لم تكتشف سلمى أنها أصبحت بدينة، إلا بعد أن بدأت تعمل من البيت. وعندما ارتدت ملابسها لتلبية دعوة لتناول الغداء مع زميلاتها ذات يوم كانت عملية ارتداء الملابس مفزعة و بمثابة إنذار شديد اللهجة لها بأن تراجع نفسها وحساباتها وكل ما يتعلق بنوعية غذائها وفي تلك اللحظات تأكد لها بما لا يقبل الشك أن ملابسها أصبحت ضيقة وغير مناسبة لجسمها.
نظرت سلمى بأسى إلى خزانة ملابسها التي احتوت عدداً كبيراً من الملبوسات الجديدة، وبعضها لم ترتديه أكثر من مرة. وهنا توقفت وهي تتأمل كل ما تحتويه الخزانة وفي تلك اللحظات أيضا قررت التخلص من كل أونصة تراكمت على جسمها بعد أن عملت من البيت.
وفي الوقت الذي بدأت تخفف من الوجبات الخفيفة كانت أخريات يسعين لاتخاذ إجراءات قاسية جدا لتخفيف أوزانهن.
والحقيقة أن معظم الناس الذين يعملون من منازلهم التي تحولت إلى مكاتب لهم، يهرعون من حين لآخر لتفقد الطعام الموجود ولتناول ما لذ وطاب منه.
وهكذا تبدأ الحكاية مع مسلسل استمرار الوزن بالتزايد. لكن في الوقت ذاته لا يمكن أن ينسى الإنسان نفسه إذ لا بد من تبني خطة محكمة للتخلص من تلك الكتل الدهنية التي بدأت تتشكل على الجسم. والمهم أن العمل من البيت يجعل كل الطعام متوفرا لديك، ولا داعي للذهاب إلى كافتيريا العمل أو الخروج إلى السوبر ماركت، لأن كل شيء طيب ولذيذ مخزن هناك في الثلاجة.
والآن جربي النصائح التالية للتركيز على العمل ولا تفكري بالمطبخ خلال ساعات العمل:
- ارتدي بنطالا فضفاضا وتي شيرت، وهما من الألبسة التي تجعلك تفكرين بأنك تعملين.
- ضعي جدولا لعملك ونشاطك اليومي: قبل أن تشرعي بالعمل سجلي خطة للعمل وخطة ثانية لتناول الطعام وفترات الاستراحة التي يمكنك فيها تناول الطعام.
- خططي لأسبوع كامل خاص بالمطبخ : يقول الخبراء ان وضع خطة غذائية لتحضير وجبات الأسبوع لا تجعلك تخرجين عن الخطة بتناول وجبات إضافية.
- ضعي خطة لتناول الطعام مع صديقتك خارج المنزل أو قومي بأي شيء يغير من واقع الروتين اليومي الذي تقومين به.
- التقطي أنفاسك: مطي جسمك وعضلاتك وتنفسي بعمق من حين لآخر وتحركي في منزلك.
- لا تضعي أية مأكولات على سطح المكتب، وليكن خاليا بالمرة أثناء العمل. واشربي الكثير من الماء
- ابعدي كل المقرمشات والعصائر عن مكتبك