أصبح للإعلان سواء كان مسموعا أو مرئيا أو مقروءا ، أثره الكبير على المستهلكين ، حيث بات المستهلك يتطلع بشغف لما يتم الإعلان عنه من منتجات مختلفة وجديدة كل يوم .
لم يقف الإعلان على المنتجات الغذائية والملابس وغيرها من المواد الكمالية، بل نه بات يدخل غمار الأدوية والمعدات الطبية ، والتي تعد من الأمور المهمة والحساسة التي لا يستغني عنها أي إنسان.
وقد اتخذت بعض الجهات الإعلان وسيلة للترويج عن مستحضرات طبية أو منتجعات صحية ، قد لا تكون على المستوى الصحي المطلوب ولا تحمل أي فوائد ملموسة لصحة الإنسان، بل أن بعض الخدمات والمنتجات قد تضر بالصحة، ومن هنا كان على الدوائر والمؤسسات الصحية الحكومية اتخاذ وقفة جدية لضبط هذه الإعلانات ووضع نظم ومقاييس للإعلان عن كل ما يمس صحة الإنسان.
ولكي نتعرف على ما قامت وستقوم به الدولة للحد من ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة التقت «الصحة أولاً» بـ : عبد الله الفلاسي رئيس قسم الرقابة وضمان الجودة في دائرة التراخيص والمواصفات الطبية في دائرة الصحة وأحد أعضاء لجنة الإعلانات الصحية والذي حدثنا قائلا:
بعد ظهور بعض الإعلانات الصحية التي تحمل تعابير وتقدم معلومات عن منتج لا يحتوي أو يقدم كل ما يذكره ذلك الإعلان أخذت وزارة الصحة وقفة حاسمة للحد من هذه الظاهرة .
حيث تم تشكيل لجنة خاصة بالإعلانات تقوم بمتابعتها وهي تابعة لقسم الرقابة وضمان الجودة، وتقوم هذه اللجنة يترخيص كافة الإعلانات الصحية وبالتالي مراقبتها بعد إصدار التراخيص.
ضوابط ومعايير عامة
وحول الضوابط والمعايير التي تستند إليها اللجنة لمنح تراخيص الإعلانات تحدث الفلاسي قائلا: إن لجنة الإعلانات الصحية المتعلق بصحة الإنسان بوزارة الصحة تقوم بتنفيذ العديد من المعايير والضوابط والأسس عند منحها تراخيص نشر الإعلانات طبقا للآلية التي تسير عليها اللجنة وهي كالتالي:
* لا يمس الإعلان عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي ولا القيم الإسلامية الأصيلة.
* ألا يتضمن الإعلان الإضرار بالغير من المنتجات والمنشآت.
* البعد عن صيغ المبالغة والتهويل مثل « الوحيد - الفريد - لا مثيل - أجود المنتجات» وغيرها.
* ألا يتسبب نص الإعلان في التقرير بالأشخاص مثل « الكمية محدودة جدا - سارعوا باقتناص الفرصة » وغير ذلك من العبارات.
* ألا يسبب الإعلان خدش الحياء العام.
* ألا يتضمن الإعلان أمورا غير حقيقية تخدع الرأي العام، وأن يكون مضمون الإعلان.
* حقيقيا غير خادع لمن يقرأه ولا يحتمل التفسير والتأويل و يجوز الإعلان عن المنشآت الصحية الخاصة المرخصة من قبل وزارة الصحة داخل أو خارج الدولة في الحالات التالية:
- الافتتاح الجديد للمنشأة الطبية.
- وانتقال المنشاة من مكان لآخر.
- وتغيير أرقام هواتف المنشاة.
- وافتتاح أقسام جديدة مرخصًا بها داخل المنشأة.
- وإقامة ندوات وورشة عمل ومؤتمرات علمية.
- وإقامة مؤتمر على مستوى عال داخل المنشاة أو تحت رعايتها بعد موافقة الجهات المعنية.
- والإعلان عن نشاط بالمنشأة بعد موافقة إدارة مزاولة المهن الطبية الخاصة بالوزارة.
* ولا يجوز الإعلان عن المنشآت الصحية خارج الدولة في الصحف ووسائل الإعلام المحلية إلا في الحالات التالية:
- لابد من موافقة وزارة الصحة في بلد المنشأة على النص الإعلاني ومن ثم توثيقه من قبل سفارة الإمارات في تلك البلد.
- تعهد من صاحب المنشأة الطبية بمسئوليته عن مضمون الإعلان وما يستتبعه من أضرار.
ويجوز الإعلان عن الأطباء المرخصين للعمل في المنشآت الصحية الخاصة في الحالات التالية:
*الانضمام للعمل في المنشأة الصحية الخاصة.
