لا يخفى على أحد أن الأسلوب الذي نأكل به طعامنا يمكن أن يحسن الطريقة التي تنمو ونكير فيها ونحن نهبط سلالم الشيخوخة
لكن لا يعني ذلك كله أن تحرم نفسك مما لذ وطاب من الأطعمة والمأكولات التي يمكن أن تحتوي على فوائد كثيرة مضادة للشيخوخة. وتاليا 5 خطط لكبح جماح الأيام ولتأخير عقارب الشيخوخة بقدر المستطاع.
لقد حمل الباحثون إلينا أخيرا معلومات مهمة، وهي أن المأكولات التي تتسم بأن نسبة السعرات الحرارية فيها منخفضة جدا تعني بالمقام الأول العمر الطويل دون أمراض أو مشكلات صحية تذكر بنسبة قد تصل إلى 40 في المئة أو أكثر من ذلك. ولكن بالطبع هناك مشكلات سلبية قد تواكب ذلك. لقد كان المشاركون في التجربة التي قام بها الباحثون مجرد فئران معامل المختبرات، وهي فئران حقيقية بكل معنى الكلمة.
ولاحظ الباحثون أن تلك الفئران الجائعة التي عاشت طويلا كانت تخضع لعملية تجويع بنسبة 50 في المئة وكانت تحاول عض أي باحث يقوم بمد يده نحوها على نقيض فئران أخرى منحت الطعام بصورة وفيرة حتى التخمة. ومن يلوم تلك الفئران الجائعة، فهل يرضى الإنسان أن يحرم نفسه من الطعام إلى أدنى درجة ممكنة.
وعلى ذلك تقول دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا إن تناول وجبات لا تحتوي على كميات وفيرة من السعرات يؤدي إلى العيش حياة أطول من حياة المتخمين بنسبة تتراوح ما بين 3 إلى 7 في المئة. وتتساءل الدكتورة كريستين كلارك مديرة التغذية الرياضية ومساعدة بروفسور في قسم العلوم الغذائية في جامعة بن الأميركية الرسمية: هل نستقيظ لنرى أنفسنا وقد عشنا يوما إضافيا واحدا زيادة على حياتنا، وهل يستأهل ذلك الشح في الطعام واقتصار طعامنا على وجبات خاصة جدا أن يكون الثمن بضعة أيام قليلة تضاف إلى حياتنا العادية التي يمكن أن ننعم بها لو أكلنا كل شيء ؟.
الحقيقة أن الطريقة الأكثر حكمة التي تجلب السعادة هي كبح تسارع عملية الشيخوخة بتناول وجبة غذائية غنية وممتعة. وتناول الطعام يشكل حلقة مهمة جدا من مباهج الحياة البشرية ولكن إن تم إعداد تلك الوجبات بصورة جيدة فإن الجائزة ستكون دون شك حياة أطول. وتاليا 7 مبادئ و7 مكونات مصاحبة لمساعدتك على تناول طعام أفضل والعيش لفترة أطول.
1 - اختر المأكولات العضوية
يفضل شراء أطعمة عضوية بالكامل قريبة من أشكالها الطبيعية بقدر الإمكان. والحقيقة فإن مذاق المأكولات العضوية أفضل خاصة وأنها طازجة أو تبقى كذلك لفترات طويلة. وابحث عن مأكولات طبعت عليها معلومات تشهد أنها عضوية ولا تحتوي على أي مبيدات حشرية أو مواد كيماوية تساعد على النمو.
2- مأكولات غنية بمضادات الأكسدة
توجد المكونات المضادة للأكسدة في الفاكهة والخضروات والنباتات العشبية التي تساعد على وقاية الخلايا من التلف وتقلل الإصابة بالالتهابات، تلك المواصفات تعمل على خفض تسارع الشيخوخة. وتقلل الأضرار التي يمكن أن تلحق بالقلب والإصابة بالسرطان والسكري. وتشير الدراسات إلى أن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل السبانخ والفراولة والتوت البري تساعد على الوقاية من تدهور الذاكرة على المدى البعيد. ويشار إلى أن هناك الكثير من الفاكهة والخضروات والورقيات غنية بمضادات الأكسدة.
3 - الكالسيوم بحساب
يفقد كل من النساء والرجال 0,4 في المئة من كتلة العظام كل سنة بعد سن الثلاثين. لكن فقدان النساء من الكالسيوم اكبر إذ يتراوح ما بين واحد في المئة و2 في المئة كل عام ويتزايد ذلك بعد خمسة أو ثمانية أعوام من انتهاء الدورة الشهرية. وللوقاية من كل تلك التداعيات يفضل تناول الأغذية الطبيعية والبديلة الغنية بالكالسيوم مع تناول الكثير من الأغذية التي تحتوي على الفيتامين د مثل منتجات الألبان،
ومن الأغذية الغنية بالكالسيوم الخضروات ذات الأوراق الخضراء العريضة والحبوب الكاملة غير المقشورة. ويفضل تناول الحليب قليل الدسم مثل الحليب المقشود الذي لا تزيد نسبة الدسم فيه على واحد في المئة. ويحتاج الإنسان إلى ما يتراوح ما بين 1000 و1500 غرام من الكالسيوم يوميا فضلا عن تناول ما بين 400 إلى 800 وحدة أوروبية من الفيتامين د.
4 - ستة أغذية معالجة
تحتوي الأغذية المعالجة على الكثير من الدقيق والسكر والدهون لكنها فقيرة من حيث المواد الغذائية والكمياويات النباتية. كما تحتوي هذه المادة على نسب عالية من الملح، وهذه الزيادة يمكن أن تسهم في رفع الضغط والإصابة بالجلطات. كما أن الأغذية التي تمت معالجتها برفع درجات حرارتها تفقد الكثير من العناصر المغذية المهمة للصحة كما توضع على الأغذية المعلبة أو المعالجة صبغات ومنكهات ومواد حافظة يعتقد أن لها صلة بإصابات سرطانية.
والحساسية والإصابة بالربو. وبدلا من الأغذية المعالجة يفضل تناول الوجبات المكونة من مواد طازجة ويفضل اختيار الدقيق الأسمر والشوفان وتناول الفاكهة المجففة الغنية بالألياف النباتية وهي تعمل على إبطاء الهضم بدلا من رفع مستوى السكر في الدم.
5 - ركز على الزيوت ذات المنشأ النباتي
لا شك أن الكثيرين يعلمون القدر الكافي عن الزيوت المهدرجة والدهون المشبعة التي يمكن أن تعمل على سد شرايين القلب. وهي الدهون التي تضاعف منسوب الدهون السيئة أو الكوليسترول السيئ في الدم. وتعمل في الوقت ذاته على زيادة مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية. وقلل أيضا الاستعانة بزيوت الذرة والصويا فهي تعالج بالحرارة وقد تحتوي على مكونات سامة خلال معالجتها.
ويفضل الالتزام بتناول زيوت النباتات العضوية مثل زيت الزيتون البكر والدهون الغنية بالفيتامين إي الذي يحتوي على مضادات أكسدة وكيماويات طبيعية مضادة للالتهابات.
من أهم الدهون المفيدة لصحة القلب أيضا زيوت الجوز واللوز وبذور الكتان والسمك.
محمد نبيل