجهزة في هذا التخصص الطبي ويعد المستشفى الأميركي دبي مثالاً حياً على ذلك.
فمنذ 25 عاماً، كان المرضى يفضلون إجراء هذا النوع من العمليات في لندن أو باريس ولكن اختلف الأمر بفضل المنشآت والأجهزة المتوافرة حالياً في المنطقة التي تحظى بأرقى مستويات التقنية والجودة العالمية. وتجدر الإشارة إلى أننا نسعى دائماً إلى ابتكار أجهزة جديدة متقدمة وكان أحدثها جهاز «جيندر» لزراعة الركبة المصمم خصيصاً لإعطاء أفضل النتائج في إجراء جراحات الركبة لدى النساء والذي تم طرحه في مؤتمر دبي قبل عرضه على الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام في الولايات المتحدة الأميركية أواخر هذا الشهر.
وفي فترة ليست بالبعيدة، كان الجراح يجد نفسه أمام سلسلة محدودة من الخيارات لإجراء عمليات الزراعة صغيرة الحجم ومتوسطة الحجم وكبيرة الحجم. والآن أصبح الجراح يتمتع بأكثر من 100 خيار في عملية الزراعة مما يساعد على تلبية الاحتياجات الخاصة لكل مريض.