استضافت شركة «سيرفييه للأدوية» مؤخراً في دبي، ندوة تضمنت سلسلة محاضرات طبية حول أحدث التطورات والأساليب الخاصة بتحسين مستوى إدارة مرض الشريان التاجي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة 50 اختصاصياً في أمراض القلب من مختلف دول الخليج. وتشير التقديرات إلى أن %6 من سكان منطقة الخليج يعانون من مرض الشريان التاجي الذي يعزز احتمالات تعرض المريض لنوبة قلبية أو توقف القلب المفاجئ أو الموت القلبي المفاجئ.

وتركزت الندوة بشكل أساسي على الذبحة المستقرة، وهي إحدى الأنواع الثلاثة للذبحة الصدرية المرتبطة بمرض الشريان التاجي. ويتعرض الأشخاص المصابون بالذبحة المستقرة لنوبات ألم في الصدر متوقعة عادة، وخاصة في حالة الإجهاد (مثل الجري) أو في حالات التوتر الذهني أو العاطفي.

وقال الدكتور وائل عبد الرحمن المحميد، استشاري أمراض القلب ونائب رئيس جمعية الإمارات لأمراض القلب: «معدل انتشار مرض الشريان التاجي مرتفع في دول الخليج، ومن المتوقع أن يواصل انتشاره خلال الأعوام القليلة المقبلة، مع تزايد عوامل الإصابة به، مثل السكري والتدخين وارتفاع مستوى الكولسترول، والسمنة، وضغط الدم المرتفع. وتعد الذبحة المستقرة إحدى مؤشرات الإصابة بداء الشريان التاجي. ورغم التطورات الكبيرة التي تحققت على صعيد علاج هذا المرض، إلا أن العديد من الناس ما زالوا يشتكون من آلام في الصدر في حالات الإجهاد».

وإلى جانب المحاضرات الطبية، وبموجب موافقة وزارة الصحة في الإمارات، تم خلال الاجتماع استعراض ابتكار جديد لعلاج الذبحة المستقرة، وهو عقار بروكورالان (إيفابرادين). وقال البروفيسور آدم دي تيميس، أستاذ أمراض القلب السريرية واستشاري أمراض القلب في «بارتس لندن إن إتش إس تراست» بالمملكة المتحدة: «تم اكتشاف مستحضر بروكورالان وتطويره من قبل شركة «سيرفييه»، وهو يمثل أحد أهم الإنجازات في مجال علاج الأمراض القلبية الوعائية خلال العقدين الماضيين.

وترتكز فاعلية هذا العقار على مفهوم شائع في علاج الذبحة المستقرة، وهو خفض معدل ضربات القلب. فالعلاجات الحالية لا تعمل على خفض معدل ضربات القلب حصرياً، ولذلك فإنها تسبب في تأثيرات جانبية غير مرغوبة. ويستهدف «بروكورالان» تحديداً العقد الجيبية الأذينية التي تقوم بدور منظم ضربات القلب، مما يضمن خفض معدل ضربات القلب فقط. وهذا يعني سريرياً، كفاءة أعلى وقدرة أكبر للجسم على تحمل هذا العقار، مقارنة مع غيره من العلاجات التقليدية».

من جهته، قال الدكتور عيسى المنصوري، مدير إدارة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة،: «يمثل مستحضر بروكورالان ابتكاراً حقيقياً على صعيد علاج الأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي، وخاصة المرضى الذين لا تسمح حالتهم بتلقي علاجات تقليدية، مثل مثبطات بيتا أو مثبطات قناة الكالسيوم ، نظراً لآثارها الجانبية، وبينهم مرضى الربو والضعف الجنسي والمصابون بمرض الأوعية الطرفية. ويتميز بروكورالان بفاعليته الكبيرة ضد الذبحية من دون التسبب في الآثار الجانبية التي تنجم عن العقاقير التقليدية»