تسعى تطرأ على المرأة خلال فترة الحمل الكثير من التغيرات البدنية والنفسية، كما أنها تكون عرضة للكثير من الأمراض نتيجة تلك التغيرات، ولعل أكثر ما يقلق المرأة أثناء الحمل هو تلك الأمراض الجلدية التي تصاب بها، فهي تؤثر على شكل الجسم وتفقده جماله.

لذلك

لنساء دائما للوقاية من هذه الأمراض. فهي إلى جانب تأثيراتها الجسدية تصيب المرأة بضغوطات نفسية خشية عدم عودة جسمها إلى سابق عهده.

ولكي نتعرف أكثر على الأمراض الجلدية التي تصيب المرأة الحامل وكيفية علاجها وطرق الوقاية، التقت «الصحة أولاً» د. فريده الملا اختصاصية الأمراض الجلدية والتناسلية في دبي والتي تحدثت بالتالي:

تعاني المرأة الحامل من أمراض جلدية عديدة نتيجة التغيرات التي تطرأ على جسدها من جراء الحمل وسأسلط الضوء على أكثر هذه الأمراض شيوعا عند الحوامل وهي:

التغيرات الوعائية

هذه التغيرات تؤدي لظهور الوحمات العنكبوتية والإحساس بحرارة واحمرار في كفي اليدين عند المرأة الحامل وهذه التغيرات تختفي عادة بعد الولادة.

وتؤدي بعض التغيرات لإصابة الحامل بالدوالي الناتجة عن تمدد الأوردة الدموية في الساقين، وهي تظهر في النصف الثاني من الحمل، وتميل إلى التفاقم مع تقدم الحمل، ويعود نشوء الدوالي إلى أسباب قد تكون وراثية أو بسبب وقوف الحامل لفترات طويلة أو بسبب تمدد جدران الأوردة الدموية لديها، وقد يرافق الدوالي إحساس الحامل بالثقل والحرارة والتورم في الساقين والذي يكون مؤلما نوعا ما وأحيانا تصاب الأقدام بالتنميل والتشنج، والوقوف لفترات طويلة يزيد هذه الاضطرابات.

ولكي تقي الحامل نفسها من الدوالي عليها تجنب الوقوف لفترات طويلة والسير نصف ساعة يوميا وانتعال الأحذية الرياضية المريحة، وكذلك عليها رفع الساقين عند الاستلقاء أو النوم وتجنب الوقوف عند مصدر حرارة لمدة طويلة كالمدفأة وحمامات الشمس والمياه شديدة السخونة، وعليها كذلك ارتداء الجوارب العلاجية اللاصقة بعد استشارة الطبيب أثناء الوقوف ونزعها عند الاستلقاء.

والدوالي بشكل عام ليست خطيرة ولكنها مزعجة جسديا ونفسيا لما تسببه من تشوه في ساقي المرأة.

التصبغات الجلدية

تعد التصبغات الجلدية من الأمراض التي تنتشر عند الحوامل وازدياد اسمرار بشرة المرأة الحامل يكثر خاصة في ثنايا الجسم مثل الحلمات ومنطقة البطن.

والكلف أيضا يكثر بينهن وفيه يكون الجلد داكنا على الوجنتين والأنف والجبهة، والكلف بشكل عام أكثر حدوثا في البشرة السمراء والبشرة الداكنة، أما أسباب حدوثه فهي الحمل، تناول حبوب منع الحمل، التعرض للأشعة فوق البنفسجية مع عدم مراعاة استعمال الكريمات الواقية من الشمس.

ويظهر الكلف كذلك بعد سن اليأس عند استعمال العلاج الهرموني للوقاية من هشاشة العظام.

وغالبا بعد الولادة ببضعة أشهر يختفي الكلف، وعلى المرأة الحامل أن تحافظ على استخدام الكريمات الواقية من الشمس وتجنب التعرض للشمس لفترة طويلة خاصة فترة الظهيرة، واستخدام الكريمات العلاجية بعد استشارة الطبيب المختص.

التشققات الجلدية

ومن الأمراض الجلدية الأخرى التي تعاني منها الحامل التشققات الجلدية عبارة عن حزوز صغيرة وردية اللون، تظهر عند %75 من الحوامل في الشهر الخامس من الحمل، وتظهر فوق البطن والأفخاذ وأحيانا فوق الأثداء، وتتحول هذه الحزوز بعد الوضع إلى اللون الأبيض الصدفي.

وسبب ظهور هذه الحزوز يعود إلى الانحطاط الكبير للأنسجة تحت ضغط الثقل الزائد والذي يؤدي إلى تدمير الألياف اللدنة في الجلد. وعلى المرأة أن تتجنب قدر الإمكان زيادة الوزن فوق الحد المطلوب لكي تتجنب الإصابة بتلك الحزوز.

الحكاك

ويعد الحكاك من الأمور الشائعة عند الحامل خاصة في منطقة البطن وفي العادة لا يرافقه طفح جلدي ولكنه قد يكون عنيفا جدا ويولد أحيانا جروحا نا جمة عن كشط الجلد بالإظفر، ويعزى الحكاك إلى تغيرات غير جسيمة في وظيفة الكبد والمرارة تحت تأثير الأستروجين.

الطفح الجلدي

في بعض الأحيان يكون الحكاك مصاحبا لطفح جلدي على منطقة البطن والساقين في الشهور الأخيرة من الحمل ويظهر على هيئة حبيبات حمراء أو بقع حمراء مرتفعة عن الجلد، وهذا يسمى أرتيكاريا الحمل، وغالبا ما تختفي هذه الأعراض بعد الولادة.

وهناك عدة تأثيرات جلدية أخرى تظهر على الحامل منها الزوائد الجلدية، كما أن الحمل يؤثر على نمو الشعر بشكل إيجابي حيث تزيد كثافة الشعر خلاله، وذلك تحت تأثير هرمونات الحمل لتكون معظم الشعيرات في مرحلة الإنتاج، لكن بعد الولادة بثلاثة شهور، يبدأ الشعر بالتساقط بكميات كبيرة تفوق المعدل الطبيعي المعروف

اكرم أحمد