يعاني الكثير من الناس من الصداع أو الم الرأس وقد يكون ذلك ناتجاً عن أسباب كثيرة منها أخطاء انكسار الضوء والذي ينتج عنه ضعف النظر وهو يحصل كثيراً بين الصغار والشباب خاصة أولئك الذين يجهدون عيونهم في القراءة أو أمام شاشة الكمبيوتر أو الكبار الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين عاماً ويصبحون عاجزين عن القراءة بشكل معتاد نتيجة حاجتهم لنظارة القراءة كنتيجة حتمية لشيخوخة العدسة الطبيعية للعين وفشلها في تغير قوة انكسار الضوء.
حول هذا الموضوع يقول الدكتور فيصل العمراني:
قد يبادر المريض لطبيب العيون إذا كان أيضاً يعاني من نقص في النظر وقد يأتي محولاً من طبيب آخر مثل طبيب الرأس أو الأعصاب الخ.
كثيراً ما يوصف هذا الصداع بألم حول العين والتي قد تشتد عندما يكون المصاب متوتراً أو متعباً أو يعمل في ضوء خافت، سيقوم طبيب العيون بفحص العين ليحدد إذا ما كانت المشكلة من العين:
فحص قوة البصر للتأكد من حاجتك إلى النظارات، التأكد من عدم وجود حول غير ظاهر خاصة في الأطفال، والتأكد من تناسق حركة العينين في جميع الاتجاهات.
قد يقرر استخدام قطرة الأتروبين أو ما شابهه لبعض الوقت قبل تحديد النظارة المناسبة لصغار السن. يتيح فحص قاع العين التعرف على حالة شبكية العين ، الوضع الصحي للأوعية الدموية والعصب البصري وأية مشاكل أخرى تساعد على تشخيص المرض وهذا ما يعمله أخصائي العيون لا يستطيع عمله شخص آخر.
إذا ما تقرر لك نظارة بوصفة طبية من أخصائي العيون، وليس من محلات بين النظارات المنتشرة، فمن الواجب استعمال النظارات الموصوفة ومتابعة الفحص الدوري بحسب ما يقرره الطبيب.
إرشادات
ينبغي إعطاء العين حقها من الراحة والنوم لساعات كافية أثناء الليل، والحرص على استخدام الكمبيوتر بطريقة صحية والتأكد من وجود كمية كافية من الضوء وشاشة واقية وحتى تكتمل الفائدة من هذا الموضوع يجدر بنا التطرق لبعض الأمور:
العين الطبيعية
هي العين التي تتمكن من رؤية الأشياء بوضوح على مسافات مختلفة بعيدة أو قريبة بفضل تمكن أجزائها المختلفة من استقبال الضوء حيث تعمل القرنية وهي الجزء الأمامي الشفاف من العين وكذا العدسة على كسره لتركيزه في بؤرة أو نقطة معينة على الشبكية وعندها يتمكن الشخص من الرؤية بوضوح، ويطلق على العين الطبيعية بالعين «صحيحة الانكسار» قصر النظر هي العين التي لا تتمكن من رؤية الأشياء البعيدة بوضوح ورؤية الأشياء القريبة بوضوح، حيث تتكون الصورة أمام الشبكية،
وينتج قصر النظر عن عدة أسباب منها كبر حجم العين أي ابتعاد الشبكية عن موقع سقوط الأشعة الطبيعية أو زيادة انحناء في سطح القرنية يعمل على كسر الأشعة أقرب من الشبكية عندها يرى الشيء بغباش كأن يرى مصدر الضوء وحوله بعض الدوائر، وينصح باستخدام العدسات المفرقة لحزمة الضوء، طول النظر في هذه الحالة تكون الرؤية البعيدة والقريبة غير واضحة،
وينتج طول النظر عن تسطح أو قلة تحدب القرنية مما يعمل على كسر الأشعة وتجمعها في منطقة أبعد من الشبكية أو أن تكون العين أصغر من حجمها الطبيعي وتنكسر الأشعة طبيعياً خلف الشبكية.
الاستجماتزم أو الانحراف
وهي العين التي تكون فيها الرؤية البعيدة والرؤية القريبة غير واضحة، وينتج عن عدم تساوي انحناء القرنية وبالتالي انكسار الأشعة وسقوطها في عدة بؤر بعيدة أو قريبة من الشبكية وعندها ترى الأشياء غير واضحة، وكثيراً ما يشكو المصابون به صداعاً أو عدم ارتياح أو حرقة ودموع في العيون.
ضعف التكيف الشيخوخي
وتوصف بعدم مقدرة الشخص على القراءة أو القيام بالأعمال القريبة التي كان لوقت قريب يقوم بها بدون مشاكل وينتج عن فشل عدسة العين تغير قوة كسرها للضوء نتيجة تصلبها الناتج عن كبر السن وهي حالة طبيعية وليست مرضية تقابل كل من يتعدى الـ 45 - 40 عاماً باستثناء من يعانون من قصر النظر بدرجة بسيطة 5.2 D مثلاً.
علاج الاضطرابات الانكسارية
أولا وقبل كل شيء عليك التوجه لأخصائي العيون وليس إلى أي مكان آخر فهو الأقدر على فحص عينك كاملاً وتقرير ما يلزمك فقد يتم اكتشافه لمرض ما لم تكن على دراية به، وقد يسعف تدهوراً حادا في نظرك بسبب علة وراثية أو الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم.
وكما هو معروف بأن وسائل تصحيح البصر عديدة، ويمكنك تحديد ما يناسبك بالتشاور مع الطبيب المتخصص بأمراض العين وجراحتها، والذي يمكنه أن يبين لك محاسن ومساوئ كل واحدة منها