بالتوازي مع ارتفاع معدلات العمر المتوقعة، انخفضت الخصوبة عند كل من الرجال والنساء وتغيرت أدوار الجنسين والعلاقة بينهما وتطورت أنماط العمل والزواج والطلاق، وكل ذلك من شأنه أن يؤثر على بنية الأسرة بما في ذلك الجد والجدة. وباتت أعمار الأجداد تتراوح ما بين الأعمار أقل من 30 وحتى سن العشر سنوات بعد المئة.

وتراوحت أعمار الأحفاد من سن المولودين حديثا إلى المتقاعدين. وتشير الأدبيات الاجتماعية الأسرية الى أن العلاقة كانت دائما وطيدة ما بين الأجداد والأحفاد تبعا للتقاليد المرعية في كل قبيلة أو بيئة اجتماعية.

ويلعب الأجداد دورا جوهريا في النسيج الأسري عن طريق تعزيز الوشائج بين أفراد الأسرة ونقل المعرفة والحكمة إلى الأجيال القادمة. وتلك الأهمية التي ينعم بها الجد في الحياة الأسرية تنتقل بكل قدها وقديدها إلى الأجيال اللاحقة فيتعلم الأجداد الجدد ما خلفه الأجداد القدامى من ذكريات. وتكريما لدور الجدد فقد منح القضاء الأميركي الجد وبطبيعة الأحوال الجدة الحرية لزيارة الأحفاد في حال حدوث طلاق بين الزوجين.

وما يثير الدهشة أن ينظر في الغرب إلى الجدين من النواحي الرسمية فمن يستقبلهما سوى دور العجزة إن لم تكن لهم تلك الإيرادات التي تجعلهم يعيشون مرفهين في بيوتهم أو في بيوت أبنائهم وقادرين على الإنفاق على كل أفراد الأسرة دون أن يمدوا أيديهم إلى أحد، وحتى الى أبنائهم طلبا للمساعدة.