يكتسب مستشفى «ألفا كلينك» في ميونيخ بألمانيا شهرته العالمية من اهتمامه الخاص بثلاثة أنواع من الجراحة تختص بالركبة والظهر والكتف، ومن خلال طرق الجراحة المستخدمة التي تعتمد على إجراء العمليات الجراحية عبر جرح صغير جدا يساعد العمل من خلاله على سرعة الشفاء والتخفيف من معاناة المريض.
ويصف المرضى الذين خضعوا للعلاج في «ألفا كلينك» هذا المصح بفندق ذي خمسة نجوم إذ أنه يختلف عن غيره من المستشفيات المشابهة، فلا رائحة أدوية أو أزياء أطباء وممرضين، بل خدمات أرستقراطية، بينها خدمة سيارات الليموزين الفاخرة، والتي تمنح المريض حالة نفسية تساعده على التعافي بسرعة، ولهذا فإن المرضى يقصدونه من أكثر من 70 دولة، فيما يتكلم الفريق العامل في المستشفى 15 لغة عالمية بما فيها اللغة العربية، حيث ضاعفت «ألفا كلينك» اهتمامها بالمرضى في العالم العربي، وقد أصبح لديها برنامجا للخدمات الكاملة يبدأ بتأمين تأشيرات الإقامة واستقبال المرضى واستضافتهم، وصولا إلى تأمين كل احتياجات المريض وذويه من خدمات وتأمين الرعاية الكاملة من خلال جهاز عامل يتقن أفراده اللغة العربية.
جرح صغير ونجاح كبير
ويعتبر البروفيسور الدكتور يورجن توفت مؤسس ومدير «ألفا كلينك»، أحد أشهر اختصاصيي جراحة الركبة في العالم، حيث أجرى خلال السنوات الثلاثين الماضية ما يناهز 27 ألف عملية جراحة ناجحة في هذا الإطار، وقد طور ما يعرف بـ «المقومة البيولوجية» بديلا مهماً لا يستوجب إلا تدخلا جراحيا بسيطا في الركبة، من شأنها أن تطيل العمر الافتراضي للركبة المصابة بالالتهاب المفصلي لأكثر من 15 سنة.
ويقول الدكتور توفت: «الركبة اكبر مفصل في الجسم وهناك عوامل تؤدي الى تآكل الغضروف تتمثل في تقدم السن والاجهاد المتزايد والالتهابات والجروح، إضافة إلى زيادة الوزن، في حين تعمل القطع الغضروفية المتآكلة على تهييج الناحية الداخلية من جلد المفصل، حيث يعتبر تنكس المفصل والتهابه من أهم الأمراض التي تنجم عن تآكل المفاصل».
وعن الحالات التي يتم فيها استبدال المفاصل يقول توفت: «في بعض الظروف الخاصة لاسيما عندما يتعلق الأمر بالمتقدمين في السن الذي ما عادوا يتمتعون بذلك القدر من الحيوية والنشاط وحالات التلف الشديد..»، ويضيف شارحا: «إن ما يتم التركيز عليه هو التوصل الى حد كبير من نظام حركي لمفصل الركبة، وتتم الاستعانة بمفصل «ال بي اكس» الذي يمنح حرية حركة أكثر من المفاصل المعتادة عند تعذر إجراء الأساليب الإصلاحية كالعمليات التقويمية».
في الصيف الماضي أجرى بروفيسور توفت عملية ناجحة في الركبة لأحد لاعبي الفريق الوطني الإماراتي (ساعدي يوسف محمد)، الذي تمكن بعد العملية بفترة قصيرة من استئناف اللعب مع فريقه، ويقول يورجن: «الحالة النفسية تلعب دورا كبيرا في التعافي»، ويضيف: «إن نسبة نجاح العمليات الجراحية تفوق %90، ليس للخبرة المهنية والعلمية وحسب، بل أيضا للجو النفسي والراحة التي يمكن تأمينها للمريض والتي تلعب دورا مهما في سرعة التعافي».
ويختم قائلا: «لقد كنت دائما أتطلع لاستحداث مستشفى يقدم إلى جانب أحسن العلاج وأرقى الخدمات الطبية، طيب الإقامة والطمأنينة للمريض، مستشفى تضع في أولوياتها احتياجات المريض وليس الممرضات والأطباء، وأنا أرجح أن ألفا كلينيك حققت رؤيتي».
إضاءة
يقول البروفيسور توفت إن الإمارات اكتسبت شهرة كبيرة من خلال مشاريعها الطبية الاستثمارية، مما حولها مركزا مهما لاستقطاب السياحة العلاجية والمرضى من كل مكان، ، ويضيف: «لقد اطلعت واستمعت للعديد من المستثمرين والمهتمين والمسؤولين عن دبي الطبية والنهضة الكبيرة التي تشهدها الإمارات»، مبديا عزمه زيارة الإمارات خلال الفترة المقبلة للاطلاع علي المشاريع الطبية التي تتبناها في المجال الطبي وخصوصا مدينة دبي الطبية ودبي لاند الرياضية