تعد الأسنان مرآة الوجه و تعرضها لأي خلل سواء كان تسوسا أو فقدان إحداها يعتبر تشوها للوجه نفسه، ولحسن الحظ اصبح طب الأسنان في هذه الفترة قادرا على حل أصعب المشكلات وعلى رأسها إيجاد بديل للأسنان المفقودة وذلك بتقنية زراعتها ونركيبها.
فما هي زراعة الأسنان وما هو تركيبها وهل هي حل جذري للسن المفقودة ولا مشكلات وأخطار من إجرائها وأسئلة كثيرة أخرى أجابت عنها لـ «الصحة أولا» د. حمدة المسمار اختصاصية تركيبات ثابتة ومتحركة وزراعة الأسنان في مركز المنتجع الطبي التجميلي في دبي والتي قالت: إن الأسنان السليمة تعطي ابتسامة مشرقة ترتسم على الوجه، وهي أول ما تقع عليه العين.
وأي تغيير في الابتسامة ولو كان بسيطا يعطي مظهرا مختلفا لصاحبه مما يقلل من ثقته بنفسه. ومن هنا جاء الطب الحديث ليزيل تلك التبدلات التي تطرأ على الأسنان نتيجة فقدانها من خلال تركيب وزراعة الأسنان.
التركيب والزراعة
يتم عمل تركيبات الأسنان الثابتة أو المتحركة لتعويض الأسنان المفقودة وذلك لإعادة تأهيل الفم للقيام بوظائفه في الأكل والكلام وإعطائه الشكل الجذاب.
أما زراعة الأسنان فتعتمد على مبدأ تعويض الأسنان المفقودة بغرس جذور اصطناعية في مكان السن المفقود في عظم الفك والمصنوعة من معدن التيتانيوم الذي يعتبر أكثر المعادن ملاءمة وقدرة على الالتحام بعظم الفك.
أنواع التركيبات
هناك أنواع عدة للتركيبات ومنها التركيبات المتحركة ( الطقم الجزئي)، ويتم استخدام هذا النوع من التركيبات في حالة فقدان بعض الأسنان الأمامية أو الخلفية في كلا الفكين مع وجود أسنان طبيعية باقية بحالة جيدة لكي تستخدم في تثبيت الطقم المتحرك .
قاعدة هذا الطقم المتحرك تتكون من مادة الأكريل وماده معدنية (الكروم كوبالت). وينصح بتنظيفه يوميا بعد كل وجبة طعام ويستحب إزالته عند النوم ووضعه في ماء مع مادة منظفة. ويجب مراعاة العناية بالأسنان الطبيعية المتبقية واللثة عن طريق تنظيفهما بالمعجون والفرشاة، وعند حدوث أي تغيرات في الفم كفقدان سن إضافي أو تغيرات في اللثة ينصح بمراجعة طبيب الأسنان لتغيير أو تعديل الطقم الجزئي.
وهناك نوع آخر من التركيبات المتحركة وهو (الطقم الكامل)، ويتم استخدامه في حالة فقدان جميع الأسنان في الفك العلوي أو السفلي أو الاثنين معا. وقاعدة هذا الطقم المتحرك تتكون من مادة الأكريل أو مادة البورسلين. وينصح بتنظيفه يوميا بعد كل وجبة طعام ويفضل إزالته عند النوم ووضعه في ماء مع مادة منظفة.
وعلى مستخدميه مراعاة إزالته عند النوم قدر المستطاع لتخفيف الضغط على اللثة ، وكذلك يفضل تغيير أو تبطين الطقم الكامل عند الحاجة حسب التغيرات التي تحدث باللثة. والنوع الآخر من التركيبات هو (التركيبات الثابتة)، ومنها التيجان الخزفية التجميلية ، ولها استخدامات عدة مثل تغيير شكل أو حجم أو لون الأسنان وفي حال وجود كسر في السن أو بعد علاج عصب السن.
ويتكون هذا النوع من التركيبات من معدن الذهب والبورسلين معا أو البورسلين أو مواد خزفية أخرى تجميلية. وهذه التيجان تلتصق بشكل دائم ولا يمكن إزالتها إلا عن طريق طبيب الأسنان. وينصح بالتنظيف الدائم بالفرشاة والمعجون والخيط السني.
ومن أنواع التركيبات الأخرى الجسور وهي نوعان جزئية وكاملة ، أما الجزئية فتستخدم لتعويض السن المفقود في عمر مبكر ، خاصة الأسنان العلوية الأمامية . ويتم فيها استخدام الأسنان الطبيعية المجاورة للسن المفقودة لتثبيتها بأجنحة تلتصق بالسطح الخلفي للأسنان المجاورة.
أما الجسور الكاملة فتستخدم لتعويض فقدان سن أو أكثر في المنطقة الأمامية أو الخلفية في كلا الفكين وتستخدم الأسنان الطبيعية المجاورة للسن أو الأسنان المفقودة لتثبيت الجسر. وينصح باستخدام الفرشاة والمعجون والخيط السني المخصص لتنظيف الجسور.
زراعة الأسنان
إن العلاج بزراعة الأسنان أوجد حلا للذين يعانون من مشكلات التركيبات المتحركة الجزئية والكاملة، ويعتبر العلاج البديل للذين يعانون من تلك التركيبات إما من صعوبة في الأكل أو الكلام أو عدم تقبلها نفسيا. وللزراعة خطوات عدة تبدأ بتقييم حالة المريض والتأكد من عدم وجود أي موانع صحية من إجرائها ، ويتم عمل كشف سريري للفكين وكذلك يتم عمل كشف بالصور الإشعاعية مثل البانوراما أو الأشعة المقطعية للتأكد من نوعه وكمية العظم في الفك وقرب أو بعد بعض الأجزاء الحيوية من مكان الزراعة.
ويتم وضع خطة علاجية للحالة مع تقدير الوقت الكافي لإنهاء العلاج وما هي المضاعفات المتوقعة. وتستخدم زراعة الأسنان إما للتعويض عن سن واحدة أو عدة أسنان أو لتأهيل الفم بأكمله. وينصح دائما في حالة وجود تركيبات أو عدم وجودها بالتنظيف الدوري للأسنان كل ستة أشهر ومراجعة طبيب الأسنان
كرم أحمد