شهد مؤتمر الصحة العربي 2007 نقاشاً حيوياً حول قوانين التأمين الصحي الإلزامي التي بدأت تتبلور في مختلف أنحاء الدولة، بمشاركة شركات تأمين ومؤسسات قانونية محلية وعالمية.

وركز مؤتمر تأمين الرعاية الصحية الأول والمنعقد في إطار الدورة الثانية والثلاثين لـ «معرض ومؤتمر الصحة العربي 2007» في «مركز دبي الدولي للمعارض»، على مسألة توسيع نطاق تطبيق قانون التأمين الصحي الإلزامي للموظفين الذي طرحته أبوظبي، وآفاق تطبيقه في بقية أنحاء الدولة.

ففي جلسة حوار تفاعلية بين شركات تأمين القطاع الخاص والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي، قال ممثلو القطاع إن الحد الأدنى للرسوم في خطة الهيئة قد تشكل عبئاً على ذوي الدخل المنخفض الذين تسعى الخطة إلى توفير الحماية لهم، مشيرين كذلك إلى التغطية المحدودة للخطة وافتقارها إلى المرونة بالنسبة لموظفي الدخل الأعلى، والتأثيرات السلبية المحتملة لمثل هذه القوانين على شركات التأمين الدولية التي تتطلع إلى دخول سوق الدولة.

وقال واين جونز، شريك في شركة «كلايد أند كو» التي تتخذ من دبي مقراً لها، إن هناك حاجة إلى المزيد من الحوار والنقاش بين الهيئات التنظيمية والقطاع الخاص قبل تطبيق القوانين مستقبلاً في بقية أنحاء الإمارات. وأضاف: «أتمنى لإمارة أبوظبي النجاح في هذا البرنامج الذي لا شك في أنه سيكون تقليداً جديراً بالاهتمام، وفي الوقت ذاته نتطلع إلى أن تؤخذ آراء القطاع في الاعتبار».

من جهتها، قالت عفراء خليفة شاهين، المنسق الخاص لقوانين التأمين الصحي في الهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي إن آراء القطاع كانت دائماً محط اهتمام الحكومة، وأضافت: «نحن ملتزمون بضمان أفضل النتائج الممكنة لجميع الأطراف المعنية، كما نحرص على تطوير هذا البرنامج بالتشاور مع القطاع. وكنا دائماً منفتحين على النقاش وتقبل الأفكار، وسوف ندرس جميع التعليقات والآراء التي تردنا».

وكانت الهيئة العامة للخدمات الصحية في أبوظبي قد طرحت في يونيو 2006، قانوناً جديداً يطالب الشركات التي يعمل فيها أكثر من 1000 موظف، بتوفير التأمين الصحي الشامل للموظفين وأفراد عائلتهم. وتشمل المرحة الثانية من هذه الخطوة والتي تبدأ الشهر الجاري، تطبيق القانون نفسه على الشركات دون الـ 1000 موظف وفرد. وفي نوفمبر، أعلنت دبي عن قانون مشابه للقاطنين فيها. ومن المتوقع أن تقوم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتطبيق هذا البرنامج في إمارات الأخرى