في إطار الجهود الرامية إلى تعريف النساء بوسائل الوقاية من سرطان عنق الرحم، نظم كل من «نادي دبي للسيدات» و«المستشفى الأميركي في دبي» ندوة بعنوان «احم نفسكِ من سرطان عنق الرحم». وجرى تنظيم الحدث برعاية «ميرك شارب آند دوم»، شركة الأدوية العالمية المنتجة لـ «جارداسيل»، أول لقاح مضاد لسرطان عنق الرحم. وحضر الندوة أكثر من 100 سيدة من مختلف أنحاء الدولة.
وقالت شمسة لوتاه، مديرة الفعاليات في نادي دبي للسيدات: «نفتخر بأن يكون النادي جزءاً من مبادرة بمثل هذه الأهمية. ونشعر بأنه من واجبنا تقديم النصح والإرشاد إلى جميع السيدات حول الإجراءات التي يمكن اتباعها للوقاية من مرض بمثل خطورة سرطان عنق الرحم».
واجتذبت هذه الندوة التفاعلية سيدات من مختلف الأعمار والمناطق، حيث أتيحت لهن الفرصة لتعلم المزيد حول أسباب وآثار سرطان عنق الرحم، بما في ذلك الأعباء الجسدية والنفسية التي يسببها للمصابات ولعائلاتهن. وقدمت الدكتورة رحاب عوض، استشارية الأمراض النسائية والتوليد في المستشفى الأميركي بدبي، عرضاً توضيحياً ركزت فيه على أهمية بعض الاختبارات الدورية التي يجب تطبيقها سنوياً على جميع السيدات، بما فيها فحوصات الأورام الحُلَيمية. وتساعد هذه الاختبارات في تعقب أي تغييرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم. وفي حال الكشف عن أي تغير، تتم إزالته بشكل فوري من خلال إجراء بسيط لا يسبب الألم.
وقالت الدكتورة رحاب عوض: «أنا سعيدة جداً بنجاح هذه المبادرة، والإقبال الكبير من السيدات اللواتي أبدين اهتماماً كبيراً في التعرف إلى وسائل الوقاية من سرطان عنق الرحم. وعلى الرغم من انخفاض درجة الوعي بهذا المرض في المنطقة، إلا أن لقاء اليوم يثبت أن النساء على استعداد تام للتعلم وإجراء التغييرات الضرورية على أساليب حياتهن للحد من إمكانية الإصابة بهذا المرض».
ويعد مرض سرطان عنق الرحم من أكبر مسببات الوفاة للنساء في العالم بعد سرطان الثدي. ويوجد حالياً أكثر من 2,3 مليون حالة إصابة بالمرض، الذي يؤدي إلى وفاة 800 سيدة يومياً. وكانت الإمارات العربية المتحدة السباقة بين دول الشرق الأوسط في الحصول على لقاح «جارداسيل»، وذلك بعد موافقة وزارة الصحة عليه في نوفمبر 2006. ويستهدف «جارداسيل» فيروس «الورم الحُلَيمي البشري» من الأنواع 6 و11 و16 و18 التي تعتبر أكثر ارتباطاً بسرطان عنق الرحم وثآليل الأعضاء التناسلية. وتشير الدراسات إلى أن النوعين 16 و18 يقفان وراء %75 من إجمالي الإصابة بسرطان عنق الرحم.
وأضافت الدكتورة عوض: «لقد تقدم عدد كبير من السيدات للحصول على اللقاح لأنفسهن ولبناتهن، وذلك بعد اعتماد اللقاح رسمياً في نوفمبر 2006. ويتم تطبيق اللقاح على الفتيات ابتداءً من السنة التاسعة من العمر. ومن المعروف أن معظم اللقاحات تقدم للأطفال وذلك لتقوية وتعزيز مناعتهم ضد الأمراض المعروفة».
نبذة عن فيروس الورم الحليمي البشري «إتش بي في»
يعد سرطان عنق الرحم ثاني أكثر أسباب وفيات السرطان شيوعاً بين النساء على مستوى العالم، حيث يقضي على نحو 650 امرأة يومياً، أي ما يعادل 240 ألف امرأة سنويا في الوقت الذي يتم فيه تشخيص نصف مليون اصابة في كل عام. وتشير التقارير إلى انه يوجد 630 مليون شخص مصاب بفيروس «إتش بي في» في العالم (1 من كل 10 أشخاص) وان أكثر من %50 من الأشخاص ذوي العلاقات الجنسية المتعددة، سيصابون بالفيروس خلال مرحلة ما من حياتهم.
بيد ان عدوى الفيروس «إتش بي في» تزول تلقائيا عند معظم البشر، في حين ان العدوى الناجمة عن بعض الأنواع الخطيرة من هذا الفيروس يمكن ان تقود إلى اصابة النساء بسرطان عنق الرحم، ما لم يتم تشخيصها وعلاجها في الوقت المناسب، ويقترن الفيروس كذلك بأورام عنق الرحم قبل السرطانية والأورام الحليمية غير الطبيعية وتآليل الأعضاء التناسلية. وتشير التقديرات أيضا إلى ظهور نحو 32 مليون اصابة جديدة بتآليل الأعضاء التناسلية سنويا في العالم. ويذكر ان معظم الأشخاص المصابين بعدوى «إتش بي في» لا يظهرون أي مؤشرات أو اعراض مرضية