* العودة من الإجازة السنوية إذا سبق التبليغ بالقيام بها.
* العودة من المؤتمرات والندوات الدولية إذا سبق التبليغ عن الاشتراك بها.
* الإعلان عن موعد زيارة الأطباء الزائرين.
* ويمنع منعا باتا وطبقا للقانون، الإعلان عن الأدوية العلاجية التي لا تصرف إلا بموجب وصفة طبية استناداً للمادة رقم (92) من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 1983 في شأن مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية والتي تنص على أنه لا يجوز الإعلان أو الدعاية للجمهور عن طريق الصحف أو الإذاعة المسموعة أو المرئية أو إصدار النشرات أو الكتيبات أو غيرها لأي دواء أو مستحضر صيدلاني، وكذلك أغذية الأطفال التي تحدد بقرار من الوزير.
* ويجوز الإعلان عن بعض المستحضرات التي تدخل ضمن المواد التجميلية الطبية أو المطهرات الخارجية وفقاً لما يلي:
* تقديم ما يثبت تركيبة المادة المراد الإعلان عنها من وثائق أو عينات.
* شهادة تسجيل المستحضر أو المادة بوزارة الصحة / إدارة الرقابة الدوائية، بالنسبة للمواد المسجلة بالوزارة.
* شهادة معتمدة من السلطات المختصة ببلد المنشأة عن المادة المراد الإعلان عنها محتوية مكونات المستحضر.
* شهادة تحليل مكونات المادة المراد الإعلان عنها.
* أن يتضمن الإعلان عن الجوانب المختلفة للمادة وفقاً لما سجلت عليه.
* أن يحتوي الإعلان عن الفوائد الموضحة للمادة بصورة مباشرة.
* ويجوز الإعلان عن بعض المستحضرات التي تدخل ضمن الأغذية الصحية و
ذلك بعد اعتماد نص الإعلان في اللجنة المشتركة للأغذية الصحية بين وزارة الصحة والأمانة العامة للبلديات.
وبالنسبة للأجهزة الطبية والآلات المستخدمة طبيا، يتم منح تصاريح الإعلانات وفقا لما يلي:
*أن يكون الجهاز معتمد دولياً مع وجود وثائق كاملة تبين آلية عمل الجهاز. وجود شهادة تدريب من الجهة المصنعة تفيد بتدريب المستخدم المحلي على الطريقة الصحيحة لاستخدام الجهاز مع خبرة كافية ومقبولة (حسب نوع الجهاز) وخصوصاً بالنسبة للأجهزة الحساسة مثل أجهزة الليزر وأجهزة الأشعة وما شابه .
* أن يكون مكان الجهاز مجهز ومناسب حسب نوعه وخصوصاً من ناحية الأمن والسلامة على المريض والمستخدم.
* أن يكون الجهاز له وكيل معتمد بالدولة .
* وتقوم اللجنة بالاستعانة بالجهات المختصة من إدارة مزاولة المهن الطبية الخاصة - إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية أو الجهات الفنية الأخرى للتأكد من مضمون الإعلانات وصحتها.
* ولا تتجاوز مدة الإعلان عن أسبوع من تاريخ أول النشر وفي خلال شهر من موافقة اللجنة ولا يسمح بتكرار الإعلان إلا بعد شهر من تاريخ آخر نشر.
وتبت اللجنة في طلبات تراخيص نشر إعلان في موعد أقصاه خمسة عشرة يوماً من تاريخ تقديم الطلب بعد موافقة اللجنة يسجل الطلب ويعطى رقماً للترخيص.. ولا يسمح بنشر الإعلان في وسائل الإعلام إلا بعد توضيح رقم الترخيص وإلا سوف يعتبر الإعلان مخالفاً. ويحق للجنة تعديل الآلية بناءاً على مقتضيات المصلحة العامة من حين إلى آخر.
وتقوم اللجنة بمراقبة الإعلانات الصحية المنشورة في وسائل الإعلام.. والبث فيها وتحويلها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراء اللازم وفي حالة ضبط أي جهة مخالفة لقوانين وأنظمة الدائرة الخاصة بالإعلانات تكون معرضة للغرامات المستحقة عليها .
وهنالك رسوم مخالفات قانون الدعاية والإعلان وهي مقسمة لفئة أولى وقيمتها 1000درهم وثانية 2000 درهم والثالثة 3000درهم، وفي حال تكرار المخالفات يحال الموضوع إلى لجنة التراخيص لأخذ الإجراءات الرادعة.
و يجدر الإشارة إلى أن الضوابط سابقة الذكر لم يتم إلى الآن تنفيذها بالكامل فهناك بنود قيد الدراسة وسيتم اتخاذ قرار قريبا بشأن تنفيذها.
كرم أحمد