إصابة شخص ما بمرض من الأمراض الخطيرة كانت فيما سبق تحاط بالسرية، ولهذا كانت الشائعات تكبر ككرة الثلج التي كلما تدحرجت أكثر كبر حجمها. فالمريض يصبح مرضى، والإصابة تصبح إصابات خطيرة ومميتة حتى وإن كانت بسيطة.

اليوم، وضمن خطة وزارة الصحة الجديدة لم يعد هناك مكان للشائعات، فالوزارة، على سبيل المثال، عقدت الأسبوع الماضي مؤتمراً صحافياً هدفه الأول الإعلان عن إصابات بالحمى الشوكية أو التهاب السحايا في إحدى الحضانات غير المرخصة، والهدف الثاني من هذا المؤتمر هو للتوعية بهذا المرض وكيفية انتشاره وسبل الحد منه، والتعامل معه، مع التركيز على نقطتين مهمتين: الأولى تتمثل في أن الوزارة بإداراتها المختلفة لديها خطة لإدارة الأزمات الطبية لو حدثت، لا سمح الله.

والثانية مناشده أفراد المجتمع بضرورة الالتزام بقواعد الصحة العامة، واختيار دور الحضانة الرسمية التي تتوفر فيها مقومات الصحة العامة، وضرورة مراقبة دور الحضانة من قبل الهيئات المختصة، لأن دور الحضانة والأماكن المزدحمة التي لا تتوفر فيها قواعد الصحة العامة تعتبر منبعاً لانتشار العديد من الأمراض المعدية البسيطة منها والخطيرة، إنها ولا شك خطوة نحو الأمام، خصوصاً أن الإعلان عن هذه الإصابات أفضل بكثير من إخفائها أو التستر عليها.

ما نأمله أن يكون هناك المزيد من الخطوات نحو الأمام للحفاظ على الفرد والمجتمع، ولأن هذا الأمر لا يعد مسؤولية الوزارة وحدها، إنما مسؤولية مشتركة يساهم في تحقيقها الأفراد والهيئات الرسمية والمؤسسات التربوية والاجتماعية والرياضية، من دون إغفال الإعلامية منها، التي ينبغي عليها أن تساهم في الارتقاء بمستوى الوعي الصحي أولاً وآخراً