يدخل في تركيب هرمون البرولاكتين 198 حمضا أمينيا ويتم إنتاجه في الخلية اللبنية بالغدة النخامية، وتتم السيطرة على إفراز البرولاكتين بوساطة الدوبامين الذي يتم إنتاجه في الغدة الوطائية، والذي يقلل من إفراز هرمون البرولاكتين.
ويمكن حدوث فرط في إفراز البرولاكتين نتيجة استخدام بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الحموضة وبعض أدوية ارتفاع ضغط الدم (الميثيل دوبا) وأخيرا الإستروجينات.
ـ عوامل فسيولوجية مثل الحمل، النوم، التمارين الرياضية، الكرب.
ـ قصور الغدة الدرقية.
ـ القصور الكلوي.
ـ الأورام البرولاكتينية وهي تكاثر ورمي للخلايا اللبنية وهو النمط الأكثر شيوعا من أورام الغدة النخامية.
وعن المعدل الطبيعي لهرمون الحليب والأعراض الناجمة عن ارتفاعه وسبل علاجها يقول الدكتور خالد الغامدي استشاري أمراض الباطنية والغدد الصماء :
تكون مستويات هرمون البرولاكتين عادة أقل من 20 نانوغراما/ مل عند النساء وأقل من 15 غراما/ مل عند الرجال.
وتتمثل وظيفته في تحريض الإرضاع وإنتاج الحليب.
عند النساء
يتظاهر الارتفاع في مستوى البرولاكتين في زيادة إفراز الحليب من الثديين واضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها أو عدم الحمل.
عند الرجال
يسبب الارتفاع في مستوى البرولاكتين نقصا في هرمون الذكورة (التستوستيرون)، وفي بعض الحالات كبر حجم الثديين، ونسبة %5 من الرجال قد يعانون خللاً وظيفيا جنسيًا. في حالة الأورام البرولاكتينية الكبرى (أكبر من 1سم) قد يعاني المرضى صداعا شديدا وعيوبا في الساحة الإبصارية نتيجة الضغط على العصب البصري.
التشخيص
باستثناء الحمل والقصور الكلوي تؤدي الأسباب الفسيولوجية إلى زيادة البرولاكتين إلى معدلات عادة أقل من 50 نانوغراما/مل. ويتوجب نفي قصور الغدة الدرقية كسبب لفرط البرولاكتين. ما يتوجب معرفة نوعية الأدوية التي يتناولها المرضى المصابون بفرط البرولاكتين، حيث إن ذلك، كما ذكر في السابق، بعض الأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون البرولاكتين.
يوجد نوع من الأورام المجاورة للغدة النخامية تسبب فرط البرولاكتين بسبب انضغاط السويقة النخامية، وفي الغالب يكون معدل البرولاكتين بين 20 نانوغراما/مل و100 نانوغرام/مل. وعندما يتم استبعاد الأسباب الفسيولوجية كسبب لفرط البرولاكتين، عند ذلك يجب التصوير في الرنين المغناطيسي للتمييز بين الأورام البرولاكتينية والأورام المجاورة للغدة النخامية.
العلاج
تستخدم منشطات الدوبامين كعلاج لخفض البرولاكتين للمعدلات الطبيعية، وهذا يؤدي إلى إخفاء الأعراض الناجمة عن ارتفاع هرمون البرولاكتين، مثل در الحليب مع حدوث انتظام الدورة الشهرية وزيادة فرص الحمل، كما يؤدي استخدام العلاج إلى نقص حجم الورم. ويتم عادة استخدام دواء البروموكبتين بنصف قرص 25,1 ملجم تعطى قبل النوم مع وجبة خفيفة وتجنب التأثيرات الجانبية (الغثيان، الدوار، الاحتقان الأنفي).
وبعد التأقلم مع الدواء يمكن زيادة الجرعة تدريجيا خلال أسابيع حتى الوصول إلى الجرعة النهائية وهي 5,2 ملغم مرتين إلى ثلاث مرات يوميا خلال تناول الوجبات. وهناك بعض المرضى الذين لا يستطيعون تحمل التأثيرات الجانبية الناجمة عن تناول دواء البروموكربتين يمكنهم تناول أدوية أخرى مثل البيرغوليد أو كابرغولين.
المضاعفات
رغم أن البروموكربتين لم يترافق بتشوهات خلقية أو مضاعفات خلال الحمل فإنه من الأفضل تجنب استعماله خلال الحمل إن أمكن ذلك، ويفضل أن تأخذ المريضة موانع حتى حدوث دورتين أو ثلاث دورات طمثية منتظمة، ويمكن فيما بعد إثبات الحمل إذا توقفت الدورة الشهرية، وعندئذ يسمح بإيقاف البروموكربتين، أما فيمل يتعلق بدواء كابرغولين فينصح بعدم استخدامه للمرضى الذين يرغبون في الحمل، حيث إنه ليس هناك أبحاث كافية لإثبات استخدام آمن له خلال الحمل .
لدى أقل من %2 من المرضى المصابين بالأورام البرولاكتينية الصغرى (أقل من 1سم) و%1 من المرضى المصابين بالأورام البرولاكتينية الكبرى (أكبر من 1سم) أعراض زيادة حجم الورم (صداع وعيوب في الساحة الإبصارية) خلال الحمل، فإذا تطورت الأعراض وجب إجراء الدراسات الإشعاعية، وإن وجد دليل على نمو الورم أو كان هناك ضغط على العصب البصري عندئذ يجب إعادة إعطاء دواء البروموكربتين.
دور الجراحة
تستجيب الأورام البرولاكتينية الصغرى والكبرى لمنشطات الدوبامين، حيث قد يصل النقص في حجم الأورام الصغرى إلى حوالي من %80 إلى %90 بينما قد يصل النقص في حجم الأورام الكبرى إلى حوالي %50 مع تحسن في الساحة الإبصارية عند حوالي %90 من المرضى. وهكذا يكون استعمال منشطات الدوبامين مقبولاً كخط أول للعلاج حتى عند المرضى المصابين بالأورام البرولاكتينية الكبرى. ويجب أن تقتصر الجراحة على المرضى الذين لا يستجيبون لمنشطات الدوبامين.