يذكر تقرير صادر عن اليونيسف بعنوان «التقدم من أجل الأطفال: تقرير عن المياه والصرف الصحي»، أن أكثر من 1,2 مليار شخص أصبحوا يحصلون على مياه صالحة للشرب منذ عام 1990.

ويرسم التقرير خريطة التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف الإنمائي السابع للألفية الذي من غاياته تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يحصلون بصفة مستدامة على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي الأساسي، وذلك بمقدار النصف بحلول سنة 2015. خلال الفترة بين عامي 1990 و2004 ارتفعت التغطية العالمية بمياه الشرب المأمونة من % 83 - 78. وستبلغ منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة جنوب آسيا الهدف المتعلق بمياه الشرب قبل 10 سنوات تقريباً من الموعد المستهدف.

تقول آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف: «لقد تحقّق تقدم باهر حتى الآن فيما يتعلق بزيادة عدد الأشخاص الذين يمكنهم الحصول على مياه صالحة للشرب. إلا أن المياه غير السليمة وانعدام الصرف الصحي الأساسي يُسهمان في وفاة ما يقدر بـ 1,5 مليون طفل دون سن الخامسة كل عام نتيجة للإسهال».

وفي دراسته للصرف الصحي، يجد التقرير أن ما يقدر بـ 1,2 مليار شخص إضافي صاروا ينتفعون بمرافق صحية أساسية منذ عام 1990، مع ارتفاع نسبة التغطية العالمية من %49 إلى 59 في المئة. وفي جنوب آسيا تضاعفت نسبة الحصول على صرف صحي محسَّن بين عامي 1990 و.2004 أمّا في شرق آسيا والمحيط الهادئ، فقد ارتفعت من 30 في المئة إلى أكثر من %50.

وتقول فينمان: «على الرغم من التقدم المحمود يقدر أن 425 مليون طفل دون سن 18 عاماً مازالوا لا يحصلون على إمدادات مياه محسَّنة، كما أن أكثر من 980 مليون طفل لا يحصلون على صرف صحي مناسب. توفير المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي شرط أساسي لتحسين التغذية وللحد من وفيات الأطفال والأمهات في مرحلة النفاس ولمكافحة الأمراض».

للأمراض المرتبطة بالمياه والصرف الصحي تأثير محتمل على انتظام الأطفال في المدارس وعلى أدائهم المدرسي. وقد تُحرم الفتيات على وجه الخصوص من الذهاب إلى المدرسة لضرورة جلبهن المياه من أجل أسرهن ولغياب مرافق صرف صحي خاصة بهن. ويقول التقرير إن وجود مرافق صرف صحي محسَّنة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الأمراض المرتبطة بالإسهال لدى الأطفال بأكثر من الثلث. ومع اتباع ممارسات أفضل فيما يتعلق بالنظافة الشخصية يمكن خفض هذه الأمراض بمقدار الثلثين.

ومع أن العالم يمضي على الطريق نحو بلوغ الهدف المتعلق بالمياه فإن هذا التقدم قد يُعاق إذا لم يصبح توفير المياه الصالحة للشرب لأشد مجتمعات العالم فقراً أولوية. ويبقى تحقيق الهدف المتعلق بالمرافق الصحية أكثر صعوبة. فعلى الرغم من المكاسب المهمة التي تحققت، فإن العالم لا يتجه نحو بلوغ الهدف. ففي جنوب آسيا مثلاً، مازال اثنان من كل ثلاثة أشخاص يفتقران إلى الصرف الصحي الأساسي.

ويقول التقرير إن فوائد مياه الشرب المحسنة والصرف الصحي المحسن جلية ومن الممكن أن تمتد إلى عدد أكبر بكثير من سكان العالم، لو خُصصت لهذه المهمة ما يكفي من الموارد والعزم