سلط «مؤتمر الشرق الأوسط لطب التوليد وأمراض النساء» المنعقد في إطار «معرض الصحة العربي 2007، اليوم الضوء على الإمكانيات الكبيرة للخلايا الجذعية المأخوذة من دم الحبل السري والتي لم تحظ بالاهتمام الكافي في المنطقة العربية.
ويقول العلماء إن الخلايا الجذعية في دم الحبل السري الذي غالباً ما يتم التخلص منه بعد الولادة، تنطوي على إمكانيات كبيرة لعلاج الأمراض وإنقاذ حياة الأشخاص الذين يعانون من حالات معينة، فضلاً عن أن استخدامها يمكن من الناحية الأخلاقية، مقارنة بالخلايا الجذعية الجنينية التي تثير جدلاً واسعاً.
وتناول الدكتور مايكل لوبسر، اختصاصي طب أطفال ومدير قسم الأطفال في «العيادة الطبية العامة» بدبي، اليوم (29 يناير 2007) موضوع الخلايا الجذعية من الحبل السري، وذلك خلال الدورة الثانية لـ «مؤتمر طب التوليد وأمراض النساء»، مشيراً إلى أن هناك سوء فهم لهذه الخلايا أو مبالغة في ما قيل عنها.
وفي كلمته بعنوان «تجميع الخلايا الجذعية من الحبل السري: أين تستخدم وماذا يمكن أن تفعل؟»، قال الدكتور لوبسر: «مستوى الوعي بالخلايا الجذعية من الحبل السري ضئيل، فضلا عن أن أحداً لم يتصد إلى شرح إيجابياتها وسلبياتها. فالتبرع بالخلايا الجذعية للبنوك الدولية يسهم في زيادة التنوع الجيني في العالم، الأمر الذي يسهل على الناس من مختلف العرقيات، الحصول على الخلايا المطابقة في الحالات الطارئة».
ويمكن تخزين دم الحبل السري بطريقة تتيح استخدامه من قبل صاحبه أو ربما من قبل أي من أفراد عائلتة في المستقبل، ولكن هناك حدودا على صعيد الأمراض وعمر المرضى الذين يمكن علاجهم بها. وبالمقارنة مع زراعة نقي العظام، ونقل خلايا الدم الجذعية الطرفية، باعتبارهما أشهر مصدرين للخلايا الجذعية المأخوذة من الأنسجة المنتجة للدم، يعد الحصول على الخلايا الجذعية في دم الحبل السري، أسهل، فضلاً عن أن استخداماتها أكثر، ولا تطلب اختبارات مطابقة معقدة. هذا بالإضافة إلى أن وفرة دم الحبل السري تجعله مورداً مهماً لهذا النوع من الخلايا.
ووفقاً للجمعية الدولية للحبل السري، يتم سنوياً تشخيص نحو 9 آلاف حالة مرضية يمكن علاجها بالخلايا الجذعية، في الوقت الذي يجد فيه %70 من هؤلاء المرضى صعوبة في إيجاد مصدر لخلايا مطابقة. وتستخدم الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري، الآن في علاج اللوكيميا، وسرطانات أخرى، واضطرابات نظام المناعة، كما يتوقع العلماء أن يتمكنوا في النهاية من استخدام هذه الخلايا لعلاج حالات أخرى تشمل الأمراض القلبية والسكري.
وقد تمت مناقشة الخلايا الجذعية خلال ندوتين أخريين حيث تحدثت الدكتورة سوزان ليم، من مستشفى ماونت إليزابيث في سنغافورة، حول الخلايا الجذعية البالغة وتطبيقاتها في عمليات ترميم الأنسجة ومعالجة الأمراض وطب توليد الأنسجة، وذلك في إطار «مؤتمر الشرق الأوسط لإدارة المختبرات والطب المختبري».
كما ألقى الدكتور ديفيد سكادن، من كلية هارفرد الطبية، محاضرة بعنوان «الخلايا الجذعية: هل تحدث ثورة في الطب؟»، في إطار فعاليات مؤتمر «التطورات في مجال الرعاية الصحية»