أعلن أمس عن تطوير جهاز لتنظيم ضربات القلب لا يحتاج إلى بطارية وذلك في إطار خطة تكنولوجية تمولها الحكومة البريطانية، بتكلفة تصل إلى مليون جنيه إسترليني لمشروع تطوير هذا الجهاز المبتكر. وفي الوقت الحالي، يحتاج بعض المرضى الذين أجريت لهم عمليات زرع أجهزة لتنظيم ضربات القلب وإزالة الرجفان إلى إجراء جراحة مرة كل سبعة أو عشرة أعوام لتركيب بطارية جديدة.

وأوضح موقع هيئة الإذاعة البريطانية أن الجهاز الجديد يستخدم مولداً صغيراً للكهرباء في كل مرة يتحرك فيها المريض.

ووصف ديفيد هاثيرال، من شركة زارلينك سيميكونداكتر، التي تطور الجهاز، هذه التقنية بأنها «الأولى من نوعها». وأضاف: «إن إمكانية تركيب أجهزة والتخلص من متاعب تزويدها بالطاقة سيكون لها فوائد سريرية مهمة ونوعية الحياة».

ويتوقع ظهور أجهزة جديدة مصممة لعلاج أمراض أخرى فيما العلماء يتحررون من القيود التي يفرضها حجم البطاريات التي يحتاجونها في الوقت الحالي ومدة استخدامها. وبينما يمكن إعادة شحن بعض بطاريات أجهزة ضبط نبضات القلب من خارج الجسم، فقد تصل كلفة العملية لاستبدال مصدر الطاقة في البعض الآخر إلى عشرة آلاف جنيه استرليني، ويجب أن يتم تنفيذها تحت التخدير العام، ما يعني تعريض المريض إلى مخاطر أخرى.

وتخوض فرق بحث أخرى سباقاً من أجل إيجاد بدائل لأجهزة تقليدية لتنظيم ضربات القلب، بما في ذلك مولدات بالغة الصغر تستخدم حرارة الجسم من أجل إيجاد الكهرباء الضرورية، و«أجهزة ضبط القلب البيولوجية» التي ستصحح مشكلات القلب من دون الحاجة إلى جهاز ميكانيكي.

وأشار وزير العلوم البريطاني مالكوم ويكس إلى أن النتيجة التي ستسفر عنها هذه التقنية ستقوي الاقتصاد البريطاني.

ويتمتع هذا المشروع بإمكانية مذهلة لمساعدة أعداد هائلة من الأشخاص على مستوى العالم الذين تم إجراء عمليات زرع أجهزة تنظيم القلب وعمليات زرع أخرى لهم.

ووصف متحدث باسم مؤسسة القلب البريطانية الفكرة بأنها «ابتكار مفيد». وأضاف :«إذا قُدر لهذه التقنية أن تتطور، فإنها ستطيل ضمناً حياة بطاريات أجهزة ضبط القلب، وسيقلل هذا الأمر الحاجة إلى عمليات استبدال البطارية التي تعد مزعجة للمرضى ويمكن أن تكون مكلفة بالنسبة لهيئة الصحة الوطنية»